رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو (أرشيف)
الأحد 26 يناير 2025 / 10:18
تقيم بيلاروسيا انتخابات رئاسية، اليوم الأحد، يبدو أن نتيجتها شبه محسومة بحصول الرئيس ألكسندر لوكاشينكو على ولاية سابعة.
ويحق لحوالي 6.9 ملايين ناخب الإدلاء بأصواتهم في الجمهورية السوفيتية السابقة المتحالفة مع موسكو.
وبعد الانتخابات الأخيرة في 2020، منحت لجنة الانتخابات 80.1% من الأصوات للرئيس الحالي، مع نسبة إقبال بلغت 84.4%.
وأدى ذلك إلى احتجاجات من أجل الديمقراطية، قمعها لوكاشينكو بعنف بمساعدة من روسيا. وتقدر الأمم المتحدة أن 300 ألف شخص غادروا بيلاروسيا منذ ذلك الحين.
ومع وجود السياسيين المعارضين في المنفى أو السجن، واعتبار المرشحين الـ4 أمام لوكاشينكو في انتخابات الرئاسة الحالية مجرد إجراء شكلي في انتخابات مزورة، ومن المؤكد تقريباً أن الرئيس الحالي سيفوز بولاية جديدة بعد أن أمضى بالفعل 30 عاماً في السلطة.
ويقول نشطاء حقوق الإنسان إن هناك أكثر من 1200 سجين سياسي في بيلاروسيا، التي تعد آخر دولة في أوروبا تطبق عقوبة الإعدام.
ودعت أجزاء من المعارضة في المنفى إلى مقاطعة الانتخابات تماماً، بينما يدعو آخرون إلى اختيار خيار "ضد الجميع" في بطاقة الاقتراع.
ودعا أنصار زعيمة المعارضة في المنفى، سفيتلانا تسيخانوسكايا، التي يعتبرها كثيرون الفائزة الحقيقية في انتخابات 2020، المجتمع الدولي إلى رفض الاعتراف بالانتخابات أو بلوكاشينكو رئيساً.
ومن المقرر أن تغلق مراكز الاقتراع في الـ 6 مساءً بالتوقيت المحلي.
وكان لمواطني بيلاروس الحق في التصويت المبكر منذ يوم الثلاثاء الماضي.
وقالت اللجنة المركزية للانتخابات مساء السبت إن 41.81% من الناخبين المؤهلين أدلوا بأصواتهم بالفعل. ولا يوجد مراقبون مستقلون للانتخابات.
وقال فاليري كارباليفيتش، عالم السياسة البيلاروسي المقيم في المنفى، إن لوكاشينكو قدم نفسه حامياً للسلام والاستقرار، خاصة في ظل الحرب الروسية ضد أوكرانيا المجاورة.
وأضاف "لقد أصبح الآن يحظى بدعم العديد من الذين كانوا ضده في 2020، لكنهم كانوا مؤيدين لروسيا آنذاك".
وقال كارباليفيتش إن جهاز الأمن البيلاروسي يفرض سيطرته على البلاد، وإن الناخبين يخشون العواقب الجنائية إذا قرأوا حتى معلومات تنتقد الحكومة على هواتفهم.
وتخضع بيلاروسيا لعقوبات غربية بسبب القمع السياسي ودعمها للغزو الروسي لأوكرانيا. واستفادت البلاد اقتصادياً من علاقتها مع موسكو، بما في ذلك استيراد الغاز والنفط الروسي الرخيص، ودعمها للاقتصاد الحربي الروسي، وفقاً لما ذكره كارباليفيتش.
ومع ذلك، قال إنه رغم استفادتها، تدفع البلاد ثمناً باهظاً بسبب تبعيتها لروسيا، تحديداً بفقدان المزيد والمزيد من السيادة.
وعفا لوكاشينكو عن أكثر من 200 سجين سياسي قبل الانتخابات، في ما يعتبره المراقبون محاولة لإقناع الغرب باستئناف الحوار مع حكومته في مينسك.