الثلاثاء 22 يوليو 2025 / 12:50

حقوق النزلاء في فنادق الإمارات.. حماية وضمانات قانونية منذ لحظة الحجز

مع الازدهار المستمر الذي يشهده قطاع السياحة والضيافة في دولة الإمارات، وتزايد أعداد الزوار من مختلف أنحاء العالم، تزداد الحاجة لمعرفة حقوق النزلاء داخل الفنادق والمنتجعات، فقد حرصت الإمارات على ترسيخ قوانين واضحة تحمي المستهلك وتضمن له الحصول على الخدمة التي دفع ثمنها، بما يعكس مكانة الدولة كوجهة سياحية رائدة عالمياً.

وأوضح معتز فانوس المحامي والمستشار القانوني، أن القانون الإماراتي كفل للمستهلكين حقوقاً أساسية عند الإقامة في الفنادق، تبدأ من لحظة الحجز في مقدمتها الحق في الحصول على الخدمة المتفق عليها مسبقاً، سواء تعلّق الأمر بنوع الغرفة أو مستواها أو إطلالتها، إلى جانب المرافق كالإنترنت وخدمة الغرف والتنظيف اليومي، ويُلزم القانون إدارة الفندق بتقديم فاتورة مفصلة وواضحة تتضمن كل الرسوم والضرائب دون مفاجآت غير متوقعة.

ولا تقل شفافية المعلومات أهمية عن جودة الخدمة، حيث يجب على المنشأة بحسب فانوس توضيح سياساتها بالكامل قبل الإقامة، خصوصاً ما يتعلق بالإلغاء، والاسترداد، والتعويضات، لتجنّب أي لبس أو خلاف.

متى يحق للنزيل تقديم شكوى؟

وذكر فانوس أنه في حال واجه النزيل أي مشكلة أثناء إقامته، فالقانون ينص على ضرورة التوجه أولًا إلى إدارة الفندق لمحاولة حل الأمر ودياً، وإذا لم تتم الاستجابة بالشكل المطلوب، يمكن تصعيد الشكوى رسمياً إلى الجهات المختصة مثل دائرة الاقتصاد والسياحة أو إدارة حماية المستهلك في الإمارة المعنية، وقد خصصت هذه الجهات قنوات إلكترونية وخطوطاً ساخنة لاستقبال الشكاوى والتعامل معها بجدية وسرعة، وإذا استنفد النزيل جميع الوسائل الإدارية دون الوصول إلى نتيجة، يمكنه اللجوء إلى القضاء ورفع دعوى أمام المحكمة المختصة، شريطة الاحتفاظ بجميع الأدلة والمستندات المرتبطة بالحجز.

الإمارات تعزز ثقة الزوار

تواصل الجهات الحكومية المعنية، وعلى رأسها وزارة الاقتصاد والدوائر السياحية في كل إمارة، جهودها في نشر الوعي بحقوق المستهلكين من خلال حملات إعلامية، كتيبات توعوية، ومواقع إلكترونية مخصصة، كما تشجع النزلاء على الاحتفاظ بالفواتير وجميع المستندات ذات الصلة، والإبلاغ عن أي مخالفة فوراً.

تعكس هذه الإجراءات مجتمعة حرص الإمارات على حماية حقوق المستهلكين داخل منشآت الضيافة، وتوفير تجربة سياحية عادلة وآمنة، وهو ما يعزّز من ثقة الزوار، ويضع معايير عالية لمستوى الخدمات الفندقية في الدولة، بما يتماشى مع مكانتها العالمية في قطاع السياحة.