الأحد 20 أبريل 2025 / 01:00

"كابوس" أوكراني و"إشارة" لترامب.. ماذا وراء "هدنة عيد الفصح"؟

سلّط تقرير أمريكي، السبت، الضوء على الهدنة المؤقتة التي أعلنها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في شرق أوكرانيا، لمدة 3 أيام بمناسبة عيد الفصح، واصفاً إياها بأنها "كابوس" بالنسبة لأوكرانيا، و"إشارة" بالنسبة لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وقالت شبكة سي إن إن الأمريكية إن "التوقيت، والطبيعة المفاجئة والأحادية للتهدئة تمثل دليلاً بالنسبة لحلفاء أوكرانيا على سخرية موسكو، فيما يتعلق بالسلام في أوكرانيا.

وجاء الإعلان الروسي عن التهدئة بعد ساعات فقط من تصريح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، والرئيس دونالد ترامب بأنهما سيحتاجان في الأيام المقبلة إلى إشارة عاجلة على أن الكرملين جاد بشأن السلام.

زيلينسكي يهاجم بوتين بعد إعلان هدنة "عيد الفصح" - موقع 24شكك الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في منشور على منصّة "إكس"، السبت، في جدية هدنة "عيد الفصح"، التي أعلنها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، متّهماً إياه بمحاولة "اللعب بأرواح البشر".

"كابوس" لأوكرانيا

وقالت الشبكة الأمريكية إنه "بالنسبة لمؤيدي روسيا، بدا إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بمثابة إشارة إلى ترامب، لكن الإعلان المفاجئ مليء بالعيوب التي ستظهر خلال تطبيقه، ومن المرجح أن يستخدمه بوتين لدعم فكرته بأن كييف لا تريد أن توقف الحرب".

وأضافت: "سيكون وقف القتال فجأة وفوراً بناء على أمر بوتين كابوساً لوجستياً للقوات الأوكرانية، وقد تكون بعض مواقع الخطوط الأمامية في خضم اشتباكات عنيفة عند صدور هذا الأمر، ويتطلب وقف القتال فيها أياماً من التحضير والاستعداد".

وتابعت: "من المؤكد أن التعقيدات من شأنها أن تسبب ارتباكاً للقوات بشأن تنفيذ الهدنة، وكيفية الإبلاغ عن الانتهاكات أو الرد عليها، وحتى ما يجب فعله عندما تنتهي".

وأشارت إلى أنه من الممكن أن تُثبت هذه اللحظة قدرة كلا الجانبين على وقف القتال لفترة وجيزة، لكن الأرجح أن يستغل كل منهما الانتهاكات لإظهار عدم موثوقية خصمه، وحتى مساء السبت، صرّح مسؤولون أوكرانيون باستمرار الضربات الروسية على خطوط المواجهة.

صفارات إنذار في كييف وقصف خيرسون بعد هدنة عيد الفصح - موقع 24دوّت صفارات الإنذار في كييف، مساء السبت، بعدما أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن هدنة عيد الفصح، في الحرب التي تشنّها بلاده على أوكرانيا منذ أكثر من 3 سنوات، حسبما أفاد مراسلو وكالة فرانس برس.

وفي يناير (كانون الثاني) 2023، أصدرت موسكو إعلاناً أحادياً مماثلاً، داعية إلى "يوم سلام" للسماح للمسيحيين الأرثوذكس بالاحتفال بعيد الميلاد، وهي الخطوة التي رفضتها كييف وحلفاؤها في ذلك الوقت باعتبارها توقفاً لأغراض عسكرية.

ضرر دبلوماسي.. ورؤية ترامب

وبحسب التقرير الأمريكي: "تتطلب الهدنة الحقيقية التفاوض مع الخصم، والتحضير لرسوخها، ويبدو أن هذا التسرع المفاجئ موجّه بالكامل لتهدئة مطالب البيت الأبيض بإشارة ما على استعداد روسيا لوقف القتال".

وأضاف: "من المرجح أن يُعزز هذا تصوير ترامب للصراع، الذي يميل أحياناً إلى التأييد لموسكو، كما قد يُسبب تعقيدات لأوكرانيا عندما تُتهم حتماً بانتهاك ما قد تعتبره واشنطن بادرة حسن نية من موسكو".

الروس يتساءلون: هل يستطيع ترامب حقاً إنهاء الحرب في أوكرانيا؟ - موقع 24رغم الآمال التي عُقدت على عودة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، في أنه قد يكون قادراً على وضع حد للحرب المستمرة بين روسيا وأوكرانيا، إلا أن هذه التطلعات بدأت تتلاشى، وفق تقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" للكاتب أنطون ترويانوفسكي.

وأشار إلى أنه في نهاية المطاف، من المرجح أن يؤدي هذا التوقف القصير، الذي قد يكون نظرياً من جانب واحد تماماً لحرب دامت 3 سنوات، إلى إلحاق المزيد من الضرر بدور الدبلوماسية في الأشهر المقبلة أكثر مما قد يفعله لدعمها.