أرشيفية
الجمعة 24 أكتوبر 2025 / 11:10
لا تقتصر رعاية الطلبة وحمايتهم في الإمارات على مقاعد الدراسة، بل تمتد إلى كل لحظة يقضونها ضمن أنشطتهم التعليمية، حتى خارج أسوار المدرسة، وذلك ضمن حقوق كفلها القانون الاتحادي رقم (18) لسنة 2020 بشأن التعليم الخاص، الذي وضع إطاراً واضحاً لمسؤولية المدارس تجاه الطلبة في كل البيئات التعليمية، سواء في الفصول أو أثناء الرحلات والأنشطة الخارجية.
نصوص القانون جاءت لتؤكد أن مسؤولية المدرسة لا تنتهي بانتهاء الدوام في الإمارات، بل تمتد إلى كل وسيلة نقل وكل نشاط يشارك فيه الطلبة، فالمادة (20) من القانون ألزمت بوضوح المدرسة الخاصة بالسياسة الأمنية والسلامة التي تضعها الوزارة أو الجهة التعليمية، إلى جانب متطلبات النقل المدرسي وفق التشريعات المعمول بها في هذا الشأن.
مسؤولية قانونية
وبحسب التشريعات الإماراتية يعتبر حق الطالب في الأمان مسؤولية قانونية كاملة تقع على عاتق المدرسة، وتشمل كل ما يتصل بنقله أو مشاركته في الأنشطة الميدانية.
وتنفيذاً للقانون قبل أي رحلة مدرسية، يجب على المدارس أن تُعد خططاً دقيقة للوجهات والمواعيد ومسارات التنقل، ولا تُعتمد هذه الخطط إلا بعد مراجعة الجهات التعليمية المختصة، للتأكد من جاهزية المشرفين والمركبات ووجود وسائل الإسعاف والطوارئ.
كما تُلزم السياسات التعليمية المدارس بتوفير مشرفين مؤهلين وتدريبهم على التعامل مع الطلبة خلال الرحلات، مع الالتزام بنسبة إشراف محددة لكل مرحلة عمرية.
تقنيات تراقب
ولا شك أن منظومة السلامة في النقل المدرسي الإماراتي تطورت بشكل لافت، إذ أصبحت الحافلات مزوّدة بـ أنظمة تتبع ذكية وكاميرات مراقبة، تتيح متابعة الرحلات في الوقت الفعلي.
وفي بعض المدارس، تصل إشعارات فورية إلى أولياء الأمور تُخبرهم بمواعيد مغادرة ووصول أبنائهم، ما يعزّز مستوى الثقة والاطمئنان بين الأسر والمؤسسات التعليمية.
ثقافة وقائية
وتؤكد الإجراءات الإماراتية أن الرحلة المدرسية لم تعد مجرد نشاط ترفيهي، بل أصبحت امتداداً للتجربة التعليمية الآمنة. فالمدارس تتعامل اليوم مع السلامة باعتبارها ثقافة مؤسسية، تبدأ من التخطيط الدقيق وتنتهي بالتقييم بعد العودة، في إطار يرسّخ مفهوم الوقاية قبل وقوع الخطر.