الملياردير الأمريكي إيلون ماسك (أرشيف)
الإثنين 7 يوليو 2025 / 16:17
أعلن الملياردير إيلون ماسك، أول أمس السبت، عن تأسيس حزب سياسي جديد تحت اسم "حزب أمريكا"، في خطوة مفاجئة أثارت ردود فعل واسعة بين عدد من الشخصيات السياسية والاقتصادية في الولايات المتحدة.
وجاء إعلان ماسك عبر منصة إكس، حيث قال: "اليوم، يتم تأسيس حزب أمريكا من أجل استعادة حريتكم"، مشيراً إلى نتائج استطلاع نشره في 4 يوليو (تموز) الجاري، أيد فيه 65.4% من المشاركين فكرة إنشاء حزب جديد.
وذكرت مجلة "نيوزويك" الأمريكية، أن ماسك، المولود خارج الولايات المتحدة، لا يحق له الترشح لمنصب الرئيس، إلا أنه يستطيع دعم مرشحي أحزاب ثالثة، وهو ما يعكف على الترويج له، رغم التحديات الكبيرة التي تواجه هذه الأحزاب في الانتخابات الفيدرالية الأمريكية.
مؤيد ومعارض
ووفق المجلة، تفاعلت شخصيات عديدة مع الإعلان، أبرزها رجل الأعمال والملياردير مارك كوبان، الذي نشر رموزاً تعبيرية للألعاب النارية على إكس، وقال: "أعمل مع مركز الديمقراطية التنافسية، وسيساعدونك على الترشح في الولايات، فذلك هو هدفهم".
كما عبّر أنتوني سكاراموتشي، الذي شغل منصب مدير الاتصالات في البيت الأبيض لمدة 10 أيام فقط خلال إدارة ترامب، عن رغبته في الاجتماع مع ماسك لمناقشة الأمر، قائلاً: "أود اللقاء لمناقشة الموضوع".
وكذلك، قال برايان كراسينشتاين، الشخصية البارزة على مواقع التواصل الاجتماعي، والذي يتابعه أكثر من 900 ألف شخص: "رائع! أين يمكننا الاطلاع على المزيد من المعلومات؟".
فيما اقترح تايلر بالمر، المستثمر والمنتج في مجال التكنولوجيا، سياسات ينبغي على الحزب الأمريكي تأييدها، مثل تحديث الجيش باستخدام الذكاء الاصطناعي والروبوتات، وتساءل: "إذا نُشرت هذه السياسات على المنصة، فأين سنرسل تبرعاتنا؟".
دعم وانتقاد
وفي المقابل، لم تخلُ ردود الفعل من الانتقادات، إذ حذّر المستشار الجمهوري المخضرم والمقرّب من ترامب، روجر ستون، من أن إنشاء حزب جديد قد يؤدي إلى "تشتيت أصوات العقلاء"، ما قد يتيح الفرصة لـ"الديمقراطيين الماركسيين"، على حد وصفه، للسيطرة مجدداً على الكونغرس.
وأما كبير مستشاري ترامب السابق، ستيف بانون، فقد شنّ هجوماً لاذعاً على ماسك عبر برنامجه الإذاعي، قائلاً: "ماسك ليس أمريكياً. إنه جنوب أفريقي، ولا يحق له تأسيس حزب أمريكي. ينبغي ترحيله لما فعله، فهذه جريمة من بين العديد من الجرائم".
ومن جانبه، علّق دافيد تاونلي، أستاذ السياسة الأمريكية في جامعة بورتسموث، بأن "الأحزاب الثالثة لا تعمّر طويلاً في السياسة الأمريكية"، مشيراً إلى أن تأسيس حزب جديد من قبل ماسك، قد يؤدي إلى انقسام أصوات الجمهوريين، ويمنح الديمقراطيين السيطرة على مجلس النواب، على الأقل في المدى القصير.
وبينما لا تزال تفاصيل "حزب أمريكا" في مراحلها الأولية، من المتوقع أن تتزايد التفاعلات والآراء من قبل شخصيات بارزة خلال الأيام المقبلة، سواء بالدعم أو الانتقاد.