فلسطينيون في غزة أمام مركز لتوزيع المساعدات الغذائية (أرشيف)
الأحد 1 يونيو 2025 / 09:35
قالت مصادر طبية وشهود عيان في قطاع غزة، اليوم الأحد، إن 22 فلسطينياً، قتلوا، وأصيب أكثر من 100 آخرين، بنيران الجيش الإسرائيلي الذي أطلق الرصاص عليهم، بعد تجمعهم لتسلم مساعدات إنسانية من نقطة توزيع تديرها شركة أمريكية في منطقة المواصي برفح، جنوب القطاع.
وقال شهود عيان إن آلاف الفلسطينيين تجمهروا، منذ ساعات الفجر الأولى في منطقة المواصي، في انتظار الحصول على مساعدات غذائية وإنسانية. وقال شاهد: "بدأ الناس يتجمعون عند الرابعة فجراً، لينتظروا دورهم في منطقة المواصي، للحصول على مساعدات غذائية وإنسانية من الشركة الأمريكية، وفجأة، سمعنا دوي انفجارات وضربات نارية، ثم بدأ الناس يركضون في كل اتجاه. رأيت أشخاصاً يسقطون غارقين في دمائهم، ولم نكن نعرف من أين تأتي النيران".
وأضاف شاهد آخر"حاولنا الفرار، لكن الوضع كان فوضوياً. كان هناك أطفال ونساء ومسنون يصرخون. بعض الجرحى نقلوا على عربات تجرها الحمير إلى المستشفيات، لأن سيارات الإسعاف تأخرت بسبب القصف المستمر".
وأشار الشهود إلى أن المشهد كان "مروعاً"، حيث امتزجت صرخات الألم بأصوات الانفجارات، ما زاد الذعر بين المدنيين.
وأدان المكتب الإعلامي الحكومي في غزة الهجوم، ووصفه بـ"المجزرة المتكررة" التي تستهدف "مدنيين جوعى"، واتهم الجيش الإسرائيلي بتحويل نقاط توزيع المساعدات إلى "مصائد للقتل الجماعي".
وتابع البيان أن هذه النقاط، التي تدار بإشراف شركة أمريكية إسرائيلية وتحت حراسة الجيش الإسرائيلي، تستخدم أداة حرب لابتزاز الفلسطينيين وتجميعهم في مناطق مكشوفة لاستهدافهم.
وأكد البيان أن الحصيلة الأولية تشمل 22 قتيلاً، و115 جريحاً، مع احتمال ارتفاع الأعداد بسبب خطورة الإصابات.
ولم يعلق الجيش الإسرائيلي رسمياً فورياً على الحادث، لكن مصادر عسكرية إسرائيلية نقلت عنها وسائل إعلام عبرية، قالت إن الجيش يحقق في التقارير عن بالهجوم، مشيرة إلى أن العمليات في المنطقة تستهدف "عناصر إرهابية" دون تقديم تفاصيل إضافية.
ويواصل الجيش الاسرائيلي إغلاق معابر رفح، وكرم أبوسالم، ما يمنع تدفق المساعدات الإنسانية من المنظمات الدولية.
ودعا البيان إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة لتوثيق هذه الجرائم، وفتح المعابر فوراً، وتأمين ممرات إنسانية آمنة بعيداً عن سيطرة إسرائيل.
ويعيش قطاع غزة، منذ بداية الحرب في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، كارثة إنسانية غير مسبوقة، حيث أدى القصف المستمر، ونقص المساعدات إلى نزوح داخلي متكرر، مع تفاقم أزمة الجوع التي تهدد حياة مئات الآلاف، وفق تقارير الأمم المتحدة.