جماهير بوكا جونيورس (إكس)
الأربعاء 25 يونيو 2025 / 18:30
مع اقتراب مباريات خروج المغلوب في كأس العالم للأندية الموسعة لكرة القدم، كان أبرز ما يميز البطولة هو الأجواء الرائعة التي أحدثها مشجعو أمريكا الجنوبية، إذ تفوق شغفهم وحماسهم وعروضهم المذهلة على نظرائهم في أنحاء العالم.
واختلفت أجواء بعض الملاعب، وخاصة ملعب هارد روك في ميامي، ليس فقط لوجود هوس بالنجم ليونيل ميسي، ولكن أيضاً بسبب أهازيج جماهير بوكا جونيورز وبالميراس.

وملأ اللونان الأزرق والذهبي لفريق بوكا بالإضافة إلى اللونين الأبيض والأخضر لفريق بالميراس المدرجات في عروض صاخبة ومفعمة بالحماس.
وحوّل مشجعو بوكا ملعب هارد روك إلى نسخة طبق الأصل من ملعبهم لا بومبونيرا، وكانت هتافاتهم واحتفالاتهم قوية للغاية لدرجة أنها جعلت المدرجات تهتز، حتى أنها أثارت إعجاب فينسن كومباني مدرب بايرن ميونخ.
شاهد.. جماهير بوكا تحول إستاد "هارد روك" إلى "بومبونيرا" - موقع 24سجل مشجعو بوكا جونيورز حضوراً طاغياً في مباراتيه بإستاد هارد روك في كأس العالم العالم للأندية لكرة القدم ليبدو وكأنهم في "بومبونيرا" ملعب الفريق في الأرجنتين إذ ملأوا أرجاءه بحماس منقطع النظير مما أبهر جماهير الفرق المنافسة والمحللين وحتى مدرب بايرن ميونخ فينسن كومباني.
وسيطروا على شاطئ ميامي مع رفع الأعلام العملاقة لبوكا، وقاموا بحفلات الشواء والرقص والهتاف لساعات قبل مباراة الفريق الافتتاحية أمام بنفيكا.
ومع صعوبة جذب بعض المباريات في سينسيناتي وأورلاندو لأكثر من بضعة آلاف من المتفرجين، لعب بوكا وبالميراس أمام أكثر من 60 ألف مشجع، مما صنع مشاهد بدت كأنها في ساو باولو أو بوينس آيرس وليس في ضواحي الولايات المتحدة.
وجلب مشجعو بالميراس الحماس والضجيج إلى مباراته الأخيرة في المجموعة الأولى ضد إنتر ميامي فجر الثلاثاء، عندما تعادل قرب النهاية 2-2 وسط هتافات مشجعيه المتحمسين الذين جعلوا صاحب الأرض يشعر وكأنه يلعب خارج ملعبه.

لكن وسط هذه الاحتفالات، تأتي منافسة أصبحت من بين الأشرس في أمريكا الجنوبية بين بالميراس وبوتافوغو.
ورغم أن الناديين ينتميان إلى مدينتين برازيليتين مختلفتين، إذ يقع بالميراس في ساو باولو وبوتافوغو في ريو، فإن القدر جمعهما معاً مراراً وتكراراً على مدى السنوات الثلاث الماضية.
وبدأ الأمر عندما انتزع بالميراس لقب الدوري البرازيلي بطريقة مثيرة من بوتافوغو قبل عامين، ما أحدث انهياراً مؤلما للغاية في ريو.
وجاء الانتقام في الموسم التالي، عندما أطاح بوتافوغو بمنافسه بالميراس من دور الستة عشر في بطولة كأس ليبرتادوريس قبل أن يواصل طريقه حتى الفوز باللقب.
مونديال الأندية.. أتلتيكو يودع البطولة وسان جيرمان يتأهل لدور الـ16 - موقع 24تأهل نادي سان جيرمان الفرنسي إلى دور الـ16، بعد فوزه على نظيره سياتل الأمريكي 2-0، بينما ودع أتلتيكو مدريد الإسباني منافسات البطولة رغم فوزه على بوتافوغو البرازيلي 1-0.
ومن المتوقع أن تكون المواجهة في دور الستة عشر، المقررة يوم السبت المقبل في فيلادلفيا، هي الأقوى على الإطلاق بينهما وستضيف فصلاً جديداً في ما أصبح المنافسة الأشرس في كرة القدم البرازيلية الحديثة.
بالنسبة للأندية الأوروبية التي اعتادت على ملاعب مثالية ودقيقة الصمت، فإن الحماس الشديد القادم من أمريكا الجنوبية كان بمثابة جرس إنذار.
وقال بيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي "أُحب رؤية بوتافوغو وكيف يحتفلون ويتجمعون معاً، أحب ذلك في كل الفرق البرازيلية والفرق الأرجنتينية".
وأضاف "أُحب أن جميع المباريات تكون متقاربة، باستثناء واحدة أو اثنتين وكيف يتفاجأ الناس بخسارة الفرق الأوروبية، أهلا بكم في العالم الحقيقي، أهلا بكم في العالم الحقيقي يا أصدقائي".
وأكد كومباني مدرب بايرن على شعوره بنفس الأمر.

وقال بعد فوز فريقه 2-1 على بوكا جونيورز مطلع الأسبوع "كانت لدي مسيرة طويلة (في كرة القدم).. أظهرت تلك الجماهير شراستها بأفضل طريقة ممكنة.. العديد من المشجعين كانوا سيدفعون (لمشاهدة هذه الأجواء)".
ومع استضافة الولايات المتحدة وكندا والمكسيك لكأس العالم العام المقبل، فمن المرجح أن يصبح المشجعون من أمريكا الجنوبية القلب النابض للبطولة بفضل طاقتهم العفوية التي لا تفنى.
وأدى وجودهم في كأس العالم للأندية إلى تحويل الحدث من تجربة تجارية إلى شيء مثير وحيوي، وترك لنظرائهم الأوروبيين شيئاً للتفكير فيه.