أثناء الجلسة(24)
أثناء الجلسة(24)
الأربعاء 3 سبتمبر 2025 / 15:57

المقال الإماراتي وصناعة الوعي على مائدة "بحر الثقافة" في أبوظبي

نظمت مؤسسة بحر الثقافة، برئاسة الشيخة روضة بنت محمد بن خالد آل نهيان، مساء أمس، في مقرها في أبوظبي جلسة حوارية، بعنوان "المقال الإماراتي وصناعة الوعي"، بمشاركة كل من الناقدة والأكاديمية الدكتورة مريم الهاشمي، والناقدة الأكاديمية الدكتورة بديعة الهاشمي، والأديبة والصحافية، منى الحمودي، والكاتبة ميره الجناحي.

 وأدارت الجلسة الإعلامية نوف الموسى، التي حاورت ضيفات الأمسية، بباقات من الأسئلة الذكية، على امتداد ما يقارب ساعتين، وذلك بحضور عدد من عضوات المؤسسة، ونخبة من الكتّاب والكاتبات. 

ركزت الجلسة على "جائزة المقال الإماراتي" كمبادرة سنوية في الدولة، انطلقت دورتها الأولى 2025، بدعم من نادي دبي للصحافة ورئاسة د. عبدالخالق عبدالله، وقدمت عضو مجلس أمناء الجائزة ميره الجناحي، شرحا عن أهداف الجائزة ونشأتها، ورسالتها وآلية العمل فيها، موضحة أن الجائزة تُعنى بدعم الأقلام الإماراتية، والإبداع العربي في التعبير عن قضايا وطنية وعصرية، وتُشرف عليها مجموعة من الكُتّاب والخبراء تحت مظلة مجلس الأمناء، وتُقيم النصوص التي تنطبق عليها شروط الترشّح، لجنة تحكيم مختصة. 

وذكرت أن الجائزة تنطلق في رؤيتها من دعم الكتابة الإبداعية في الإمارات وتعزيز دور المقال كفن في الحياة الثقافية.

وأكدت الجناحي: أن رسالة الجائزة تصب في مجال الارتقاء بالكتابة الإبداعية، وتهدف لتحفيز الإبداع، وتسليط الضوء على الأصوات الإماراتية الجادة، ودعم جودة فن المقال واستدامته، وقد تضمنت الجائزة 6 فئات، ولكل لفئة جائزة قدرها 10,000 درهم إماراتي، هذا في الدورة الأولى، والفئات هي، المقال الأدبي، المقال الفكري، المقال الاقتصادي، المقال الاجتماعي، المقال السياسي، المقال العلمي، وأشادت بمستوى المقالات التي استقبلتها الجائزة.

ونوهت إلى أنه سيتم رفع قيمة الجائزة إلى 20,000 درهم لكل فئة، بدء من الدورة الثانية، وقد تم إضافة 3 فئات جديدة هي، المقال الفني (يغطي المسرح، الغناء والفنون)، و فئة "الكاتب الواعد" لمن هم دون 18 عاماً، وفئة مقال عن الإمارات بقلم مقيم، وهي موجه للمقيمين بالدولة. 

وتحدثت الدكتورة مريم الهاشمي عن مدى أهمية الجائزة وأنها تسد ثغرة في الساحة الثقافية، حيث توجد جوائز لجميع الأصناف الأدبية من شعر ورواية وقصة، لكن المقال، لم يكن له جائزة، وسلطت الهاشمي الضوء على تاريخ ظهور المقال، وأنه ارتبط بظهور الصحافة، والمجلات والمقاهي الأدبية، مبينة أن كاتب المقال ليس معلما ولكنه يتحدث مع القارئ بهدوء وإنسيابية.

وتحدثت منى خليفة الحمودي، عن تجربتها التي تمتد لأكثر من 17 عاما وعلاقتها المتجذرة مع الفلسفة والقراءة، ودراستها الاكاديمية للصحافة، ثم تطرقت لمقالها "المواطن الإماراتي الديناميكي.. فلسفة التغير المتجذر في عالم متحول" الذي كان من المقالات الفائزة بالدورة الأولى للجائزة، وأضافت أن لغتها ككاتبة وقاصة تختلف تماما عن لغتها كصحفية.

وتناولت الدكتورة بديعة خليل الهاشمي في مشاركتها أساسيات كتابة المقال، وهي المحاججة، والإقناع والتأثير في المتلقي، كما تطرقت لمقالها الأدبي الفائز أيضا بالجائزة وعنوانه "هوية الإنسان والمكان في الرواية الإماراتية".

وأوضحت طريقة تدريس المقال في التعليم الأكاديمي، مبينة صعوبة لغة المقال حيث يوصف النقد أنه صعب، وأنها في مقالاتها تحاول تقريب النقد من الجمهور بعيدا عن المصطلحات الأكاديمية، وأنها استخدمت لغو واضحة وسهلة ليفهمها الناس.