بلغت نسبة المنازل المدمرة في غزة 90% (رويترز)
الجمعة 10 أكتوبر 2025 / 13:27
ترتفع أصوات الفرح في غزة بعد عامين على الحرب المدمرة، لكن آثارها المنتشرة في كل مكان ربما تحتاج إلى عشرات السنين حتى تطمس تماماً دون أن تمحى من الذاكرة.
وتشير الأرقام الأخيرة الصادرة بالتزامن مع إعلان إسرائيل وحماس التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار بوساطة الولايات المتحدة ومصر وقطر وتركيا، أن ما لا يقل عن 67 ألف فلسطيني قتلوا بنيران إسرائيلية على مدار العامين الماضيين.
ولخص تقرير لشبكة سكاي نيوز البريطانية خسائر القطاع الفلسطيني بما فيها البشرية والمادية والنفسية، مشيراً إلى أن غالبية الضحايا من النساء والأطفال وكبار السن بنسبة 53% من إجمالي عدد القتلى البالغ 67194. 
ومن بين المصاببين 4900 شخص أصيبوا بإعاقة دائمة، بما ذلك بتر الأطراف، كما تيتم 58556 طفلاً في غزة.
وفي المجمل، قُتل أو جُرح واحد من كل 10 فلسطينيين منذ بدء الحرب في 7 أكتوبر (تشرين الأول).
نزوح للأبد
وأجبرت الحرب 90% من سكان غزة على النزوح مرة واحدة على الأقل، وبمجرد إعلان وقف الحرب، لم تنحسر أعداد النازحين، إذ أن 85% من سكان غزة لا يملكون منزلاً يعودون إليه، وتقدر منظمات الإغاثة، أن 92% من المنازل قد دُمرت.

ويقول محمد الفرا من خان يونس: "على الرغم من سعادتنا، لا يسعنا إلا التفكير فيما هو آت. فالمناطق التي نعود إليها، أو ننوي العودة إليها، غير صالحة للسكن".
شاهد من الفضاء
وينتشر الدمار في كل أرجاء قطاع غزة، حتى أنه يرى من الفضاء بوضوح. وعلى سبيل المثال، فمدينة رفح درمت بالكامل، وبحلول مايو (أيار) 2024 كان أكثر من 50% من مباني المدينة الواقعة جنوب القطاع قد تضررت أو دُمرت، وفي بداية هذا الشهر، ارتفعت النسبة إلى 60%.
وقدر تقرير مشترك صادر عن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي أن إعادة الإعمار ستستغرق سنوات، وستتطلب أكثر من 53 مليار دولار لإصلاح الأضرار الناجمة عن السنة الأولى من الحرب وحدها. وأدى الدمار الواسع النطاق للمنازل إلى احتياج 1.5 مليون فلسطيني إلى مستلزمات مأوى طارئة.
ويعيش العديد من هؤلاء الأشخاص في مخيمات خيام مكتظة على طول ساحل غزة، بما في ذلك منطقة المواصي.
وتفيد وكالات الإغاثة بأن العائلات تُفرض عليها إيجارات تصل إلى 600 شيكل لمساحة الخيام، وأكثر من 2000 دولار للخيام.

وأدت القيود المفروضة على دخول المساعدات الغذائية إلى مجاعة في مدينة غزة، وانتشار الجوع في جميع أنحاء القطاع. تُظهر بيانات مسؤولي الحدود الإسرائيليين أن كمية الغذاء الداخلة إلى غزة كانت في كثير من الأحيان أقل من الحد الأدنى الذي تُحدده وكالة الأمم المتحدة لمراجعة المجاعة بأنه ضروري لتلبية الاحتياجات الأساسية. وحتى الآن، تُشير وزارة الصحة في غزة إلى وفاة 461 شخصاً بسبب سوء التغذية، بينهم 157 طفلًا.