الجمعة 5 ديسمبر 2025 / 16:47

هزاع أبوالريش: الإعلام الإماراتي مواكب للعصر بتطوراته وتحدياته الراهنة

فاز مؤخراً الإعلامي والأديب هزاع أبوالريش ممثلاً لصحيفة الاتحاد في جائزة التميز الإعلامي العربي بدورتها التاسعة والتابعة للأمانة العامة لجامعة الدول العربية، كما رُشح لجائزة شبكة أبوظبي للإعلام للتميّز، وفي حوار لـ24 بهذه المناسبة، أكد أبوالريش أن الصحفي عندما يكون لديه حس أدبي رفيع، تكون الرؤية لديه أعمق وأشمل، وتصب في عمق المهارة المهنية، موضحاً أن العمل الصحفي، أو الإعلامي بشكل عام لا يعتمد على المهارات الأكاديمية بقدر ما يعتمد على الشغف. 

وأضاف: " من الذكاء والاحترافية والمهنية مواكبة العصر، بتطوراته وتغيراته وتحدياته الراهنة، وهذا ما يميّز الإعلام الإماراتي".

وتالياً نص الحوار:

ماذا يمثل لك هذا الفوز؟

الفوز إضافة للمسيرة المهنية، ويعد شرفاً كوننا نمثل وطننا وقيادتنا الرشيدة بتوجهاتها وما تصبو إليه مساعيها الحثيثة لأن يكون الإعلام هو الناقل الوطني وهو المُلهم الحقيقي الذي يحمل مسؤولية الإنسانية والحياة.

وصحيفة الاتحاد تعد مدرسة إعلامية عريقة تتلمذنا تحت سقفها وبين جدرانها مُستلهمين من الذين أسسوا هذه الصفحات، واجتهدوا لأن تكون كما أرادها الباني المؤسس، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.

واليوم الاتحاد تزخر بإدارة مهنية فذة تُدير دفة الصحيفة بعقلية مضاءة بمصابيح الوعي، وإدراك أهمية أن نكون عند شفة الغيمة، أن نكون عند أفق النجمة، فكل ذلك يجعل من جهودنا تكون عند حسن الظن والثقة التي تسكن في وجداننا، وأن تسير مساعينا ومبادراتنا ومشاركاتنا المهنية دائماً على سجادة الإنجازات المظفرة، والمشاريع التي تتجاوز حدود الممكن، وتحقق آمال الوطن واستراتيجية قيادتنا الرشيدة.

إلى أي مدى تخدمك موهبتك كأديب في العمل الإعلامي؟

هناك خيط رفيع يتصل ما بين الاثنتين، الموهبة والمهنة، وكلاهما مكملاً للآخر، فالأدب جزء لا يتجزأ من العمل الصحافي، فحين يكون الصحفي لديه الحس الأدبي الرفيع، تكون الرؤية لديه أعمق وأشمل، وتصب في عمق المهارة المهنية؛ حيث أن العمل الصحفي - أو الإعلامي بشكل عام لا يعتمد على المهارات الأكاديمية بقدر ما يعتمد على الشغف، وأن يكون لديك العمل الإعلامي هاجساً يسكن في داخلك، وتتعامل معه بحب، وأن لا يكون العمل مجرد وظيفة، وساعات محددة تقضيها على المكتب، ومن ثم تذهب لتعود مجدداً على نفس الروتين اليومي، العمل الإعلامي الحقيقي، مسألة تسكن في داخلك وتعيشها طوال يومك، وتكون المهنة شغلك الشاغل، فإن أردت أن تبدع وتتميز عليك أن تبقى يقظاً طوال يومك، وفكرك منهمكاً في المجتمع وتفاصيله وقضاياه التي بإمكانك أن تكون جزءاً منها، ومن فصولها التي تضفي إليها من لمساتك الإبداعية، ومهاراتك التي تلامس وجدانية الآخرين وتؤثر عليهم إيجاباً سواء على الصعيد الفكري أو الثقافي أو المعرفي ..إلخ، ولكل جانب بصمة، وهذا ما يميّز الإعلامي عن غيره، بما يقدمه، وما ينعكس من إعجاب على الجمهور والقرَّاء، وما يضفي على المجتمع من تجربة مهنية تخلد حروفها على صفحات الوطن، والتاريخ، وتشكل نقلة نوعية تواكب مرحلتنا الراهنة، ولحظاتنا السريعة التي نعيشها من خلال البرامج الحديثة والمتطورة.

كيف تنظر للمشهد الإعلامي في الإمارات؟

المشهد الإعلامي في الإمارات اليوم يزهو بإدارة مهنية تدرك أهمية الإعلام ودوره في بناء المجتمعات، ونقل الرؤية الوطنية والرؤى القيادية واستراتيجياتها إلى مكامن الطموحات النيّرة، والاستراتيجيات التي تمثل سياسة الهوية التي يتبناها الوطن، ومن خلال هذه الخطوات الوطنية الفذة استطعنا أن نثبت جدارتنا المهنية للعالم أجمع، أن إعلامنا الوطني قادرعلى مواكبة التحديات ونقل الصورة المهنية بأعلى مستوياتها، وأرقى مضامينها، وأنقى صورها الزاهية، وأن يكون إعلامنا هو المصدر الناقل للحقيقة، حيث يجسد الرؤية المُلهمة من المسؤولية والطموح لتكتمل المسيرة الوطنية الحافلة بالإنجازات، وبإشراقة الطموحات الإعلامية الزاهية، والآمال المهنية التي خطتها القيادة لتسير على نهجها الكوادر الإعلامية الفذة.

واليوم أصبح إعلامنا بهذا الفضل الكبير الذي نحظى به، نسير ضمن خطة شاملة في الشكل والمضمون على جميع المنصات المقروءة والمسموعة والمرئية؛ نقلة نوعية واضحة تسهم في تقديم المحتوى الإعلامي الوطني بامتياز وابتكار يواكب تطلعات المجتمع، والوطن.

إلى أي مدى ترى أهمية استخدام الذكاء الاصطناعي في الإعلام؟

من الذكاء والاحترافية والمهنية أن تواكب العصر، بتطوراته وتغيراته وتحدياته الراهنة، وهذا ما يميّز الإعلام الإماراتي اليوم، لأنه جاء من قلوبٍ صدقت، ونفوسٍ أخلصت، وعقولٍ تفانت وسعت جاهدة لتقديم كل ما يتناسب مع الرأي العام برؤية وطنية واضحة، ورؤى مستلهمة من القائد المؤسس، واستحضاراً لفكره الذي لا يغيب، ولأن الإعلام الإماراتي يدرك جيّداً دوره، وما عليه، كونه يصب في معين الهوية الوطنية، جاء ملبياً لاحتياجات الفكر، بروحٍ حصينة، وثقافةٍ رصينة، وحصافةٍ رزينة قادرة على بذل العطاء بأنامل لا تكل، ولا تمل، ولا تزل.

وما جعل إعلامنا الوطني اليوم قريباً من المجتمع هي الأمانة التي حملها على عاتقة باتجاه هذا التطور المتسارع، ولأن يكون المشاهد والمتابع والقارئ في قلب الحدث، وفي معين الخبر، وفي صلب الموضوع، ولأن يكون حاضراً في المشهد، سابراً للحقيقة بتفاصيلها، وفصولها بشتى الوسائل الحديثة والبرامج التقنية المتطورة.