السبت 26 يوليو 2025 / 21:47

قبل وفاته.. آخر صورة جمعت زياد الرحباني بوالدته فيروز

غيّب الموت، صباح اليوم السبت، الفنان اللبناني الكبير زياد الرحباني، عن عمر ناهز الـ69 عاماً، تاركاً وراءه إرثاً فنياً وإنسانياً عميقاً، وصدمة واسعة عمّت الوسطين الفني والثقافي في لبنان والعالم العربي.

وتسابق الفنانون والمثقفون في نعيه، وعبّروا عن حزنهم لفقدان أحد أعمدة الأغنية اللبنانية والمسرح السياسي، حيث اكتظت منصات التواصل الاجتماعي بكلمات الرثاء والتأبين، مستعيدين أبرز محطات مسيرته الحافلة، وأثره البارز في إعادة تشكيل وجدان الشارع اللبناني والعربي.

"كيفك أنت" عندما غنت فيروز لزياد الرحباني.. حكاية أغنية اعتقد الناس أنها للحبيب! - موقع 24لم تكن أغنية "كيفك إنت" التي خرجت للنور بصوت السيدة فيروز عام 1991 مجرد قصيدة حب كلاسيكية كما ظنها كثيرون، بل كانت مرآة عاطفية لعلاقة أم بابنها، امتزج فيها العتاب بالدفء، والبُعد بالشوق، والصدمة بالسؤال.

وفي خضم الحزن، عاد رواد مواقع التواصل لتداول صورة نادرة تُعدّ الظهور العلني الأخير لزياد الرحباني برفقة والدته السيدة فيروز، وهي صورة نشرتها شقيقته ريما الرحباني في يونيو (حزيران) من عام 2022، وظهر فيها زياد الرحباني بجانب فيروز وشقيقه هلي، خلال القداس السنوي لوالدهما الموسيقار الراحل عاصي الرحباني وشقيقتهما ليال.

وأرفقت ريما الصورة حينها برسالة وصفت فيها لحظة اللقاء، كاتبةً: "فيروز (إمي)، زياد (أخوي)، وهلي الرحباني (أخوي)... الثلاثاء 21 حزيران 2022، الساعة 8 و21 دقيقة، في كنيسة السيدة – المحيدثة – بكفيا... كنيس العاصي، القداس السنوي عن راحة نفس عاصي (أبوي) وليال (إختي)... مش من زمان كتير فهمت إشيا كتيرة".

تلك الصورة، التي وثّقت لحظة إنسانية دافئة، تحوّلت اليوم إلى مشهد وداعي أخير، جمع زياد الرحباني بوالدته السيدة فيروز، قبل أن يُسدل الستار على حياة فنية استثنائية، شكّلت علامة فارقة في تاريخ الموسيقى والمسرح العربي.

"لبنان فضي يا حزن فيروز".. نجوم العالم العربي يودعون زياد الرحباني بكلمات مؤثرة - موقع 24فُجع الوسط الفني والثقافي اللبناني، صباح اليوم، برحيل الموسيقي والمسرحي زياد الرحباني عن عمر 69 عاماً، لتتسبب وفاته بصدمة كبيرة لمحبيه بطول الوطن العربي وعرضه.

ويُعد زياد الرحباني نجلًا للمبدعين فيروز وعاصي الرحباني، ومن أبرز المجددين في الموسيقى اللبنانية، بدأ مسيرته في السبعينيات بمسرحيته الشهيرة "سهرية"، وكتب لاحقاً لوالدته فيروز عدداً من الأغاني الخالدة، مثل "كيفك إنت" و"بلا ولا شي".

كما قدّم عبر أعماله المسرحية مثل "نزل السرور" و"فيلم أمريكي طويل" و"بما إنّو"، نقداً اجتماعياً وسياسياً لاذعاً، ممزوجاً بأسلوب ساخر، وموسيقى جمعت بين الكلاسيكية والجاز والموسيقى الشرقية، ما جعله رمزاً لحرية الفكر وجرأة التعبير في الفن.