وزير الدفاع السوداني المستقيل حسن داوؤد كبرون (أرشيف)
وزير الدفاع السوداني المستقيل حسن داوؤد كبرون (أرشيف)
الأربعاء 26 نوفمبر 2025 / 17:54

تخبط وإرباك..استقالة وزير دفاع السودان بعد الإصرار على رفض السلام

أكدت مصادر مطلعة استقالة وزير الدفاع السوداني الفريق حسن داوؤد كبرون، بعد غيابه اللافت عن اجتماع مجلس الأمن والدفاع أمس الثلاثاء، رغم أنه يشغل مُقرر المجلس، وفق تقرير سوداني اليوم الأربعاء.

وأكدت مصادر خاصة لصحيفة "السودانية نيوز" اليوم، الاستقالة وقالت: "نعم استقال من أسبوعين أو أكثر"، مشيرة إلى أن "غياب كبرون عن الاجتماع الحاسم يعزز فرضية الاستقالة، التي يُتكتم عليها حتى الآن، في ظل صراع داخلي يتصاعد بين مراكز النفوذ داخل المجلس، تهيمن عليه قيادات الحركة الإسلامية من المدنيين والعسكريين، مقابل تغييب بقية الأعضاء".

ووفق الصحيفة "أدى غياب وزير الدفاع إلى تكليف وزير الخارجية بتقديم بيان المجلس، في سابقة تعكس الارتباك داخل المنظومة العسكرية والسياسية في بورتسودان". وحسب الصحيفة "وجه مجلس الأمن والدفاع في الاجتماع الشكر لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، تقديراً لمساعيه الداعمة لوقف الحرب في السودان".

ولم يصدر أي تعليق من الجيش السوداني يؤكد أو ينفي هذه الأنباء.

وفي الاجتماع كلف مجلس الأمن والدفاع جهات الاختصاص بالرد على الورقة المقدمة من مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس، وأكد المجلس تمسكه بالرؤية المقدمة في أوقات سابقة من الحكومة السودانية للأمم المتحدة والجهات ذات العلاقة.

وجاء الاجتماع بعد  إعلان قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو المعروف، في كلمة مسجلة أول الأحد، هدنة إنسانية تشمل وقف الأعمال العدائية، 3 أشهر والموافقة على تشكيل آلية مراقبة دولية، مشيراً إلى أن ذلك يأتي "انطلاقاً من المسؤولية الوطنية واستجابة للجهود الدولية المبذولة وعلى رأسها مبادرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ومساعي دول الرباعية".

وجاء بيان حميدتي بعد أن رفض الفريق عبد الفتاح البرهان مجدداً أي تسوية تبقي على قوات الدعم السريع، أو تعيدها إلى الشراكة في الحكم باتفاق على لمرحلة الانتقالية أو مستقبل السودان، واتهم البرهان مستشار الرئيس ترامب بالانحياز، وقال في خطاب رداً على مسعد بولس إن "الحركة الإسلامية غير موجودة في الحكم". بعد أن قال المستشار الأمريكي بولس قد صرح في لقاء تلفزيوني، إن "واشنطن ودول الرباعية لن تسمح بأي دور لجماعة الإخوان المسلمين في مستقبل السودان".

وأعلنت دول "الرباعية" التي تضم الولايات المتحدة، والسعودية، والإمارات، ومصر، في 12 سبتمبر (أيلول) الماضي مبادرة تشمل خريطة طريق لحل الأزمة في السودان، من أبرز معالمها هدنة إنسانية بـ3 أشهر، ثم وقف دائم لإطلاق النار، وفترة انتقالية قصيرة تقود إلى حكومة مدنية مع التشديد على أن لا  حل عسكرياً للآزمة، وعلى إبعاد الإسلاميين من المشهد السياسي لمرحلة ما بعد الحرب.