لقطات من خروج الأسرى الفلسطينيين
الثلاثاء 14 أكتوبر 2025 / 13:27
تصدرت مشاهد خروج الأسرى الفلسطينيين من سجون الاحتلال الإسرائيلي، محركات البحث خلال الساعات الماضية، لما تضمنته من لقطات إنسانية فريدة، جمعت النقيضين في طياتها، بين الدموع والزغاريد، الفرح والحزن، اللقاء والفراق الأبدي، سطر المحررون قصصهم كأغانٍ صامتة ذات معان بليغة.
حرية يملؤها الوجع والاشتياق
على إثر صفقة التبادل، انطلقت حافلات تقل الأسرى الفلسطينيين من داخل سجن "عوفر" الإسرائيلي غرب رام الله، وسط إجراءات أمنية مشددة استخدمت فيها قوات الاحتلال قنابل دخان لتأمين الطريق.

ومع توقف الحافلات أمام جموع الأهالي المنتظرين منذ ساعات الفجر، امتزجت الدموع بالابتسامات، وارتفعت أصوات التكبير والفرح، بينما كانت أيادي الأسرى تلوّح من خلف النوافذ.

واستقبلت الأمهات أبناءهن بالزغاريد التي غلبت عليها نبرة البكاء، فيما تعانق الآباء والأبناء بعد فراقٍ امتد لسنوات خلف القضبان، وخرج بعضهم بملامح أنهكها الاعتقال، وآخرون حملوا صور من فقدوهم خلال الحرب، غير قادرين على تصديق أن الحرية قد تحققت أخيراً ولكن في غيابهم.



أسير مكلوم يفقد عائلته بالكامل
وثّقت عدسات الإعلام مشهداً مؤلماً غرّد خارج سرب الفرح، لأسير فلسطيني خرج على كرسي متحرك بعد سنوات طويلة من الاعتقال، كان يتهيأ للقاء زوجته وأطفاله الثلاثة الذين انتظرهم طوال الحرب على غزة، حاملاً بين يديه هدية صغيرة لطفلته التي كانت ستحتفل بعيد ميلادها في الثامن عشر من أكتوبر (تشرين الأول).
لكنّ لحظة استقباله تحولت إلى مأساة إنسانية، حين علم أن زوجته وأطفاله قُتلوا جميعاً في قصف إسرائيلي استهدف منزلهم قبل أسابيع فقط من الإفراج عنه، فلم يحتمل وقع الخبر، وسقط أرضاً يبكي وهو يردد بصوت مبحوح: "ولادي ماتوا… كلهم ماتوا".
دموع وعناق ومفاجآت وشوكولا
في لقطة أسالت دموع رواد مواقع التواصل الاجتماعي كالماء المنهمر، ظهرت أم فلسطينية تبكي بحرقة بعد اجتماعها بولدها، الذي يبدو أنها لم تنس أبداً أنه كان طفلها يوماً ما، فالشاب الذي خرج من سجون الاحتلال رجلاً بالغاً، وجد والدته حريصة على إطعامه "الشوكولاتة"، تحلية لمرارة الأيام المظلمة خلف القضبان.
@translating_falasteen
“Sugar? What do I need sugar for when I have you?” said freed Palestinian hostage Ahmad, kneeling to embrace and kiss his mother after nearly two years in Israeli occupation prisons. She had brought him chocolate, worried about his sugar levels after hearing of the starvation and abuse detainees faced inside the camps. Ahmad’s mother got her son back today, but she is only one among thousands of Palestinian mothers still waiting hoping for the day they too will see their children freed from Israel’s torture camps. Source: @nour_alnajjar96 Translation: @translating_falasteen
♬ original sound - Translating Falasteen
في فيديو متداول آخر، سيطرت صرخات الفرح والسعادة على منزل أسير، فوجئ بزوجته وعائلته على قيد الحياة، فاحتضنهم بشكل هستيري وكأنما يحاول إعادة سنوات عمره المسروقة.
آخر لم يحالفه الحظ باللقاء مباشرة مع ذويه، فاتصل بهم عبر خاصية الفيديو صارخاً "لكان وينك يا با" معرباً عن سعادته الصارخة بالحرية.
أما الأب "الغزي" الذي انتشرت المقاطع الخاصة به عبر منصات التواصل الاجتماعي، لم يتمالك نفسه وغلبه الشوق ليمد يده ويرفع طفلته ويحتضنها عبر زجاج نافذة الحافلة، قبل حتى أن تطأ قدماه الأرض.
وهناك لقطة الأم الفلسطينية المناضلة، التي اعتقدت أنها فقدت نجليها وقرة عينيها في خضم الحرب والأسر، لتفاجأ بنبأ خروجهما لها سالمين، فانهالت دموع الفرح من قلبها وهي تنتظر اللحظة التي عادلت لديها كنوز الأرض.
وفي مشهد أقرب للقطات السينمائية، لم يتمالك أب فلسطيني نفسه، وبعد خروجه واحتضانه لطفلتيه، سقط مغشياً عليه من الفرح أمام الحشود.
@translating_falasteen
💕Children ran to their father, a freed Palestinian hostage from Israeli occupation torture camps, embracing him for the first time in almost 2 years. As part of the first phase of the ceasefire deal, the Israeli terror state released over 1900 Palestinian hostages, most of whom were kidnapped from Gaza after October 7th 2025. ashraframadan_ (IG)
♬ original sound - Translating Falasteen