أحد الزائرات للمتحف الوطني في سوريا (إكس)
الثلاثاء 11 نوفمبر 2025 / 15:59
كشفت مصادر مطلعة، اليوم الثلاثاء، عن وقوع سرقة لعدد من التماثيل الأثرية النادرة تعود للعصر الروماني، من داخل المتحف الوطني بدمشق، في حادثة أحدثت صدمة في الوسط الثقافي السوري.
وحسب وكالة "أسوشيتد برس"، أوضحت المصادر أن السرقة استهدفت "قسم الآثار الكلاسيكية" في المتحف، وأن الحادث وقع أول أمس الأحد، فيما تم اكتشاف اختفاء القطع الأثرية فجر أمس الإثنين.
وأضافت المصادر أن "إدارة المتحف قررت إغلاق المبنى بشكل مؤقت وفوري في أعقاب اكتشاف السرقة، فيما يُتوقع أن تباشر الجهات الأمنية المختصة تحقيقاتها للكشف عن ملابسات الواقعة، وتحديد هوية الفاعلين وملاحقتهم".
سرقة وطنية
وقال مسؤول في المديرية العامة للآثار والمتاحف لوكالة أسوشييتد برس، إن 6 تماثيل رخامية سُرقت، مؤكداً أن التحقيقات لا تزال جارية.
وأوضح مسؤول آخر أن أحد أبواب قسم الآثار الكلاسيكية وُجد محطماً، وعدد من التماثيل الرومانية مفقوداً، رافضاً كشف العدد الدقيق. وتحدث المسؤولان بشرط عدم ذكر اسميهما لعدم صدور بيان رسمي من الحكومة بعد.
بدوره، وصف مدير الآثار السوري السابق مأمون عبد الكريم، القسم الذي سُرقت منه التماثيل بأنه "قسم بالغ الجمال، وغني بالقطع العائدة للعصور الهلنستية والرومانية والبيزنطية".

مَعلم تاريخي
ويُعد المتحف الوطني بدمشق، واحداً من أهم المؤسسات الثقافية وأكبرها في سوريا، حيث يضم بين جنباته آلاف القطع الأثرية النادرة التي تروي تاريخ الحضارات التي تعاقبت على البلاد.
وكان قد أعيد افتتاحه في يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد سنوات من الإغلاق خلال الحرب الأهلية التي استمرت 14 عاماً، وسقوط حكم عائلة الأسد العام الماضي، بعد 5 عقود من السلطة.
وكانت السلطات قد نقلت مئات القطع الأثرية الثمينة إلى دمشق لحمايتها، ومنها قطع من مدينة تدمر التاريخية التي سيطر عليها تنظيم داعش الإرهابي في وقت سابق.