السبت 12 يوليو 2025 / 14:07

محللون: حضور قوي ودور فاعل للدبلوماسية الإماراتية على الساحة الدولية

أصبحت دولة الإمارات لاعباً مؤثراً في ملفات دولية معقدة، من قضايا الأمن والطاقة، إلى التنمية والمناخ، بفضل دبلوماسيتها التي تتمتع بمكانة عالمية متقدمة، تعكس رؤية واضحة تقوم على التوازن والحوار والانفتاح.

وفي هذا السياق، قال عبدالعزيز الشحي، نائب رئيس قطاع البحوث، مركز تريندز للبحوث والاستشارات، عبر 24: "أصبحت الدبلوماسية الإماراتية بفضل رؤية القيادة الحكيمة، نموذجاً عالمياً في التعاون الدولي وبناء الجسور بين الشعوب، فهذه الدبلوماسية التي تتبنى سياسة الاعتدال والحوار، وبناء الصداقات وتنويع الشراكات بين جميع الأطراف، مكنت الإمارات من تبوؤ مكانة مرموقة على الساحة الدولية، إذ تلعب دوراً محورياً في تعزيز السلام والاستقرار، من خلال مبادراتها الإنسانية وجهود الوساطة في النزاعات والتأكيد أن الحل يكمن دائماً في التعاون والحوار والعمل وفق أسس واضحة من القانون الدولي والمؤسسات الدولية".

سياسات حكيمة

وأشار الشحي، إلى أن "الإمارات ساهمت في مواجهة العديد من التحديات العالمية، ولعبت دوراً ريادياً في تقديم الحلول لها، مثل ملفات مكافحة التطرف، والمساعدات الإنسانية في مناطق النزاع دون التدخل في السياسات الداخلية للدول، والعمل وفق نوايا واضحة وصريحة". 
وأضاف "بفضل سياساتها الحكيمة، أصبحت الإمارات جسراً للتواصل بين الشرق والغرب، ومثالاً للدبلوماسية الواضحة والمرنة، التي مكنتها من لعب دور محوري في العلاقات بين الدول، وأصبحت تعرف كوجهة عالمية للسلام والتعاون الدولي".

دبلوماسية هادئة

ومن جانبه، أكد الدكتور عامر فاخوري، أستاذ القانون الدولي وحقوق الإنسان في الجامعة الأمريكية، أن "الإمارات أصبحت لاعباً أساسياً في الساحة الدولية عبر دبلوماسية هادئة وذكية تعتمد على بناء الثقة والعلاقات الطويلة الأمد". 

وقال فاخوري: "لا تكتفي الامارات بالإدانات أو البيانات، بل تتحرك وتبادر، فعندما تتعقد الأمور، تُدعى الإمارات إلى الطاولة، وهذا دليل واضح على احترام المجتمع الدولي لدورها"، لافتاً إلى أنه في الأزمات، ترسل الإمارات مساعدات، وفي النزاعات، تقترح حلولاً، وفي ملفات الطاقة والمناخ، تُشارك بجدية، فالإمارات بلا شك اليوم ليست مجرد دولة تتابع الأحداث، بل تصنعها، ودبلوماسيتها تحولت إلى قوة هادئة تؤثر في قرارات العالم وتعيد رسم التوازنات.

وأشار إلى أن "هذا الدور لم يأت من فراغ، بل نتيجة سنوات من العمل السياسي المتوازن والقدرة على الحوار مع الجميع دون استثناء، ومكانتها اليوم عالمية لأن أداءها كان عملياً وفعالاً، وهذا ما يميزها في عالم يكثر فيه الكلام وتقل فيه الفعل، وأصبحت الامارات وسيطاً موثوقاً وصوتاً مسموعاً في القضايا الإقليمية والدولية".

مبادئ راسخة

بدوره، أكد كمبال عبد الواحد، كاتب سياسي، أن "الدبلوماسية الإماراتية تُعَدّ نموذجاً عالمياً في الاتزان والحكمة، مستندة إلى ثلاثية راسخة، هي: الدبلوماسية، والتنمية، والاستقرار، واستطاعت من خلال هذا النهج أن تعزّز مكانتها في الساحة الدولية، عبر أدوار فعالة في الوساطة الإنسانية والسياسية، والعمل الخيري، ومكافحة التطرف". 

وقال: "أسهمت الإمارات في تحقيق السلام بين إثيوبيا وإريتريا في 2018، وقدّمت مبادرات رائدة لدعم الشعوب المتضررة في اليمن، والسودان، وسوريا، كما رسّخت مكانتها في قضايا التغير المناخي باستضافة مؤتمر COP28، وتواصل عبر علاقاتها المتوازنة مع القوى الدولية، أداء دورها المحوري في دعم الأمن والسلم العالمي".
ولفت إلى أن "الإمارات أصبحت اليوم من أبرز الفاعلين في التحالفات الدولية، مستفيدة من شبكتها الدبلوماسية النشطة وإعلامها الخارجي المؤثر، الذي ينقل صورة دولة تقوم على الحوار والانفتاح والتسامح، وتعمل بفعالية من أجل عالم أكثر استقرار وتنمية وسلام".