الثلاثاء 22 أبريل 2025 / 10:22
نجحت دولة الإمارات في الاستثمار بالذكاء الاصطناعي كمحرك للنمو الاقتصادي وجودة الحياة، متبعة استراتيجية وطنية تنفذها وزارة متخصصة، وشراكات محلية وعالمية، لتصبح مركزاً عالمياً للابتكار واقتصاد المعرفة.
وقال الدكتور محمد الجرعتلي خبير الذكاء الاصطناعي: "تُعدّ دولة الإمارات من أوائل الدول بالمنطقة التي تبنت خطة متكاملة للاستثمار في الذكاء الاصطناعي، وفي 2017 عينت أول وزير دولة للذكاء الاصطناعي في العالم، وأطلقت "استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي 2031"، التي تركز على تكامل الذكاء الاصطناعي في قطاعات حيوية مثل الرعاية الصحية، والنقل، والطاقة، والتعليم".
استثمار شامل
وأوضح أن التوقعات تشير إلى أن السنوات المقبلة ستشهد قفزة نوعية في استثمارات الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته داخل الدولة، استناداً لعوامل عديدة أبرزها أن الإمارات لا تكتفي باستهلاك هذه التكنولوجيا، بل تساهم بفاعلية في تطويرها وصناعتها، وتحويلها لاستثمار ناجح وشامل".
%14 من الناتج المحلي
وأضاف د. الجرعتلي "وفق تقديرات شركة "بي دبليو سي"، من المتوقع أن يسهم الذكاء الاصطناعي بنحو 96 مليار دولار في اقتصاد الإمارات، بحلول عام 2030، أي ما يعادل نحو 14% من الناتج المحلي الإجمالي، كما أظهر تقرير صادر عن مؤسسة "آي دي سي" لأبحاث تقنية المعلومات أن استثمارات الإمارات في الذكاء الاصطناعي نمت بنسبة تقارب 70% خلال السنوات الثلاث الماضية".
مشاريع رقمية
من جانبه، لفت هاني خلف خبير ذكاء اصطناعي، إلى أن دولة الإمارات تبرز كرائدة في هذا المجال عبر استثماراتها الطموحة، مثل "استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي 2031"، التي تعزز السيادة التقنية وتقلص الاعتماد على التكنولوجيا المستوردة".
وقال: "من خلال استثماراتها الذكية، تعزز الإمارات تنافسية مؤسساتها عالمياً عبر تطوير محتوى ومشاريع رقمية مبتكرة، تعكس الهوية الوطنية وتدعم منظومة الابتكار".
دولة رائدة
وأضاف علاء دلغان المدير التنفيذي لشركة كوجنيت دي أكس المتخصصة بالذكاء الاصطناعي والتحوّل الرقمي "تبرز الإمارات كدولة رائدة في استثمارات الذكاء الاصطناعي، حيث شهدت دبي وحدها استثمارات بقيمة 20.6 مليار درهم خلال عام 2024. كما أن استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي تهدف إلى تحقيق الاعتماد الكامل على هذه التقنية في الخدمات الحكومية بحلول عام 2031، وتسعى الدولة من خلال هذه الاستثمارات إلى تعزيز الابتكار، وتحسين جودة الحياة، وترسيخ مكانتها كمركز عالمي للتقنيات المتقدمة".
تنمية مستدامة
وأشار الدكتور كرم الماغوط خبير ريبتوكس وذكاء اصطناعي إلى أن استثمارات دولة الإمارات في مجال الذكاء الاصطناعي تمثل حجر الزاوية في رؤيتها المستقبلية لتحقيق التنمية المستدامة والتحول الرقمي، ومنذ إطلاق استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي عام 2017، وضعت الدولة هدفاً طموحاً يتمثل في الاعتماد الكامل على تقنيات الذكاء الاصطناعي في الخدمات الحكومية وتحليل البيانات بحلول عام 2031، وذلك ضمن إطار تحقيق أهداف مئوية الإمارات 2071.
استثمار مكثف
وقال: "تستثمر الإمارات بشكل مكثف في تطوير البنية التحتية الرقمية، وتعزيز البحث والتطوير، واستقطاب المواهب العالمية، مما أسهم في جذب استثمارات ضخمة من شركات تقنية رائدة مثل مايكروسوفت وإنفيديا، كما أنشأت الدولة مؤسسات تعليمية متخصصة، مثل جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، لتأهيل كوادر وطنية قادرة على قيادة هذا القطاع الحيوي".