(رويترز)
الإثنين 28 أبريل 2025 / 10:37
شكّل مسؤولون في عدد من أعرق الجامعات الأمريكية تجمعاً خاصاً لمواجهة تضييق إدارة الرئيس دونالد ترامب على تمويل الأبحاث الأكاديمية واستقلال الجامعات، بحسب ما أفاد به أشخاص مطلعون على هذه المبادرة.
تخشى الجامعات حرمانها القدرة على تسجيل الطلاب الدوليين
وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" في تقرير خاص أن هذا التجمع غير الرسمي يضم نحو عشر جامعات، بينها جامعات آيفي العريقة وعدد من الجامعات البحثية الخاصة الرائدة، ومعظمها يقع في الولايات التي تصوّت تقليدياً للديمقراطيين.
وقد اكتسبت مشاوراتهم زخماً متزايداً بعدما طرحت إدارة ترامب قائمة من المطالب لإحداث تغيير ثقافي شامل في جامعة هارفارد، وهو ما اعتبرته مؤسسات أكاديمية عديدة اعتداءً على استقلالية الجامعات.
جهد هادئ
يوصف هذا التحرك بأنه جهد منفصل وهادئ، قد يكون أكثر فاعلية من التصريحات العلنية الصادرة عن تحالفات جامعية قائمة.
ويشارك في هذه الاجتماعات شخصيات رفيعة المستوى، من بينهم أمناء ورؤساء جامعات، حيث ناقشوا آليات الحفاظ على تواصل دائم، وحددوا الخطوط الحمراء التي لن يتنازلوا عنها أثناء التفاوض. كما درسوا كيفية التعامل مع مطالب إدارة ترامب، التي جمّدت أو ألغت مليارات الدولارات من تمويل الأبحاث في جامعات تتهمها الحكومة بعدم التعامل بجدية مع قضايا معاداة السامية.

سابقة مقلقة
تسعى المجموعة لتفادي تكرار ما حدث مع بعض كبرى شركات المحاماة التي اضطرت إلى تقديم تنازلات تحت الضغط، ما خلق سوابق قانونية مقلقة. وترغب الجامعات في الحيلولة دون توقيع أي جامعة على اتفاقيات قد تجبر الآخرين لاحقاً على القبول بشروط مشابهة.
وبحسب مصادر مطلعة، أعربت إدارة ترامب عن قلقها من أن توحيد الجامعات لجبهتها سيصعّب من مهمة التفاوض معها.
وأفاد مصدر أن فريق العمل الحكومي حذر جامعة واحدة على الأقل خلال الشهرين الماضيين من التعاون مع جامعات أخرى للدفاع ضد المطالب الحكومية.
ويتفق قادة الجامعات المشاركة على أن من أبرز خطوطهم الحمراء عدم التخلي عن الاستقلال الأكاديمي، بما يشمل سياسات القبول والتوظيف والمناهج الدراسية وطريقة التدريس.
وأشار بعضهم إلى أن هذه الجامعات العريقة، التي يعود تأسيسها إلى أكثر من 300 عام، لا ينبغي أن تخضع لضغوط إدارة لم يمضِ على توليها السلطة سوى بضعة أشهر.
توسيع دائرة المقاومة
صرح تيد ميتشل، رئيس المجلس الأمريكي للتعليم، بأنه على علم بالمشاورات الجارية.
وقال: "أنا متفائل باستمرار هذا النوع من التبادل، فهو يساعد الجامعات على فهم انعكاسات الإجراءات الحكومية، وتحديد القضايا الجوهرية التي لا ينبغي إخضاعها لأي تنظيم حكومي".
وأضافت مصادر مطلعة أن قادة التجمع يتوقعون انضمام مزيد من الجامعات إليه، فيما يعتبر الأعضاء الحاليون أنفسهم "نقطة انطلاق مقاومة" لتحرك أوسع.

وكان ترامب قد تعهّد خلال حملته الانتخابية "باستعادة مؤسسات التعليم العالي من اليسار المتطرف"، وشكلت إدارته لاحقاً فرقة عمل جديدة لمكافحة معاداة السامية، استخدمت سلاح التهديد بقطع التمويل لفرض تغييرات واسعة، خصوصاً على جامعة كولومبيا التي استجابت لعدد من تلك المطالب.
وتعكف المجموعة على وضع سيناريوهات متعددة للرد على الضغوط المحتملة. ومن بين المخاوف الرئيسية التي نوقشت احتمال حرمان الجامعات من القدرة على تسجيل الطلاب الدوليين، الذين يمثلون مصدراً مهماً للإيرادات وقوة فكرية كبيرة، فضلاً عن القلق من أن تعيق الحكومة توظيف الأكاديميين الدوليين.