الإثنين 25 أغسطس 2025 / 12:42

زراعة كبد لمريض بسرطان متقدم... نقلة نوعية في علاج الأورام بأبوظبي

سجّل مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي إنجازاً طبياً جديداً في مجال زراعة الأعضاء، بعد نجاحه في إجراء عملية زراعة كبد لمريض أردني يبلغ من العمر 40 عاماً، كان يعاني من نقائل كبدية ناجمة عن سرطان القولون والمستقيم، ويُعد هذا الإنجاز نقلة نوعية تفتح آفاقاً جديدة لعلاج الأورام المتقدمة، وترسّخ مكانة المستشفى كمركز إقليمي رائد في الرعاية التخصصية والجراحات المعقدة.

وقال الدكتور جورج- بسكال هبر، الرئيس التنفيذي لمستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي، إن نجاح العملية يجسد التزام المستشفى برسم ملامح جديدة لما هو ممكن في رعاية المرضى، مشيرًا إلى أن تقديم أفضل العلاجات المتقدمة والمتخصصة على مستوى المنطقة يعزز المخرجات العلاجية ويضيء شعلة الأمل لدى المرضى الذين يواجهون تحديات صحية معقدة.

وأضاف أن الجمع بين خبرات زراعة الأعضاء وعلاج الأورام أسس نموذج رعاية فريداً يرتكز على ابتكارات عالمية ونتائج استثنائية؛ تسهم في تحسين حياة المرضى داخل دولة الإمارات وخارجها.

فرصة جديدة

من جانبه، أوضح الدكتور جوسيب يوبا، استشاري زراعة أعضاء البطن بمعهد أمراض الجهاز الهضمي في المستشفى، أن حالة المريض عكست تعقيداً كبيراً، حيث عاد السرطان مراراً رغم خضوعه لعمليات جراحية واسعة النطاق وعلاجات كيميائية مكثفة، مشيراً إلى أن العلاج الكيميائي غالباً ما يسيطر على المرض لفترة مؤقتة فقط قبل أن يفقد فعاليته، ويعود السرطان للنمو من جديد، ومع انتشار النقائل على نطاق واسع في الكبد، لم تعد الجراحة خياراً مطروحاً إذ كان أي استئصال إضافي سيترك جزءاً غير كافٍ من الكبد.

وأضاف أنه في هذه المرحلة جاء دور علاج الأورام عبر زراعة الأعضاء، وهو مجال متطور ومتسارع، حيث تمكنا من خلال الدمج بين علم زراعة الأعضاء وعلاج الأورام من إنقاذ حياة المريض، ومنحه فرصة واقعية للبقاء على قيد الحياة على المدى الطويل، حتى بعد استنفاد كل الخيارات العلاجية التقليدية.