شعار منظمة التعاون الإسلامي (أرشيف)
الثلاثاء 26 أغسطس 2025 / 17:31
طالب وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، الذين يمثلون 57 دولة مسلمة، بعد اجتماعهم في جدة السعودية الإثنين، بدراسة توافق عضوية إسرائيل مع ميثاق الأمم المتحدة، بالنظر إلى مخالفتها لشروط العضوية، وتنسيق العمل لتعليق عضوية إسرائيل في الأمم المتحدة، رافضين ما يسمى "رؤية إسرائيل الكبرى".
ورفض الوزراء، وأدانوا بشدة في إطار أبرز مضامين البيان الختامي لاجتماع الدورة الاستثنائية الـ21، في جدة "إعلان إسرائيل خطتها فرض الاحتلال، والسيطرة العسكرية الكاملة على قطاع غزة، وأي مخططات لتهجير الشعب الفلسطيني، تحت أي مسميات".
التعاون الإسلامي: مقتل أكثر من 58 ألف فلسطيني في غزة منذ 7 أكتوبر - موقع 24تصدر الوضع الإنساني الكارثي للأطفال في قطاع غزة، واعتداءات المستوطنين على قرى الضفة الغربية المشهد القاتم للجرائم الإسرائيلية ضد الفلسطينيين، التي بلغت 3496 جريمة بين 24 و 30 يونيو(حزيران) 2025.
وأدانوا ورفضوا أيضاً بأشد العبارات "التصريحات غير المسؤولة والمتغطرسة" لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو عما يسمى "رؤية إسرائيل الكبرى"، باعتبارها امتداداً لخطاب التطرف والتحريض والعدوان على سيادة الدول، وانتهاك القانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة، وتهديداً خطيراً للسلم والأمن الإقليمي والدولي.
واعتبر الوزراء ذلك تصعيداً خطيراً ومرفوضاً، ومحاولة لتكريس الاحتلال غير الشرعي، وفرض أمر واقع بالقوة، ضمن تحركات غير شرعية تهدد الأمن والسلم الإقليمي والدولي، في انتهاك صارخ للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، والرأي الاستشاري والتدابير المؤقتة التي أمرت بها محكمة العدل الدولية.
ودعا وزراء خارجية التعاون الإسلامي، مجلس الأمن الدولي إلى عقد جلسة استثنائية حول العدوان الإسرائيلي الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر (أيلول) المقبل، ويوكل وفود الدول الأعضاء في المجلس بالتنسيق مع دولة فلسطين حول ذلك.
وجدد الوزراء تأكيد مركزية القضية الفلسطينية، للأمة الإسلامية جمعاء، ودعم حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، مثل حقه في تقرير المصير، وعودة اللاجئين الفلسطينيين، وحقه في الاستقلال، وتجسيد دولة فلسطين المستقلة وذات السيادة على خطوط 4 يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس.
وأدان الوزراء بشدة "الاستهداف المتعمد والمنهجي للبنية التحتية المدنية في قطاع غزة، بما في ذلك تدمير سلاسل الإمداد الغذائي، ومرافق المياه، والخدمات الطبية من قوات الاحتلال الإسرائيلي، ما ساهم في تفشي المجاعة، وكارثة إنسانية من صنع الإنسان"، وفق البيان.
وطالب بيان وزراء خارجية التعاون الإسلامي بالوقف الفوري لجميع العمليات العسكرية، ورفع الحصار بالكامل دون قيد أو شرط لإتاحة المجال لوصول المساعدات الإنسانية العاجلة دون عوائق، وفق القانون الدولي والمبادئ الإسلامية القائمة على العدالة والكرامة الإنسانية.
وحمل المجتمعون في جدة، إسرائيل "المسؤولية الكاملة عن جرائم الإبادة الجماعية، والكارثة الإنسانية غير المسبوقة، ومجاعة قطاع غزة" كما طالبوها "بفتح جميع المعابر، والسماح العاجل وغير المشروط بدخول المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى قطاع غزة".
وأكد المجتمعون في بيانهم أن "جرائم إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، المتمثلة في العدوان والإبادة الجماعية، والتطهير العرقي، والحصار غير القانوني على قطاع غزة، واستخدام التجويع سلاح حرب، وغيرها من سياسات الاستيطان الاستعماري، وإرهاب المستوطنين، وتطرفهم، ومصادرة الأراضي، وهدم المنازل، والاعتداءات المتكررة على المقدسات الإسلامية، والمسيحية، ومحاولات ضم الأرض الفلسطينية في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ترقى إلى جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية، وجريمة إبادة جماعية، تستدعي المساءلة والمحاسبة وفق القانون الجنائي الدولي".
كما أدانوا "الإصرار على توسيع العمليات العسكرية الإجرامية في غزة، والإمعان في تجاهل الدعاوى لوقف الحرب، واستنكروا بشدة رفض إسرائيل الاستجابة للمقترح الأخير للوسطاء رغم موافقة الجانب الفلسطيني".