الثلاثاء 2 سبتمبر 2025 / 14:06
شهد ركن الفنون والحرف اليدوية في معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية حضورًا لافتًا هذا العام، حيث تميّز بعرض أعمال تجمع بين التراث الإماراتي الأصيل والتقنيات الحديثة، لتجسد ملامح الهوية الوطنية بأسلوب إبداعي معاصر.
ومن بين أبرز المشاركات، قدّم استوديو "مغاور آرت" مشروع "تجربة الفنون الغامرة"، الذي استخدم الذكاء الاصطناعي لتحريك لوحات فنية مرسومة يدويًا، تُجسّد مشاهد من التراث مثل الرزفة، والصيد، والفروسية، وذلك بالتعاون مع ديوان الرئاسة.
حالة فنية حيّة
وقالت شيخة حمد مغاور العلي، المدير العام للاستوديو، إن المشروع يهدف إلى تقديم التراث الإماراتي كحالة فنية حيّة، تُروى من خلال لوحات نابضة بالحركة والمشاعر، وأضافت: "الذكاء الاصطناعي لا يحلّ محل الفن، بل يُكمل جماله، ويمنح اللوحات بعدًا تفاعليًا يُعبّر عن روح التراث".
وأوضحت أن التقنية تُستخدم بعد الانتهاء من رسم اللوحات يدويًا، حيث تُبرمج لتتحرك بأسلوب يُحاكي عناصر من الحياة البدوية، بما في ذلك تفاصيل الخيام، وصب القهوة، وصهيل الخيول، بهدف إيصال رسالة بصرية مؤثرة للأجيال الجديدة.
ويعكس هذا المشروع، بحسب العلي، كيف يمكن للفن أن يكون وسيلة لحفظ التراث وتقديمه بلغة العصر، مشيرة إلى أن اللوحات المعروضة تسرد قصص القادة، ومشاهد من الكرم والشجاعة، وصورًا من البيئة الصحراوية، في تناغم بين الماضي والمستقبل.
وأكدت العلي أن الحفاظ على التراث الثقافي ليس مجرد التزام، بل رسالة مستمرة تتوارثها الأجيال، وقالت في ختام حديثها: "الفن هو لغة عالمية، والتراث هو هويتنا، وعندما ندمج الاثنين، نخلق حوارًا بصريًا يُلهم ويُدهش".
