عناصر من الشرطة أمام متحف اللوفر (أرشيف)
عناصر من الشرطة أمام متحف اللوفر (أرشيف)
الأحد 2 نوفمبر 2025 / 23:17

فرنسا تكشف مفاجآت جديدة في واقعة سرقة اللوفر

قالت المدعية العامة في باريس لور بيكو، الأحد، إن عملية السطو الجريئة، التي جرت في وضح النهار على مجوهرات تاريخية بقيمة 102 مليون دولار من متحف اللوفر في باريس الشهر الماضي، نفذها مجرمون هواة، لا محترفون من عالم الجريمة المنظمة.

وأوقف رجلان شاحنة بها رافعة أثاث أمام متحف اللوفر قبل أسبوعين، وصعدا إلى الطابق الثاني، وحطما إحدى النوافذ وفتحا خزائن العرض، ثم هرباً على ظهر دراجات بخارية يقودها اثنان من شركائهما، في عملية سرقة استمرت أقل من 7 دقائق.
ويُعتقد أن ثلاثة من الأربعة المشتبه بهم رهن الاعتقال الآن، فيما لا تزال المجوهرات مفقودة.
وتقول السلطات إنهم لا يبدون كاللصوص المحترفين، على غرار فيلم (أوشنز إليفين)، بل كمجرمين هواة من الضواحي الشمالية الفقيرة في باريس.
وقالت بيكو لإذاعة فرانس إنفو: "هذه ليست جريمة يومية عادية، ولكنها نوع من الجنوح الذي لا نربطه عموماً بفئات متمرسة في الجريمة المنظمة".

فرنسا تتهم امرأة في قضية سرقة اللوفر - موقع 24وجه قاض، اليوم السبت، تهمة إلى امرأة أوقفت هذا الأسبوع مع 4 أشخاص آخرين، على خلفية سرقة متحف اللوفر في باريس، فيما أُطلق سراح أحد الموقوفين، دون توجيه تهم إليه.

"من الواضح أنهم من السكان المحليين"

قالت بيكو إن الأشخاص الأربعة، الذين ألقي القبض عليهم حتى الآن، بما في ذلك شريكة أحد اللصوص المشتبه بهم، لا يبدو أنهم من محترفي الجريمة المنظمة القادرين على تنفيذ عمليات معقدة.
وأضافت: "من الواضح أنهم من السكان المحليين. فجميعهم يعيشون بشكل أو بآخر في منطقة سين سان دوني"، في إشارة إلى منطقة فقيرة شمالي باريس.
وقال وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز لصحيفة (لو باريزيان) إنه يعتقد أن المشتبه به الوحيد الذي لا يزال هارباً هو على الأرجح العقل المدبر لعملية السرقة.
وتكهنت وسائل إعلام فرنسية بأن اللصوص من الهواة، إذ إنهم أسقطوا أثمن المجوهرات، تاج الإمبراطورة أوجيني المصنوع من الذهب والزمرد والألماس، في أثناء هروبهم وتركوا أدوات وقفازاً وأشياء أخرى في مكان الجريمة، وفشلوا في إضرام النار في شاحنة الرافعة قبل أن يلوذوا بالفرار.
وبعد أسبوع من الواقعة، ألقت الشرطة القبض على رجلين يشتبه في أنهما اللذان اقتحما متحف اللوفر، وهما جزائري عمره 34 عاماً يعيش في فرنسا منذ 2010 واعتقلته الشرطة في أثناء محاولته ركوب طائرة متجهة إلى الجزائر، وشخص يبلغ من العمر 39 عاماً يخضع بالفعل للمراقبة القضائية لارتكابه جرائم سرقة خطيرة.
وذكرت بيكو الأسبوع الماضي أن الاثنين يعيشان في أوبرفيلييه في شمال باريس و"اعترفا جزئياً" بمشاركتهما في العملية.
وألقي القبض على اثنين آخرين من المشتبه بهم، وهما رجل عمره 37 عاماً وامرأة عمرها 38 عاماً، في 29 أكتوبر (تشرين الأول) وجرى توجيه الاتهام إليهما أمس السبت.

أحد أفراد المجموعة "على الأقل" ما زال طليقاً

قالت بيكو إنه يُعتقد أن الرجل البالغ من العمر 37 عاماً كان ضمن الأربعة الذين نفذوا السرقة، استناداً إلى الحمض النووي الذي عثر عليه في شاحنة النقل.
وقالت إن سجله يتضمن 11 إدانة جنائية في مجموعة من الجرائم، بما في ذلك جرائم متعلقة بالمرور والسرقة بالإكراه ومحاولة كسر آلة صراف آلي.
وأضافت أن الرجل كان على علاقة مع المرأة البالغة من العمر 38 عاماً وأنجبا أطفالاً، وأنه وأحد الرجلين الآخرين المقبوض عليهما أدينا في سرقة في 2015.
وعُثر أيضاً على آثار من الحمض النووي للمرأة في شاحنة النقل، لكن بيكو قالت إن هذه الآثار نُقلت فيما يبدو إلى الشاحنة، ربما عن طريق شخص، أو جسم تم وضعه في السيارة لاحقاً.
وقال مكتب بيكو إن الرجلين ينفيان ضلوعهما في عملية السرقة.
وذكرت قناة (بي.إف.إم) التلفزيونية أن المرأة انهارت بالبكاء عندما سمعت أنها ستبقى رهن الاحتجاز، وقالت "أنا خائفة على أطفالي، وعلى نفسي، أنا خائفة".
وقال أدريان سورينتينو محامي المرأة إنها نفت جميع التهم الموجهة إليها، وإنه سيدرس الطعن في قرار احتجازها.
ورداً على سؤال عما إذا كانت السلطات تعتقد أن 3 من اللصوص الأربعة قيد الاعتقال الآن، قالت بيكو إن "شخصاً واحداً على الأقل لم يقبض عليه بعد". ولم تستبعد وجود شركاء آخرين.
وقال مكتب بيكو إن الثلاثة الذين ألقي القبض عليهم مع الشريكين في 29 أكتوبر (تشرين الأول) أُطلق سراحهم دون توجيه أي تهم إليهم.