الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أرشيف)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أرشيف)
الأربعاء 6 أغسطس 2025 / 20:04

بسبب الفساد والحرب..تآكل ثقة الأوكرانيين في الرئيس زيلينسكي

كشفت مؤسسة بارزة لاستطلاعات الرأي العام في أوكرانيا، اليوم الأربعاء، هبوط الثقة في الرئيس فولوديمير زيلينسكي هبطت إلى أدنى مستوى لها في 6 أشهر بعد احتجاجات نادرة في زمن الحرب على خطوة لكبح سلطة هيئات مكافحة الفساد.

ويعد استطلاع،  معهد كييف الدولي لعلم الاجتماع، هو الأول لمؤسسة استطلاع رأي أوكرانية كبيرة منذ أثار زيلينسكي الغضب بخطوة إخضاع الوكالات لسلطة مدع عام يختاره.

وتظاهر آلاف الأوكرانيين في كييف ومدن أخرىـ في أواخر يوليو (تموز) الماضي ضد الإجراءات التي  أقرت على عجل، ما دفع زيلينسكي وحزبه الحاكم إلى التراجع بسرعة عنها.

وأظهر الاستطلاع أن 58% من الأوكرانيين يثقون حالياً في زيلينسكي، بانخفاض عن أعلى مستوىً في 18 شهراً عند 74% في مايو(أيار)، و67% في فبراير (شباط) ومارس (آذار).

وأثار التحرك ضد سلطات مكافحة الفساد في الشهر الماضي الاستياء خاصةً بسبب ما وصفه المنتقدون بالسرعة وغياب الشفافية التي تقررت بها تلك الإجراءات.

وتعد إجراءات مكافحة الفساد وتحسين الحوكمة من المتطلبات الأساسية لأوكرانيا، التي تعتمد على القروض، للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، في خطوة يعتبرها كثيرون حاسمة لدرء الضغوط الروسية في المستقبل.

ورغم أن المظاهرات كانت أصغر حجماً، إلا أنها أثارت مقارنات مع ثورة الميدان في أوكرانيا في 2014، عندما أطاح متظاهرون بزعيم اتُهم بالفساد، والحكم القاسي لصالح علاقات أوثق مع الغرب.

ووجد المعهد أن الذين لا يثقون في زيلينسكي ذكروا الفساد، وطريقة تعامله مع الحرب باعتبارهما سببين رئيسيين، بـ 21% و 20% على التوالي. وأضاف أن الثقة كانت تتراجع بالفعل حتى قبل الاحتجاجات، لكن المظاهرات "كانت بلا شك ذات تأثير" على استمرار التراجع. وبلغ أدنى معدل ثقة في زيلينسكي في زمن الحرب 52% في ديسمبر(كانون الأول) حسب المعهد.

وشمل أحدث استطلاع للرأي أكثر من ألف مشارك في أحاء أوكرانيا الخاضعة لسيطرة الحكومة. وفي مذكرة بحث، قال المدير التنفيذي للمعهد أنطون غروشيتسكي، إن زيلينسكي لا يزال يتمتع "بمستوى مرتفع إلى حد ما من الثقة"، لكنه قال إن الانخفاض التدريجي يجب أن يكون بمثابة تحذير.

وأضاف أن "الاتجاه النزولي المستمر يعد إشارة مقلقة تتطلب الاهتمام واتخاذ قرارات مدروسة من السلطات".

وقال زيلينسكي، بعد رضوخه للضغوط وتقديمه تشريعاً جديداً يلغي الإجراءات المثيرة للجدل التي اتخذهافي  الشهر الماضي، إنه "يحترم موقف جميع الأوكرانيين". ومع ذلك، قال بعض المتظاهرين الذين قابلتهم رويترز إن الفضيحة غيرت، ولو إلى حد ما، نظرتهم إلى زيلينسكي، الذي واجه مكتبه أيضاً اتهامات باستغلال الحرب لترسيخ مركزية السلطة.