الرئيس الأمريكي الحالي جو بايدن (أرشيف)
الرئيس الأمريكي الحالي جو بايدن (أرشيف)
الأحد 10 نوفمبر 2024 / 11:38

ترامب يطلب من بايدن وقف حرب لبنان.. هل ينجح خلال مرحلة "البطة العرجاء"؟

24 - جيسيكا كرام

أبلغ الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، إدارة بايدن، أنه يتوقع رؤية تقدم في الجهود الرامية إلى التوصل إلى وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله، علماً بأنه من المرجح ألا تصل هذه الجهود إلى نتائج مرجوة، لا سيما أن الإدارة الحالية في أيامها الأخيرة، أو ما يعرف بفترة "البطة العرجاء".

وبحسب ما أورده تقرير لصحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين لم يكشف عن هويتهم، قولهم: إن "ترامب أبلغ إدارة بايدن عن رغبته في رؤية تقدم في الجهود المبذولة للتوصل إلى إنهاء الحرب في لبنان خلال الفترة الرئاسية المتبقية لبايدن".

وأضاف التقرير أن المبعوث الأمريكي الخاص آموس هوشتاين "واثق من أن الأطراف المعنية ستتمكن من التوصل إلى اتفاق وإنهاء أكثر من عام من القتال في جنوب لبنان".

وقال مسؤولون أمريكيون في إدارة بايدن، وفقاً لما نقلته صحيفة "تايمز أوف إسرائيل": "إنهم سيبذلون جهداً مضاعفة للتوصل إلى صفقات بشأن الصراع في الشرق الأوسط، على الرغم من أنه من غير الواضح مدى النفوذ الذي يتمتعون به على إسرائيل والجهات الفاعلة الأخرى في المنطقة التي تركز الآن على إدارة ترامب القادمة".

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، تعهد ترامب بإنهاء "المعاناة والدمار في لبنان".

وأضاف ترامب في ذلك الوقت أنه "يرغب في رؤية الشرق الأوسط يعود إلى السلام الحقيقي، السلام الدائم"، مضيفاً أنه  "سوف ننجز ذلك على النحو الصحيح حتى لا يتكرر كل 5 أو 10 سنوات".

وأعلن البيت الأبيض، السبت، أن بايدن سيستضيف ترامب في اجتماع تقليدي بعد الانتخابات بالمكتب البيضاوي الأربعاء المقبل.

وتتّجه الأنظار إلى مسار الاتصالات خلال الأيام المقبلة، مع توقع تزخيم الجهود لإحداث خرق يؤدي إلى التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله.

وبحسب التقارير الأمريكية، فإن إدارة بايدن، تعتزم القيام بمحاولة أخيرة للتوصل إلى اتفاقات صعبة المنال لإنهاء الحرب في غزة ولبنان، لكن انتخاب ترامب، قد يترك إدارة بايدن من دون نفوذ كاف لإخضاع جميع الأطراف الإقليمية لإرادتها حالياً.

ويأتي هذا في وقت تنقـّل فيه كبار المسؤولين الأمريكيين على مدى شهور بين مناطق الشرق الأوسط لإجراء مفاوضات للسلام لكن لم تسفر عن تقدم ملموس.

وفي السياق، أفادت القناة الـ12 الإسرائيلية، مساء أمس، أن إسرائيل تدرس إمكانية وقف إطلاق النار بالجبهة الشمالية مع لبنان لتجنب أي قرار من مجلس الأمن الدولي ضدها، مشيرة إلى أن إدارة بايدن تمارس ضغوطاً شديدة على إسرائيل لإنهاء القتال على الجبهة الجنوبية.

من جهتها، نقلت صحيفة "إسرائيل اليوم" عن مسؤول سياسي إسرائيلي، قوله إن هناك تقدماً ملموساً في المحادثات بخصوص الجبهة الشمالية.

وأضاف المسؤول الإسرائيلي أن الحديث يدور حول اتفاق جيد جداً لإسرائيل يلبي مصالحها بشكل أمثل.

بدورها، قالت هيئة البث الإسرائيلية إن هناك تقدماً حقيقياً في الاتصالات بخصوص الجبهة الشمالية.

وكانت القناة الـ13 الإسرائيلية ذكرت، أمس السبت، أن الجيش الإسرائيلي يقترب من إعلان انتهاء العملية البرية في جنوب لبنان بعد أكثر من شهر على بدايتها.

وذكرت تقارير إعلامية نقلًا عن مصادر عسكرية أن التقديرات تشير إلى أن أكثر من 90% من العمليات البرية للجيش في لبنان انتهت، وأن الجيش لن يعلن انتهاء العملية البرية في لبنان إلا بعد التوصل إلى اتفاق سياسي.

 وكان رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي قال في وقت سابق إنه بات بالإمكان إنهاء الحرب على جبهة لبنان، لأنه تم القضاء على القيادة العليا لحزب الله.

ومنذ سبتمبر (أيلول) الماضي، كثفت إسرائيل غاراتها على مختلف المناطق في لبنان، لاسيما الجنوب والبقاع (شرقاً)، فضلًا عن الضاحية الجنوبية لبيروت، فيما أطلقت مطلع الشهر الماضي "عملية برية محدودة" في الجنوب كما وصفتها، حيث توغلت قواتها في عدد من البلدات الحدودية.