رفقاء السوء ألقوا به خلف القضبان(من المصدر)
رفقاء السوء ألقوا به خلف القضبان(من المصدر)
الجمعة 27 يونيو 2014 / 13:27

أبوظبي: عشريني يروي مأساته مع المخدرات ضمن حملة "قصوا عليّ"

طيش الشباب والفضول غير المقنن دفعا ( م ع ص) البالغ 24 عاماً (خليجي)، إلى الوقوع في براثن المخدرات ليجد نفسه بين ليلة وضحاها خلف القضبان، نادماً، ويتمنى أن تعود به الأيام ليصحح أخطاءه، ويعتذر إلى أسرته التي طالما نصحته بالابتعاد عن أصدقاء السوء، والالتفات إلى عمله ودراسته، ولكن ما من مجيب.

ويشرح (م) الذي كان قبل دخول السجن، موظفاً في الفترة الصباحية وطالباً مجتهداً في المساء، كيف تعرف إلى أصدقاء السوء الذين "قصّوا عليه، حسب قوله، وزيّنوا له فكرة رحلات البر والبحر، وما يصاحبها من سُكر وتعاطٍ، فخُيل إليه أن هذه الرحلات الصاخبة هي المتعة، وأن تلك الأمسيات الماجنة هي الحياة، وأن أصدقاء السوء هم السند الحقيقي، دون وعي أو إدراك بأن الخمر والمخدرات، محفوفة بالمخاطر، وأن التعاطي جريمة يعاقب عليها القانون.

الحبس
ويضيف (م) بحسب شرطة أبوظبي، "بصراحة لم يقصر الأهل في حقي، بل حاولوا مراراً انتشالي من محنتي من خلال إيداعي في مركز أبوظبي للتأهيل، أو حتى قسم الطب النفسي، ولكن للأسف لم أستجب لمحاولاتهم، فكان القدر يتربص بي، والشرطة في انتظاري حين تسببت بصورة مباشرة في حادث سيارة، وعند الفحص الطبي عُثر على نسبة عالية من المخدرات في دمي، فلم يكن هناك مجال غير الاعتراف (بالسالفة) كاملة، فحكم عليّ بالحبس أربع سنوات بتهمة التعاطي".

أصدقاء السوء
وتابع "الآن أشعر بالندم والحسرة، على الرغم من طيب المعاملة، وما توفره إدارة المؤسسة العقابية من تأهيل مهني وفرص غالية لإكمال الدراسة، إذ ألحقتني بكلية التقنية العليا، ولكن ما ضاع من عمري لن يُعوّض، ويكفي إحساسي بالحزن كلما شاهدت زملائي يتخرجون في الجامعات، ويلتحقون بوظائف مرموقة ويتزوجون وينجبون، وأنا أعيش تجربة مريرة خلف الأسوار، لهذه الأسباب كافة أنصح الشباب بالصلاة لأنها تقي من الفحشاء والمنكر، وطاعة الوالدين، والصبر على مشاكل الحياة، خصوصاً أن مشكلة الحصول على وظيفة لا يمكن حلها عن طريق المخدرات، كما أرجو منهم الابتعاد عن أصدقاء السوء فهم السبب الرئيسي في المشكلات التي يعانيها الشباب كافة".

بصيص أمل
وبالرغم من ما يعتصر قلبه من حسرة وألم غير أن (م) أكد في نهاية حديثه أن "هناك بصيصاً من أمل يتمثل في خروجه من المؤسسة العقابية قبل انتهاء محكوميته لحسن سيرته، واستقامة سلوكه، لافتاً إلى أنه ينوي إكمال دراسته في الخارج، ومن ثم الحصول على وظيفة، لتكوين عائلة تستفيد من تجربته المؤلمة، مؤكداً: "إنها بلا شك تجربة قاسية ولكن تعلمت منها الكثير".