الكدمة على يد الرئيس دونالد ترامب وساقه المتورمة كما ظهر في كأس العالم للأندية (إكس)
الكدمة على يد الرئيس دونالد ترامب وساقه المتورمة كما ظهر في كأس العالم للأندية (إكس)
الثلاثاء 22 يوليو 2025 / 21:39

بعد كشفها..تطمينات البيت الأبيض لا تنهي المخاوف على صحة ترامب

أعلن البيت الأبيض تفاصيل الحالة الصحية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بعد تداول صور على الإنترنت تُظهر تورماً في ساقيه وكدمات في يده، خلال المباراة النهائية لكأس العالم للأندية.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، خلال إحاطة صحافية إن الكدمات على يد ترامب "تتسق مع تهيج طفيف في الأنسجة الرخوة، ناتج عن المصافحة المتكررة، وتناول الأسبرين، الذي يعد جزءاً من نظام وقائي معياري من أمراض القلب والأوعية الدموية"، حسب موقع "ذا هيل"

وعن تورم الساقين، قالت مذكرة طبيب البيت الأبيض، إن ترامب، 79 عاماً، يعاني من قصور وريدي مزمن. وهي حالة تنشأ عندما تواجه أوردة الساق صعوبة في ضخ الدم إلى القلب، ما يؤدي إلى تجمعه في الأطراف السفلية.

ويُعد هذا الكشف سابقة من إدارة ترامب، خاصة أن حملته وإدارته كانت تروج أنه نموذج للقوة والحيوية مقارنة مع منافسه السابق جو بايدن.

شكوك

وأثار الإعلان نوعاً من المفاجأة والتشكيك، خاصة أن منتقدي ترامب اتهموه في السابق بمحاولة إخفاء التفاصيل الحقيقية لصحته. ويذكر أن طبيب البيت الأبيض السابق روني جاكسون، قال في 2018 إن الرئيس يتمتع بـ"جينات جيدة بشكل لا يصدق"، وأضاف مازحاً أنه "قد يعيش إلى 200 عام لو اتبع نظاماً غذائياً صحياً".

وعند نهاية ولايته، سيبلغ ترامب 82 عاماً، ما يجعله أكبر من تولى هذا المنصب، متجاوزاً الرقم القياسي للرئيس الحالي جو بايدن ببضعة أشهر. 

وقد لاحظ المراقبون أن حملة ترامب كانت متحفظة، في كشف تفاصيل حالته الصحية، حتى بعد تعرضه لإصابة بطلق ناري في يوليو(تموز) الماضي. وفي تعليق على الكشف الأخير، قال جيفري كولمان، الذي شغل منصب طبيب الرئيس السابق أوباما، وإدار الوحدة الطبية بالبيت الأبيض في عهد الرئيس جورج دبليو بوش، إنه يعتقد أن الإدارة الحالية أدركت أنه لا يمكن إخفاء الحالة البدنية الحقيقية لترامب. 

 وأضاف كولمان، الذي ألف كتاباً في  2024 عن تجاربه طبيباً في البيت الأبيض، أن الرؤساء "لا يحبون التحدث عن صحتهم ما لم يُجبروا على ذلك"، ولكن الكدمات وتورم الأطراف لا يمر دون ملاحظة.

ومن جهتها وصفت المؤرخة الرئاسية والأستاذة في جامعة فيرجينيا باربرا بيري، الأمر بـ "تحول مفاجئ إلى حد ما في سياسة البيت الأبيض في عهد ترامب، وأشادت بالإدارة لشفافيتها، لكنها أشارت إلى ضرورة إقناع الأمريكيين بما يقوله البيت الأبيض عن صحة الرئيس.  وقالت بيري: "هل لدينا معلومات كاملة الآن؟ لا نعرف. كل ما نعرفه هو ما أخبرونا به، وعلينا أن نفترض أنه صحيح".

وتابعت "ليس غريباً أن الإدارة متحفظة على نشرك المعلومات الصحية الشخصية للرئيس، ولا يوجد أي متطلب قانوني يلزم الإدارة بالشفافية بذلك". ولكنها أشارت إلى تناقض بين ما يريد الرئيس كشفه وما يريد الشعب الأمريكي معرفته، حيث لا حافز لأحد في الإدارة الأمريكية، للمجازفة بالحديث عن صحة الرئيس الذي يمكنه إقالته".

وقالت بيري إنها ستضع ترامب في نفس مستوى الشفافية التي أبداها الرئيس السابق بايدن، الذي انسحب من السباق في الصيف الماضي بعد أداء في مناظرة بدا فيها مشتتاً ومرتبكاً وعاجزاً عن الرد على هجمات ترامب.

ويُذكر أن البيت الأبيض كان ينفي في عهد بايدن التقارير عن تدهور قدراته العقلية، حتى نهاية ولايته، عند فقدان الجمهور ثقته في قدرته على القيادة.