الأربعاء 13 نوفمبر 2024 / 10:44

مقدم برامج مثير للجدل.. من هو مرشح ترامب لمنصب وزير الدفاع؟

أعلن الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، اختيار بيت هيغسيث المحلل السياسي في شبكة فوكس نيوز، وزيراً للدفاع.

وإذا وافق مجلس الشيوخ على تعيينه، فقد يتمكن هيغسيث من تنفيذ وعود حملة ترامب الانتخابية بالتخلص من جنرالات في الجيش الأمريكي يتهمهم بدفع سياسات تتعلق بالتنوع يعارضها المحافظون.

كما يمكن أن يؤدي ذلك إلى صدام بين هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال سي.كيو براون، وهو طيار مقاتل سابق يتمتع بخبرة قيادية في المحيط الهادئ والشرق الأوسط واتهمه هيغسيث "بتبني المواقف المتطرفة للسياسيين اليساريين".

الخيار الأكثر دهشة

ربما يكون هيغسيث (44 عاماً) المتشكك في حلف شمال الأطلسي، هو الاختيار الأكثر إثارة للدهشة لترامب، في وقت يعلن فيه ترشيحاته للمناصب في إدارته المقبلة قبل تنصيبه في 20 يناير (كانون الثاني).

وقال ترامب في بيان: "بيتر قوي وذكي ويؤيد بشدة أمريكا أولاً، مع وجود بيت على رأس القيادة، جيشنا سيصبح عظيماً مرة أخرى، وأمريكا لن تنهزم أبداً".

وفي حين لم يبد هيغسيث سوى مواقف سياسية محدودة في الماضي، فقد انتقد حلف الأطلسي لضعفه وقال إن الصين على وشك الهيمنة على جيرانها.

خدم في العراق وأفغانستان

ولد هيغسيث عام 1980 في مينيابوليس، والتحق بمدرسة فورست ليك الثانوية وحصل على درجة البكالوريوس في الآداب من جامعة برينستون عام 2003.

في عام 2013، حصل على درجة الماجستير في السياسة العامة من كلية جون ف. كينيدي للحكومة بجامعة هارفارد، وهو متزوج ولديه 7 أطفال.

وأشاد ترامب بهيغسيث، العسكري في الحرس الوطني والذي خدم في أفغانستان والعراق وخليج غوانتانامو في كوبا، حسبما ذكر موقعه الإلكتروني.

وقال هيغسيث إنه ترك الجيش في عام 2021 بعد أن تم تهميشه بسبب آرائه السياسية والدينية، من قبل الجيش الذي لم يعد يريده.

وينتاب القلق بالفعل مسؤولين في وزارة الدفاع (البنتاغون) من أن ترامب قد يتخلص من العسكريين والموظفين المدنيين الذين يرى أنهم غير مخلصين.

وقد تكون قضايا الحرب الثقافية سبباً في طرد موظفين.

وصرح ترامب لفوكس نيوز في يونيو (حزيران) بأنه سيقيل جنرالات وصفهم بأنهم "مستنيرون"، وهو مصطلح يشير إلى أولئك الذين يركزون على العدالة العرقية والاجتماعية، ولكن يستخدمه المحافظون لانتقاد سياسات تقدمية، وقد يكون هيغسيث مؤيداً للتخلص من هؤلاء.

مستشار غير رسمي لترامب

وعمل كمستشار غير رسمي لترامب لعدد من السنوات أثناء وجوده في منصبه وخارجه، كما قال مستشارو ترامب لشبكة CNN.

وبينما تم النظر في هيجسيث لعدد من المناصب في إدارة ترامب الأولى، فقد تم تجاوزه في النهاية.

ويمتلك بيت العديد من الآراء السياسية المثيرة للجدل.

انتقد هيغسيث الجهود الرامية إلى السماح للنساء بتولي أدوار عسكرية، متهماً الجيش بخفض المعايير للسماح للنساء بتولي هذه الوظائف.

وفي يناير (كانون الثاني) 2020، أعرب هيغسيث عن دعمه القوي لقرار الرئيس ترامب بقتل الجنرال الإيراني قاسم سليماني، كما دعا ترامب إلى قصف إيران، بما في ذلك المواقع التاريخية إذا كانت تخزن فيها أسلحة، وهو مؤيد قوي لإسرائيل والحرب على غزة.

وإلى جانب عمله الإعلامي في فوكس نيوز كمقدم برامج ومحلل، شغل هيغسيث مناصب قيادية في منظمات تهتم بشؤون المحاربين القدامى، مثل "محاربو الحرية" و"منظمة قلوب المحاربين"، حيث ركّز على الدفاع عن قضايا المحاربين القدامى وحقوقهم.

ويُعرف هيغسيث بآرائه القوية والمثيرة للجدل في بعض الأحيان حول القضايا السياسية والاجتماعية، ويُعتبر من الأصوات البارزة في الإعلام الأمريكي المحافظ.