خيم النازحين الفلسطينيين في جنوب قطاع غزة (أ ف ب)
خيم النازحين الفلسطينيين في جنوب قطاع غزة (أ ف ب)
الثلاثاء 30 سبتمبر 2025 / 09:15

نريد إنهاء الحرب.. سكان في غزة يعلقون على خطة ترامب للسلام بالقطاع

شكّك فلسطينيون في غزة بجدّية الخطة التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الإثنين، لإنهاء الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة، الذي يعاني سكانه منذ عامين من ويلات القصف والدمار.

وقال إبراهيم جودة (39 عاماً) من خيمته في منطقة المواصي، جنوب مدينة خان يونس في جنوب القطاع: "من الواضح أن هذه الخطة غير واقعية. لقد صيغت بشروط تعرف الولايات المتحدة وإسرائيل أن حماس لن تقبلها أبداً".

وأضاف مبرمج الحاسوب النازح من رفح، المدينة الواقعة جنوبي القطاع، والتي دمّرتها عملية عسكرية إسرائيلية بدأت في مايو (أيار) الماضي، أن الخطة لا تقدّم أي أفق حقيقي لإنهاء الحرب. وتابع "هذا يعني بالنسبة لنا استمرار الحرب والمعاناة. نحن نريد نهاية الحرب".

وأما أبومازن نصار (52 عاماً)، وهو نازح من بلدة بيت لاهيا شمال القطاع، ويعيش في مدينة دير البلح بوسط القطاع، فاعتبر أن المقترح الأمريكي يهدف فقط لتحقيق إعادة الرهائن الإسرائيليين.

وقال: "هذا كلّه تلاعب فينا.. ماذا يعني تسليم جميع الأسرى دون ضمانات رسمية لوقف الحرب؟ نحن كشعب لن نوافق على هذه المهزلة، ترامب ونتانياهو يكذبان علينا". وأضاف "مهما كان قرار حماس الآن بشأن الصفقة فهو بعد فوات الأوان".

وتابع "حماس ضيّعتنا وأغرقتنا بالطوفان الذي صنعته"، في إشارة إلى الهجوم غير المسبوق الذي شنّته الحركة الفلسطينية على جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

مع إشارة عابرة إلى الحق في الدولة..بنود ترامب الـ20 لإنهاء الحرب في غزة - موقع 24كشف البيت الأبيض الإثنين، خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لقطاع غزة، التي تنص بشكل رئيسي على إنهاء الحرب فوراً بعد موافقة طرفي النزاع عليها.

بصيص أمل 

وبالمقابل، أبدى أنس سرور (31 عاماً) أمله بانتهاء الحرب، وقال: "رغم كلّ ما مررنا به وفقدناه في هذه الحرب... ما زال لديّ أمل".

وأضاف الرجل الذي يعمل بائعاً متجولاً في منطقة المواصي التي نزح إليها من مدينة خان يونس "لا حرب تدوم إلى الأبد.. بإذن الله ستكون لحظة فرح تجعلنا ننسى ألمنا ومعاناتنا".

ولكنّ أمله هذا لا تشاركه إياه نجوى مسلم (29 عاماً)، التي نزحت من مدينة غزة إلى منطقة الزوايدة في وسط القطاع. وقالت الشابة: "لم أيأس فقط من الصفقة، بل يئست من الحياة، جميعنا أسرى تحت الاحتلال، تحت النار، وتحت العجز".

وأضافت بحسرة "لو كانت هناك نيّة حقيقية لوقف الحرب، لما انتظروا كلّ هذا الوقت... لذلك أنا لا أصدق أيّ كلام".

وأوضحت ابنة المدينة التي تتعرض لقصف إسرائيلي عنيف "حتى لو أقرّت هدنة أو توقّفت الحرب هذه المرة، فلن تكون العودة لغزة مثل السابق لأن غزة أصبحت ركاماً. قلبي يحترق على رؤيتها مدمرة. لقد قطّعوا كل سبل الحياة فيها".

وتنصّ الخطة التي نشرها البيت الأبيض على وقف فوري للحرب، وعلى أن يتمّ بعد 72 ساعة من موافقة إسرائيل العلنية عليها، إطلاق سراح جميع الرهائن المحتجزين في قطاع غزة، ثم إفراج إسرائيل عن معتقلين فلسطينيين لديها محكومين بالمؤبد.

كما تنصّ على أن تكون غزة منزوعة السلاح، وتحكمها لجنة انتقالية مؤلفة من فلسطينيين تكنوقراط وخبراء دوليين، بإشراف مجلس إدارة يرأسه ترامب، من دون أي دور بتاتاً فيها لحركة حماس.

وفي مدينة غزة، قال محمد البلتاجي (47 عاماً): "كالعادة، إسرائيل توافق ثم ترفض حماس، أو العكس. كلّها لعبة، ونحن الشعب من يدفع الثمن".