الأربعاء 3 سبتمبر 2025 / 11:00
أعلنت شركة أبوظبي الوطنية للطاقة "طاقة"، إلى جانب كل من شركة "جيرا" اليابانية – أكبر شركة لتوليد الكهرباء في اليابان، والبواني المالية (البواني)، التابعة لـ"البواني القابضة"- إحدى المجموعات السعودية الرائدة بمجالات الإنشاء والتطوير، عن إنجاز صفقة إغلاق مالي لتمويل مشروع إنشاء محطتين جديدتين لتوليد الكهرباء في المملكة العربية السعودية.
المحطتان هما، محطة "رُماح 2" تحت اسم شركة "رحاب الأول للطاقة"، ومحطة "النعيرية 2" تحت اسم شركة "نورس للطاقة".
وقد تم إنجاز هذه المرحلة المهمة بإشراف وزارة الطاقة في المملكة بالشراكة مع "الشركة السعودية لشراء الطاقة"، عقب توقيع اتفاقيتين لشراء الطاقة لمدة 25 عاماً لكل محطة بين الشركاء "طاقة"، و"جيرا"، و"البواني".
وستستخدم المحطتان الجديدتان توربينات الغاز ذات الدورة المركبة لتوليد قدرة إجمالية تبلغ 3.6 جيجاواط من الطاقة الكهربائية، فيما يجري تنفيذ مشروع إنشاء المحطتين وفق نموذج: البناء، التملك، والتشغيل، وستوفران الدعم للجهود الرامية لتلبية الطلب المتنامي على الطاقة في المملكة.
4 مليارات دولار
ويتطلب إنشاء المحطتين استثماراً إجمالياً يقارب 4 مليارات دولار أمريكي (14.7 مليار درهم تقريباً)، وقد تم تأمين التمويل من تحالف مؤسسات مصرفية يضم مصارف إقليمية ودولية رائدة، عبر قروض للديون الرئيسية ورأس المال، إذ تجاوز معدل المديونية 80%، مما يعكس الأسس القوية لمشروع المحطتين، وثقة الجهات الدائنة، التي تشمل كلاً من مصرف الراجحي، وبنك الرياض، والبنك السعودي الأول، والبنك الوطني السعودي، والمؤسسة العربية للاستثمارات البترولية، وبنك أبوظبي التجاري، ومصرف أبوظبي الإسلامي، وبنك الصين، وبنك أبوظبي الأول.
وسيتم إنشاء المحطتين من خلال شركات ذات غرض خاص تتوزع حصص ملكيتها بين الشركاء على النحو الآتي: "طاقة" 49%، و"جيرا" 31%، و"البواني" 20%.
وستتولى أعمال التشغيل والصيانة شركات خاصة أخرى وفق حصص الملكية نفسها، كما تم منح عقود الهندسة والمشتريات والإنشاء لكلتا المحطتين إلى شركة "هاربين إلكتريك إنترناشيونال ليميتد"، ومجموعة "تشاينا تايسيجو سيفيل إنجنييرنغ ليميتد".
وسيتم تجهيز المحطتين بتوربينات الغاز ذات الدورة المركبة عالية الكفاءة والأحدث من نوعها، مع تهيئتهما بإمكانية مستقبلية لتركيب التقنيات المصممة لالتقاط الكربون، دعماً لأهداف وزارة الطاقة السعودية لانتزاع الكربون، التي تنص عليها رؤية السعودية 2030. ويتوافق المشروعان أيضاً مع طموح مبادرة السعودية الخضراء المتعلق بالحياد الصفري لغازات الدفيئة بحلول عام 2060 ضمن إطار نهج الاقتصاد الدائري للكربون.
وتم اختيار تحالف الشركات شركة "سيمنز إنرجي" كمُصنّعٍ للمعدات الأساسية للمشروع، حيث أبرمت شركات التشغيل والصيانة اتفاقيات خدمة طويلة الأجل معها.
ويوفر المشروعان الدعم لطموحات المملكة لتعزيز مزيج الطاقة وتلبية الطلب المتنامي على الطاقة فيها.
خبرات عالمية
وقال فريد العولقي، الرئيس التنفيذي لقطاع أعمال توليد الكهرباء وتحلية المياه في "طاقة"، إن إنجاز هذه الصفقة خطوة مهمة نحو إحراز التقدم في مشروع تطوير المحطتين، مما يرسخ مكانة طاقة كشريك الأعمال المفضل لمشاريع المرافق عالمية المستوى، وبصفتها المطوّر الرئيسي لمشروع المحطتين، ستسخِّرُ طاقة قدراتها وخبراتها العالمية لدعم طموحات المملكة بإنتاج مزيج أمثل للطاقة.
ولفت إلى أن أعمال الإنشاء في المحطتين تمضي بثبات مع إنجاز مرحلة الأعمال الأولية مؤخراً، فيما يتم تطوير المحطتين بشكل يلبي تطلعات المستقبل من خلال تجهيزهما بتوربينات الغاز ذات الدورة المركبة عالية الكفاءة، تأكيداً للالتزام الراسخ بالنمو وإزالة الكربون.