الإثنين 24 مارس 2025 / 16:50
ذكرت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، أن وزارة الدفاع الإسرائيلية ستشرف على عمليات المغادرة الطوعية لسكان غزة، كما سيتم تعيين قائد لتلك العمليات قريباً، فيما حذر منتقدون من أن تلك السياسة قد تؤدي إلى تهجير قسري.
وقالت جيروزاليم بوست تحت عنوان "بدء خطة إعادة توطين غزة.. 70 مواطناً يغادرون إلى أوروبا"، أنه في إطار المرحلة الأولى من خطة إعادة توطين الفلسطينيين الراغبين في مغادرة غزة إلى دول ثالثة، والتي بدأت تتبلور يوم الأربعاء الماضي، غادر 70 غزياً يحملون جنسية أجنبية أو لهم روابط عائلية في الخارج من مطار "رامون" جنوب إسرائيل، على متن طائرة عسكرية رومانية متجهة إلى أوروبا.
وأعلنت السلطات الإسرائيلية أنها ساعدت في عملية الإجلاء في إطار سياستها المتعلقة بالهجرة، وأوضحت الصحيفة الإسرائيلية أن مغادرة المجموعة تزامنت مع تجدد العمليات العسكرية في غزة وتزايد الضغوط الدولية لإعادة المساعدات الإنسانية إلى القطاع.
وقال وزير الدفاع يسرائيل كاتس: "نعمل بكل الوسائل لتنفيذ رؤية الرئيس الأمريكي، وسنسمح لأي شخص من سكان غزة يرغب في الانتقال إلى دولة ثالثة بالقيام بذلك"، في إشارة إلى خطة وُضعت خلال رئاسة دونالد ترامب لتعزيز التنمية الاقتصادية في المنطقة من خلال إعادة توطين السكان.
مكتب هجرة طوعية
وبحسب الصحيفة، وافق مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي على إنشاء المديرية المُكلفة بمساعدة الفلسطينيين في غزة الراغبين في الانتقال إلى دول ثالثة، كجزء من مبادرة هجرة أوسع نطاقاً طرحها كاتس بالتنسيق مع الولايات المتحدة.
وخلال عطلة نهاية الأسبوع، أكدت الحكومة إنشاء مكتب الهجرة الطوعية، الذي قال كاتس إنه سيُسهل مغادرة الغزيين "بشكل آمن " بما ينسجم مع القانون الإسرائيلي والدولي.
وتقول الصحيفة إن المديرية التابعة لوزارة الدفاع، ستنسق مع المنظمات الدولية وتدير اللوجستيات في المعابر المُحددة، بالإضافة إلى الإشراف على البنية التحتية للنقل البري والبحري والجوي، لافتة إلى أنه من المتوقع تعيين مُرشح لقيادة تلك المديرية قريباً.
وأضافت جيروزاليم بوست أن وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، اقترح جدولاً زمنياً طموحاً لنقل ما يصل إلى 10 آلاف من سكان غزة يومياً، مؤكداً أن القيود المالية لن تُعيق العملية.
نزوح قسري
ونقلت الصحيفة انتقادات لهذا البرنامج، حيث اعتبر مُخاطرة بـ"النزوح القسري"، لأن أي دولة ثالثة لم توافق علناً حتى الآن على استيعاب أعداد كبيرة من اللاجئين، موضحة أن مجلس الوزراء الإسرائيلي، وافق في الجلسة نفسها على الفصل الرسمي لـ13 حياً في الضفة الغربية إلى مستوطنات مستقلة، وهو الأمر الذي أدى إلى تصعيد التوترات بشأن السياسة الإسرائيلية في الأراضي المُحتلة.