الرئيسان الأمريكي دونالد ترامب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي
الرئيسان الأمريكي دونالد ترامب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي
الإثنين 3 مارس 2025 / 11:07

أين أخطأ زيلينسكي في مواجهته مع ترامب؟

قال ماريك ماجيروفسكي، السفير البولندي السابق لدى الولايات المتحدة، أثناء مشاهدته اجتماع الرئيسين الأمريكي دونالد ترامب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي في واشنطن عصر يوم الجمعة، إنه درس قاس في السياسة الواقعية ودورة تدريبية مكثفة في علم النفس التطبيقي.

لم يكن ترامب مغرماً أبداً بأوكرانيا أو زيلينسكي نفسه

وأشار ماجيروفسكي في مقاله بموقع مجلة "ناشيونال إنترست" الأمريكية إلى بعض الاستنتاجات من هذا الاجتماع المحبط، مشيراً إلى أن تجربة الرئيس الأوكراني كانت سيئة، خاصة بالمقارنة مع كل من إيمانويل ماكرون وكير ستارمر، اللذين قاما بزيارة إلى البيت الأبيض قبله مباشرة، وإلى حد ما، "سحرا" الرئيس الأمريكي.
وتابع الكاتب "من الواضح أن زيلينسكي لم يفهم تماماً القواعد الجديدة للعبة في أمريكا، يمكنك أن تضايق دونالد ترامب بمهارة في العلن، كما فعل ماكرون وستارمر، لكن عليك حساب متى وكيف؟". 

ترامب يتوقع الخضوع لا التعاون

أضاف الكاتب "أن ترامب يحتاج دوماً التكريم، وكان يتوقع من زيلينسكي، تحديداً، الخضوع والتقدير، لكن بدلاً من ذلك، اعتقد زيلينسكي أنه من الجيد الدخول في مشاجرة صاخبة مع ترامب في المكتب البيضوي، وهو رجل لديه خبرة لا حصر لها في المشادات التي تنطوي على الإهانة والإذلال".

وتابع الكاتب "في هذا التبادل الساخن للكمات اللفظية، ربما نسي الرئيس الأوكراني أن أمريكا لم تعد حليفاً غير مشروط لبلاده، وأنها تطلب اليوم من أوكرانيا أكثر مما تعد به، وأن الحفاظ على أي دعم إضافي من واشنطن يتطلب منه الارتقاء إلى مستويات الإتقان الدبلوماسي. وبصراحة، فإن النبرة والأسلوب اللذين قد يكونان فعالين سياسياً في أوروبا لا يجب أن ينجحا بالضرورة على الجانب الآخر من المحيط". 

من ناحية أخرى، كان ترامب في أروع حالاته، وكان يعلم أن المشهد سيعجب أنصاره الذين يبحثون عن رئيس يدمر خصومه، حتى لو كان هذا الخصم زعيم دولة ضحية لعدوان.

بوتين أم زيلينسكي؟ تفضيل واضح

ويقول الكاتب: "قد نشعر بالانزعاج من هذا الافتقار المذهل لتعاطف ترامب مع دولة تعاني، فيما يتحدث بكلمات دافئة عن التضحيات التي قدمها الاتحاد السوفييتي خلال الحرب العالمية الثانية، أو عن آفاق الأعمال الرائعة للولايات المتحدة وروسيا، أو عن القِلة الروسية الحاكمة الطيبة، كما يصف زيلينسكي بأنه ديكتاتور، لكنه يرفض بشدة استخدام المصطلح نفسه مع بوتين".

ويختم الكاتب "هذا هو النوع من العجائب، هو العالم الذي نعيش فيه اليوم، ولا يسعنا إلا أن نأمل في صحوة سريعة".