الأب المصري
الأربعاء 21 مايو 2025 / 14:42
وسط صخب قطار متجه من بني سويف إلى أسوان، ارتفع صوت رجل يائس، يحمل بين يديه أوراقاً طبية تخص رضيعه الذي بالكاد تنفّس الحياة، يناشد ركاب القطار أن يُوصلوا صوته إلى جراح القلب العالمي السير مجدي يعقوب، أملاً في إنقاذ طفله من الموت الوشيك.
"آدم أول فرحتي.. ونفسي يعيش"، بهذه الكلمات المتقطعة، التي خنقتها الدموع، عبّر الأب الشاب محمد عاطف (29 عاماً) عن مأساته، في فيديو صوّره أحد الركاب، وانتشر كالنار في الهشيم على مواقع التواصل الاجتماعي خلال ساعات.
ظهر محمد في المقطع ممسكاً بتقارير طبية تشير إلى إصابة الرضيع بتشوّه نادر في القلب، حيث وُلد بـ"نصف قلب فقط"، وفقاً لتشخيص طبي دقيق كشفه بعد ساعات من الولادة.
وأوضح محمد أن حالة طفله "آدم" لا تحتمل التأجيل، مضيفاً أن أوراقه عُرضت على ثلاث مستشفيات: أبو الريش، والناس، ومركز مجدي يعقوب للقلب بأسوان، مشيراً إلى أن الرد الإيجابي الوحيد جاء من مركز يعقوب، لكن المشكلة في انتظار موعد العملية، وهو ما يمثل خطراً داهماً على حياة الرضيع.
صرخة الأب في القطار تحوّلت إلى نداء جماعي عبر مواقع التواصل، حيث عبّر الآلاف عن تعاطفهم، مطالبين بسرعة التدخل لإنقاذ "آدم"، الطفل الذي بدأ حياته في سباق مع الزمن.
وتابع: "وجدت أن أمامي 3 أيام حتى يحين دوري، ووقتها خفت أن يسرقنا الوقت، فقررت أن أسافر على الفور".
واختار الأب القطار لأنه الخيار الوحيد المتاح، لكنه كان يعلم أن كل دقيقة في العربة قد تكون قاتلة لصغيره، فالطريق طويل، والتنفس ضعيف، وحرارة الجو ليست صديقة لطفل لا يستطيع حتى مجرد الصراخ.
وعلق قائلاً: "ابني محتاج حقن غير موجودة.. وهذه المسافة كبيرة عليه"، قالها الأب وهو يتوسل بسيارة إسعاف تنقله فوراً بدلاً من الرحلة المرهقة.
غضب في الهند بعد إجبار شاب على جمع أشلاء والده دون تدخل الأمن - موقع 24أثارت حادثة مأساوية في ولاية البنغال الغربية الهندية حالة من الغضب والاستنكار، بعدما أُجبر شاب على جمع أشلاء جثة والده الذي توفي في حادث سير، بينما وقفت الشرطة متفرجة دون أن تقدم المساعدة.
محمد لم يطلب دعماً مالياً، بل على العكس، رفض أكثر من عرض بالمساعدة، مؤكداً: "لم يكن لدي مالاً يكفي لعودتي لأسوان.. فاشتغلت في الطريق حتى أستطيع أن أعود لبني سويف".
وسرعان ما انتشر الفيديو الذي يوثّق معاناة أب، غلبه الحزن والخوف على حياة ابنه، عبر منصات التواصل، مع عشرات الأصوات المتضامنة معه، سعياً وراء فرصة حياة جديدة للصغير المهدد بالخطر.