الأمير النائم
السبت 19 يوليو 2025 / 20:34
أُسدِل الستار أخيراً على واحدة من أطول القصص الإنسانية المؤثرة في المملكة العربية السعودية، بوفاة الأمير الوليد بن خالد بن طلال آل سعود، المعروف بلقب "الأمير النائم"، بعد أن قضى ما يقرب من 21 عاماً في غيبوبة تامة نتيجة حادث مروري تعرض له عام 2005، أثناء دراسته في الكلية العسكرية.
وأعلن والده الأمير خالد بن طلال خبر الوفاة في بيان نُشر عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس"، قال فيه: "بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، وببالغ الحزن والأسى، ننعى ابننا الغالي الأمير الوليد بن خالد بن طلال بن عبدالعزيز آل سعود رحمه الله.. الذي انتقل إلى رحمة الله تعالى اليوم"، مضيفاً أن صلاة الجنازة ستُقام يوم الأحد 20 يوليو (تموز) 2025، على أن يُستقبل العزاء لمدة ثلاثة أيام.
من هو الأمير النائم؟
ولد الأمير الوليد بن خالد في أبريل (نيسان) 1990، وكان الابن الأكبر للأمير خالد بن طلال، وقد ارتبط اسمه في وعي السعوديين والعالم العربي بلقب "الأمير النائم"، بعدما دخل في غيبوبة إثر حادث سير مأساوي خلال فترة تدريبه العسكري، وظل طوال السنوات الماضية تحت الرعاية الطبية الكاملة في غرفة خاصة داخل منزله.
ورغم الجهود الطبية التي بُذلت على مدار سنوات طويلة، بما فيها زيارة فريق طبي دولي مكوّن من أطباء أمريكيين وإسبانيين لمحاولة السيطرة على النزيف الدماغي، فإن حالته لم تشهد تحسناً ملموساً، ما جعله رمزاً للغيبوبة الأطول بين الشخصيات العامة في العالم العربي.
ولم يكن اهتمام العائلة المالكة بابنها الغائب اهتماماً روتينياً فحسب، بل مثّل قصة وفاء وصبر نادرة، تمثلت في رفض والده مراراً وتكراراً فصل أجهزة الإنعاش، إيماناً بأن "الله وحده من يهب الحياة ويسلبها"، وهو موقف ترك أثراً عميقاً في الرأي العام، ولاقى تفاعلًا إنسانياً واسعاً على مرّ السنوات.
وفي عام 2019، بثت الأميرة ريما بنت طلال مقطع فيديو مؤثراً للأمير الوليد وهو يحرك رأسه من جهة إلى أخرى، ما أعاد الأمل حينها إلى عائلته ومحبيه، في لحظة كانت تُعدّ معجزة طبية صغيرة في ظل حالته.