ًصورة أرشيفية
الإثنين 10 فبراير 2025 / 18:44
شهدت إحدى قرى محافظة البحيرة في شمال مصر حادثة مأساوية، حيث لقي شاب عمره 21 عاماً مصرعه إثر تعرضه لاعتداء جماعي عنيف من قبل مجموعة من الأهالي، وذلك على خلفية اتهامه بسرقة بعض الأغراض الخاصة بهم.
وبحسب تقارير إعلامية فقد تم ضبط الشاب خلال محاولته سرقة "فلتر سيارة"، وبدلاً من تسليمه للشرطة قام الأهالي بربطه في عمود إنارة وتعذيبه لمدة 12 ساعة حتى لفظ أنفاسه الأخيرة، فما كان منهم إلا أن ألقوا جثته بعيداً، في مشهد هز الشارع المصري.
وأثارت الواقعة موجة من الغضب على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة بعد تداول تصريحات والد الضحية، الذي ظهر متأثراً في أحد اللقاءات الإعلامية، متسائلًا بحسرة: "لماذا قُتل ابني بهذه الطريقة؟ ألم يكن هناك قانون يُحاسبه إن كان مخطئاً؟ لم يخبرني أحد بما حدث، ولو علمت لكنت سعيت لحل الأمر وتسويته معهم بأي طريقة".
وأوضح الأب المكلوم أن ابنه تعرض للضرب على مدار 12 ساعة متواصلة قبل أن يفارق الحياة، ثم أضاف باكياً: "ابني قال لي إنه سيذهب لشراء العشاء ولم يعد.. مات جائعاً".
وأعادت هذه الحادثة الجدل حول ظاهرة الاعتداء الجماعي والقصاص خارج إطار القانون، ما أدى إلى تدخل أجهزة الأمن المصرية للتأكيد على أهمية تطبيق القانون، حيث تم التحفظ على الجثة تحت تصرف النيابة العامة، وفتح محضر رسمي بالواقعة لمباشرة التحقيقات.
وأسفرت التحريات عن تحديد هوية أربعة متهمين، والذين أقروا خلال استجوابهم بقيامهم بالاعتداء على المجني عليه، مبررين فعلتهم بمحاولة "تأديبه" بعد اتهامه بسرقة أغراضهم.
وتمكنت الأجهزة الأمنية من القبض على المتهمين، حيث جرى عرضهم على النيابة العامة، التي أمرت بحبسهم على ذمة التحقيقات.
كما قررت عرض جثمان الشاب على مصلحة الطب الشرعي لتحديد سبب الوفاة والإصابات التي لحقت به، قبل التصريح بدفنه بعد استكمال الإجراءات القانونية.