الخميس 7 أغسطس 2025 / 19:46
بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، مع فلاديمير بوتين رئيس روسيا، مختلف جوانب الشراكة الاستراتيجية بين البلدين وإمكانات تطويرها على جميع المستويات إضافة إلى عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
جاء ذلك خلال جلسة المحادثات التي عقدها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، والرئيس فلاديمير بوتين، اليوم الخميس في الكرملين، في إطار الزيارة الرسمية التي يؤديها رئيس الدولة إلى روسيا.
شراكات تنموية
واستعرض الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، والرئيس الروسي، خلال الجلسة، مسارات تطور التعاون الإماراتي ـ الروسي خاصة في مجالات الاقتصاد، والتجارة، والاستثمار، والفضاء، والطاقة، وغيرها من الجوانب التي تخدم أولويات التنمية في البلدين، انطلاقاً من حرصهما على مواصلة تعزيز شراكتهما الاستراتيجية في مختلف المجالات.
وقال رئيس الدولة، إن "العلاقات الإماراتية ـ الروسية تقوم على أسس راسخة من الثقة والاحترام المتبادلين وتستند إلى إرث عريق من التعاون البنّاء والعمل المشترك يمتد إلى أكثر من خمسة عقود"، مؤكداً حرص الإمارات على بناء شراكات تنموية فاعلة مع مختلف دول العالم وتعزيز التعاون الدولي في التعامل مع التحديات العالمية المشتركة وتحقيق التنمية المستدامة والازدهار لجميع شعوب العالم.
السلام والاستقرار
وتبادل الجانبان وجهات النظر بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك، وفي هذا السياق أكد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، نهج الإمارات الثابت في العمل على ترسيخ أسباب السلام والاستقرار في العالم بجانب دفع الحلول والمبادرات السلمية لمختلف النزاعات والصراعات على المستويين الإقليمي والعالمي.
وتطرقا إلى أهمية القمة العربية – الروسية التي تعقد خلال أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، التي دعا إليها الرئيس فلاديمير بوتين في تعزيز علاقات روسيا مع العالم العربي.
واستعرضا تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، مشددين على ضرورة تكثيف العمل من أجل إيجاد أفق واضح للسلام العادل والشامل الذي يقوم على أساس "حل الدولتين" ويضمن الاستقرار والأمن للجميع.
تبادل الأسرى
كما جدد رئيس الدولة شكره وتقديره للرئيس فلاديمير بوتين، لتسهيل عمليات الوساطة التي تقوم بها الإمارات لتبادل الأسرى بين روسيا وأوكرانيا، التي شملت أكثر من 4 آلاف أسير، مؤكداً استعداد الإمارات لبذل أي جهد إضافي في هذا الشأن الإنساني.
من جانبه، رحب فلاديمير بوتين، برئيس الدولة في روسيا، معرباً عن شكره وتقديره للجهود المتواصلة التي تقوم بها الإمارات، وتسفر عن نجاح تبادل الأسرى بين روسيا وأوكرانيا.
وأكد أن "روسيا تولي اهتماماً كبيراً بتطوير علاقاتها مع الإمارات"، مشيراً إلى أن التعاون الإماراتي - الروسي يشهد نمواً ملحوظاً خاصة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية وغيرها من المجالات.
وأقام الرئيس الروسي مأدبة غداء تكريماً للشيخ محمد بن زايد آل نهيان، والوفد المرافق.
وكان الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، قد وصل إلى الكرملين في وقت سابق حيث كان في استقباله الرئيس الروسي، حيث عزف السلام الوطني للبلدين وصافحه كبار مستقبليه، فيما صافح الرئيس الروسي الوفد المرافق له.
اتفاقية
كما وقع البلدان على هامش الزيارة "اتفاقية تجارة الخدمات والاستثمار".
وقع الاتفاقية من جانب الإمارات، الدكتور ثاني الزيودي وزير التجارة الخارجية، ومن الجانب الروسي ماكسيم ريشيتنيكوف وزير التنمية الاقتصادية.
وتعد "اتفاقية تجارة الخدمات والاستثمار" بين الإمارات وروسيا، خطوة مكملة لاتفاقية الشراكة الاقتصادية الموقعة بين الإمارات والاتحاد الاقتصادي الأوراسي، الذي يضم في عضويته كلاً من أرمينيا، وبيلاروسيا، وكازاخستان، وقيرغيزستان، إضافة إلى روسيا، فيما توفر إطاراً ثنائياً خاصاً للتعاون مع روسيا، يركز على الخدمات والاستثمار بما يشمل مجالات التكنولوجيا المالية والرعاية الصحية والنقل والخدمات اللوجستية والخدمات المهنية وغيرها.
كما وقع سهيل المزروعي وزير الطاقة والبنية التحتية، وأندريه نيكيتين وزير النقل الروسي مذكرة تفاهم بشأن التعاون في مجال النقل البري بين الجانبين.
وغادر رئيس الدولة موسكو في ختام الزيارة الرسمية، حيث رافقت طائرته، طائرات عسكرية خلال مغادرته الأجواء الروسية تحية له.