بنيامين نتانياهو (أرشيف)
بنيامين نتانياهو (أرشيف)
الأحد 19 يناير 2025 / 19:16

نتانياهو واتفاق غزة.. "إطار" مدروس أم مقامرة خطيرة؟

رأت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، أن رواية رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو المتعلقة بقطاع غزة، تواجه اختبارات سياسة واستراتيجية من داخل إسرائيل وخارجها، مشيرة إلى أن نتانياهو وصفها بـ"الإطار"، وليس بـ"الصفقة".

 

وأضافت جيروزاليم بوست تحت عنوان "استراتيجية نتانياهو لوقف إطلاق النار المؤقت.. توقف مدروس أم مقامرة محفوفة بالمخاطر؟"، أنه مع الاتفاق على إطلاق سراح 33 رهينة إسرائيلية، في مقابل أكثر من ألف أسير فلسطيني، إلى جانب وقف إطلاق النار في غزة، وانسحاب قوات الجيش الإسرائيلي في مناطق محددة، يسعى نتانياهو إلى تأطير هذا التطور، ليس باعتباره نهاية للحرب، ولكن باعتباره توقفاً استراتيجياً، كما قال إن وقف إطلاق النار مؤقت.
وتلفت الصحيفة إلى أن نتانياهو يواجه تشككاً من جانب قاعدته السياسية وأعضاء ائتلافه، كما يشكك العديد من ناخبيه وحلفائه في الادعاء بأن هذا مجرد إجراء مؤقت.

 


استئناف القتال

وبعد ما يقرب من عام ونصف من القتال ضد حماس، يبدو أن احتمال وقف العمليات لمدة 42 يوماً والسماح للمدنيين بالعودة إلى شمال قطاع غزة، وسحب الجيش الإسرائيلي من المناطق الحضرية في القطاع، يبدو للبعض أن ما يحصل  نهاية للحرب، وليس فترة استراحة قصيرة، حيث يزعم المنتقدون أن استئناف القتال سيكون مستحيلاً تقريباً، بمجرد سريان وقف إطلاق النار، وعودة الحياة إلى طبيعتها في غزة، خصوصاً مع تزايد نفوذ الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب.
وبحسب الصحيفة، سعى نتانياهو إلى طمأنة حكومته، حيث ورد أنه قال خلال اجتماع الحكومة، الجمعة الماضية: "أصررت على أننا نستطيع العودة إلى الحرب بدعم أو عدم معارضة من الرئيس الأمريكي، أعطى ترامب دعمه لهذا النهج، وإذا قالوا لنا لا، فسنفعل ذلك على أي حال"، وهي تصريحات تعكس محاولات نتانياهو التأكيد على أن إسرائيل تحتفظ باستقلالها، حتى تحت أعين حلفائها الأكثر أهمية.


المخاطر السياسية

وذكرت الصحيفة، أن الاختبار الحقيقي لهذا الإطار، سيأتي في غضون 6 أسابيع، ولكن هناك مخاطر سياسية كبيرة، تتمثل في وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير الذي استقال من الحكومة احتجاجاً على الهدنة، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، الذي هدد باتباع النهج نفسه، ولذلك فإنه بدون العودة إلى الحرب سوف تفقد الحكومة الحالية شرعيتها في الحكم.
وأضافت جيروزاليم بوست، أن عدم اليقين يمتد إلى ما هو أبعد من حدود إسرائيل، فقد تؤثر الشخصية المزدوجة لترامب، باعتباره "صانع الصفقات"، الذي يسعى إلى إنهاء الحروب، وداعماً للأهداف العسكرية الإسرائيلية، على عملية صنع القرار، متسائلة: "فهل يدعم ترامب عملية شاملة لتفكيك حماس، أم أن نفوره من الصراعات المطولة سوف ينتصر؟".

 


مفترق طرق

وأضافت الصحيفة، أنه مع ترسخ وقف إطلاق النار، تقف حكومة نتانياهو عند مفترق طرق، وسوف تحدد الأسابيع المقبلة، ما إذا كان هذا "الإطار" سيؤدي إلى استئناف القتال، أو يمثل نهاية الحملة العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، ولكن من الواضح أن المخاطر التي تواجه نتانياهو وائتلافه وأمن إسرائيل أصبحت أعلى من أي وقت.