الخميس 13 نوفمبر 2025 / 13:04

جلسة تؤكد أهمية تكامل الجهود في صون التراث الإماراتي

أكدت جلسة حوارية نظمها معهد الشارقة للتراث ضمن فعاليات النسخة الـ 44 من معرض الشارقة الدولي للكتاب على أهمية التكامل بين الجهود الفردية والمؤسسية في صون التراث الإماراتي مؤكدين أن حماية الموروث الثقافي ليست مسؤولية جهة واحدة بل ثمرة تعاون الباحثين والمهتمين والمؤسسات الرسمية المعنية.

عقدت الجلسة تحت عنوان "حماية التراث الإماراتي.. التوجّه المؤسسي والعمل الفردي" بمشاركة الدكتورة فاطمة المعمري مدير إدارة التراث الثقافي المكلف في وزارة الثقافة وعائشة الحصان الباحثة والناشرة وفاطمة المنصوري المتخصصة في قطاع التراث.

وقالت الدكتورة فاطمة المعمري أن التراث لا يمكن أن يُصان إلا من خلال التعمق في فهمه وإدراك قيمته، سواء كان الباحث في هذا الشأن أكاديمياً أم هاوياً شغوفاً مؤكدة أن العمل التراثي يحتاج إلى مظلة مؤسسية تضمن استمراريته وتنظّمه.

وذكرت أن التراث المادي يتطلّب جهوداً في التنقيب والترميم بينما غير المادي يحتاج إلى حماية من التشويه والتحريف مع تطويره بما يتناسب مع روح العصر معتبرة أن غياب الإطار المؤسسي يجعل العمل التراثي عُرضة للفوضى والاندثار وأشادت بجهود وزارة الثقافة ومعهد الشارقة للتراث في هذا المجال.

وأوضحت عائشة الحصان أن الجهود الفردية التي يبذلها الباحثون نابعة من شغف حقيقي لكنها غالباً ما تفتقر إلى المنهجية العلمية ما يجعلها قصيرة المدى وغير موثقة بالشكل الكافي وشددت على ضرورة تكاملها مع المؤسسات الثقافية.

ولفتت إلى أن المؤسسات اليوم أصبحت تتبنّى مشاريع التراث وفق منهج أكاديمي واضح بعدما كانت الجهود الفردية في الماضي هي السائدة موضحة أن من النماذج الرائدة في حفظ التراث الإماراتي ما قام به الراحل حمد بوشهاب في كتابه أشياء من الماضي وأحمد راشد ثاني في جمع الحكايات الشعبية وهما من أوائل من سعوا لحفظ الموروث من الاندثار.

وبينت عائشة الحصان أن السنوات الأخيرة شهدت مبادرات داعمة للباحثين الإماراتيين منها مِنح بحثية أقرتها القيادة الرشيدة لتحفيز العمل الممنهج في هذا المجال إلى جانب برامج تدريب وتأهيل متخصصة في التواصل الاجتماعي للعاملين في نشر التراث بما يحدّ من تشويهه على المنصات الرقمية وأوضحت أن تنوّع البيئات الإماراتية - البحرية والصحراوية والجبلية والساحلية - يتطلّب وجود رابطة تجمع الباحثين لتوحيد المنهجية وضمان استدامة الجهود.