الإثنين 27 أكتوبر 2025 / 17:46

الإمارات تجمع أكثر من 20 دولة إفريقية على خريطة استثمار جديدة للنمو المستدام

نظمت الإمارات اجتماع الطاولة المستديرة الوزارية في مدينة دبي، بمشاركة وزراء ومسؤولين عن السياحة في أكثر من 20 دولة إفريقية، والذي أسفر عن إصدار بيان وزاري مشترك، لإطلاق خريطة استثمار جديدة لتعزيز التعاون والشراكة في قطاعات السياحة والطيران والخدمات اللوجستية والبنية التحتية والتحول الرقمي، بما يعزز دور السياحة قوة دافعة للتنمية الاقتصادية المستدامة في الإمارات والقارة الإفريقية.

وجاء الاجتماع على هامش قمة "الإمارات وإفريقيا للاستثمار السياحي 2025"، التي أُقيمت تحت رعاية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، تحت شعار "السياحة في صميم أجندة النمو في إفريقيا"، وشارك فيه عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، إلى جانب وزراء ومسؤولين عن السياحة من الدول الإفريقية المشاركة، حيث أكدوا التزامهم بتعزيز التعاون لتوجيه الاستثمارات، وتوسيع الربط الجوي والبنية التحتية، وابتكار حلول مستدامة تضمن مرونة الاقتصاد السياحي في مواجهة التحديات العالمية.

مرونة واستدامة

وقال عبدالله بن طوق المري إن الإمارات وإفريقيا تشهدان محطة مفصلية لتطوير قطاع سياحي مستدام ومرن، بإعلان الخريطة الجديدة التي تتضمن مشاريع نوعية في مجالات الطيران والخدمات اللوجستية والبنية التحتية والقطاع الرقمي، بقيمة 6 مليارات دولار، توفر نحو 70 ألف فرصة عمل في مختلف دول القارة السمراء.

وأكد أن هذه الخطوة تمثل نقلة نوعية في مستوى الشراكات بين الإمارات وإفريقيا، وتفتح المجال أمام مجتمعات الأعمال الإقليمية، والعالمية للمشاركة في الاستثمار السياحي الإماراتي الإفريقي، بما يعزز مكانة السياحة ركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية المستدامة والشاملة.

كما شدد على أهمية بناء شراكات بين القطاعين الحكومي والخاص لتطوير أدوات تمويل واستثمار مبتكرة في القطاع السياحي، مشيراً إلى أن الإمارات أصبحت مركزاً استراتيجياً للشراكات السياحية الدولية بفضل خبراتها وممكناتها الرائدة.

رؤى مشتركة

وخلص الاجتماع إلى رؤية مشتركة لنمو سياحي مستدام يركز على تمكين المجتمعات المحلية، ودعم المرأة والشباب، وتعزيز المشاريع الصغرى والمتوسطة، وحماية التراث الطبيعي والثقافي لإفريقيا. وأقرّ الوزراء 5 محاور رئيسية للتعاون في المستقبل تشمل تطوير بنية تحتية سياحية، وربطاً فعّالا بين الدول، ووضع أطر استثمار وتنظيم واضحة، وتعزيز الربط الجوي والخدمات اللوجستية، ودعم الاستدامة والمشاريع الخضراء، وتمكين الابتكار والمشاريع الصغيرة والمتوسطة.

شريك موثوق

كما رحب الوزراء بوضع خريطة استثمار تفصيلية تحدد المشاريع ذات الأولوية في الدول المشاركة، بنحو 6 مليارات دولار، وتوفر 70 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة. وأشاد المشاركون بدور الإمارات شريكاً موثوقاً في دعم التنمية الاقتصادية والسياحية في إفريقيا، مؤكدين أهمية الاستفادة من النموذج الإماراتي الناجح في جذب الاستثمارات وتنويع الاقتصاد وتعزيز النمو المستدام.