المؤثرة الروسية "أرشيفية"
الأربعاء 6 أغسطس 2025 / 14:42
تحوّل تحدي تيك توك المعروف باسم "تحدي الكعب العالي" إلى حادث أليم للمؤثرة الروسية ماريانا باروتكينا، البالغة من العمر 32 عاماً، بعدما تعرضت لإصابة خطيرة في العمود الفقري أثناء أدائها للحركة، وذلك بعد أسابيع قليلة فقط من ولادتها.
إصابة خطيرة بسبب تحدي تيك توك
ماريانا، التي كانت لا تزال في مرحلة التعافي بعد الولادة، قررت تصوير نفسها وهي تؤدي التحدي، الذي يتضمن القرفصاء بساق واحدة وهي ترتدي كعباً عالياً، وذلك في محاولة لمجاراة الانتشار السريع للفيديوهات على تيك توك.
وفي مقطع الفيديو الذي حصد انتشاراً واسعاً، ظهرت ماريانا وهي تقف فوق علبة حليب أطفال موضوعة فوق قدر معدني، والذي استقر بدوره على سطح المطبخ.
ورغم محاولتها الثبات في وضعية القرفصاء، إلا أن البنية الضعيفة للتركيبة انهارت فجأة، ما أدى إلى سقوطها إلى الخلف مباشرة من فوق المنضدة.
وبحسب تعليقها على الفيديو الذي شاركته عبر حسابها على "إنستغرام"، كانت النتيجة صادمة، إذ أُصيبت بكسر انضغاطي في الفقرة الصدرية التاسعة.
وأضافت قائلة: "بدأت رحلتي في التدوين بهذا التصوير، والآن أخرج من عيادة الطبيب بتشخيص كسر... هل هي مزحة من القدر أم اختبار من اختبارات الحياة؟".
أصل تحدي الكعب العالي
التحدي يُشار إليه أحياناً باسم "Nicki Minaj High School Challenge"، في إشارة إلى إحدى إطلالات المغنية الأمريكية في فيديو كليب أغنيتها "High School" الصادر عام 2013، حيث ارتدت كعباً عالياً وظهرت في وضعيات استعراضية.
وفي منتصف العام الجاري 2025، تطور التحدي بشكل كبير ليجتاح منصات التواصل الاجتماعي عالمياً، انطلاقاً من تيك توك.
وبدأ المستخدمون في تقليد حركات توازن خطرة باستخدام الكعب العالي، وأحياناً أدوات غير ثابتة، مثل الزجاجات أو الأواني أو كرات التمرين، ويقوم التحدي أساساً على تنفيذ حركة "القرفصاء بساق واحدة"، في أوضاع صعبة، بهدف إبهار الجمهور وتحقيق مشاهدات مرتفعة.
بعض المشاركين يستخدمون أدوات رياضية أو زجاجات أو كراسي، لكن استخدام ماريانا لعلبة حليب أطفال بعد الولادة مباشرة، على سطح غير ثابت، جعل التجربة محفوفة بالمخاطر بشكل مبالغ فيه.
تحذيرات متجددة من التحديات الرقمية
وأعادت الحادثة تسليط الضوء على المخاطر المتصاعدة لتحديات تيك توك المثيرة للجدل، والتي تدفع المستخدمين وخاصة المؤثرين، إلى المجازفة من أجل حصد المشاهدات.
ورغم أن ماريانا لم تفقد الوعي أو تعانِ من إصابة أخطر كالشلل مثلاً، إلا أن الإصابة في الفقرات الصدرية قد تحمل مضاعفات دائمة إذا لم تُعالج بحذر.
ويؤكد الخبراء أن فترة ما بعد الولادة ليست الوقت المناسب لخوض تجارب جسدية عنيفة، بسبب هشاشة العظام وضعف التوازن بعد الحمل، ما يجعل مثل هذه المحاولات محفوفة بالخطر على الأمهات الجدد.