لورانس دي كار
لورانس دي كار
الأربعاء 22 أكتوبر 2025 / 22:30

"الكاميرات لم ترَ اللصوص".. اعترافات صادمة لمديرة متحف اللوفر

اعترفت مديرة متحف اللوفر في باريس، لورانس دي كار، خلال جلسة استماع أمام مجلس الشيوخ الفرنسي الأربعاء، بأن نظام المراقبة الخارجية للمتحف "ضعيف للغاية" وغير كافٍ لتأمين محيطه، وذلك بعد أيام من عملية سرقة ضخمة استهدفت مجوهرات تاريخية تُقدّر قيمتها بنحو 88 مليون يورو.

وأوضحت دي كار، التي تقدّمت باستقالتها عقب الحادث قبل أن ترفضها وزيرة الثقافة رشيدة داتي، أن كاميرات المراقبة المحيطة بالمتحف "قديمة ومحدودة" ولا تغطي جميع الواجهات، مضيفة أن الكاميرا الوحيدة في جهة "معرض أبولون"، حيث وقع الاقتحام، كانت موجهة نحو الغرب، ولم تلتقط لحظة دخول اللصوص.

وأضافت: "الكاميرا الوحيدة المثبّتة موجّهة غرباً، لذلك لم تغطِّ الشرفة التي وقعت فيها السرقة".

متحف اللوفر يقدّر قيمة المسروقات ويكشف مفاجأة صادمة عن المراقبة! - موقع 24قالت المدعية العامة فى باريس لور بيكو إن المجوهرات المسروقة من متحف اللوفر يوم الأحد تقدر قيمتها بنحو 88 مليون يورو (102 مليون دولار)، لكن التقدير النقدي لا يشمل قيمتها التاريخية بالنسبة لفرنسا.

وأكدت المديرة أن خطة تعزيز الأمن المعروفة بـ"المخطط التوجيهي لمعدات السلامة" تسير وفق الجدول الزمني، نافية وجود أي تأخير كما ورد في تقرير أولي لمحكمة الحسابات الفرنسية، لكنها أقرت بأن "اللوفر يعاني من تقادم في بناياته وتجهيزاته"، ما يعيق إدخال أنظمة أمنية حديثة بسهولة.

وأضافت دي كار أمام لجنة الشؤون الثقافية في مجلس الشيوخ: "هذا السرقة أصابت مؤسستنا في صميم رسالتها، ورغم جهودنا اليومية فقد تمكّن المجرمون من تجاوزنا"، مشيرة إلى أن جميع أجهزة الإنذار الداخلية عملت بشكل طبيعي أثناء الحادثة.

وفي خطوة غير مسبوقة، اقترحت المديرة إنشاء مركز شرطة داخل المتحف لتعزيز الحماية، إلى جانب إجراءات عاجلة تشمل تأمين الممرات المحيطة بالمبنى ومنع توقف المركبات بالقرب منه.

بعد سرقة كنوز متحف اللوفر.. هل تقف مافيا "الفهود الوردية" خلف الحادث؟ - موقع 24عاد الجدل حول عصابة (الفهود الوردية)، إحدى أخطر شبكات الجريمة المنظمة في العالم، بعد الاشتباه في تورطها في عملية السطو الأخيرة على متحف اللوفر الفرنسي، إذ استهدفت قاعة "أبولو" الشهيرة، التي تضم جواهر نادرة من تراث فرنسا الملكي.

كما كشفت أن المرحلة الأولى من خطة الأمن الجديدة ستشهد تركيب 69 كاميرا رقمية إضافية خلال عامي 2026 و2027، مع تحديث شامل لأنظمة المراقبة واكتشاف التسلل.

واختتمت لورانس دي كار حديثها بتأكيد التزامها بخدمة الثقافة الفرنسية رغم الانتقادات الحادة التي طالتها في أعقاب السرقة، قائلة: "أنا موظفة في خدمة الجمهورية، وأؤمن بأنني أؤدي واجبي تجاه بلدي وثقافته بأفضل ما أستطيع".