دبابات إسرائيلية في جنوب لبنان (أرشيف)
دبابات إسرائيلية في جنوب لبنان (أرشيف)
السبت 6 ديسمبر 2025 / 21:31

مجلس الأمن يدعو للالتزام بوقف إطلاق النار في لبنان

دعا وفد من مجلس الأمن الدولي، السبت، جميع الأطراف إلى الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل، مُعرباً في الوقت نفسه عن دعم جهود الدولة اللبنانية لحصر السلاح بيدها، وذلك في ختام زيارة استمرت ليومين.

وأنهى اتفاق وقف إطلاق النار الذي أُبرم في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 حرباً استمرت لأكثر من عام بين حزب الله وإسرائيل، لكن الدولة العبرية واصلت شنّ غارات على لبنان وأبقت قواتها في 5 نقاط في جنوب البلاد.

وقال ممثل سلوفينيا في مجلس الأمن الدولي، سامويل زبوغار، والذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للمجلس،: "جئنا إلى بيروت في وقت مفصلي لتنفيذ اتفاق وقف الأعمال العدائية، الذي أُبرم في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي".

وأضاف خلال مؤتمر صحافي: "على كلّ الأطراف الالتزام باتفاق وقف الأعمال العدائية، ونحن نُقرّ بالتقدّم الذي حققه لبنان هذا العام".

وتابع المسؤول: "نعيد التأكيد على دعم المجلس لوحدة أراضي لبنان وسيادته واستقلاله".

رئيس لبنان وحزب الله منقسمان بشأن المحادثات مع إسرائيل - موقع 24دافع الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم الجمعة، عن قراره توسيع مفاوضات وقف إطلاق النار مع إسرائيل باعتباره سبيلاً لتجنب مزيد من العنف، لكن زعيم تنظيم حزب الله وصف القرار بأنه "سقطة إضافية"، مما يكشف عن انقسامات في لحظة فاصلة تمر بها البلاد.

وجدّد كذلك "التأكيد على التزامنا بالتنفيذ الكامل للقرار 1701 دعماً للبنان وكذلك للاستقرار والأمن في المنطقة"، وهو القرار الذي أنهى نزاعاً اندلع العام 2006 بين إسرائيل وحزب الله، وشكّل أساس وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه العام الماضي.

وإثر ضغط كبير من واشنطن وعلى وقع مخاوف من تصعيد إسرائيلي كبير، أقرّت السلطات اللبنانية خطة لنزع سلاح حزب الله، تطبيقاً للاتفاق، وبدأ الجيش تنفيذها على أن تُنجز المرحلة الأولى منها في المنطقة الحدودية بحلول نهاية العام.

وقال زبوغار: "ندعم الحكومة اللبنانية في قرارها القاضي بضمان احتكار الدولة لحمل السلاح"، داعياً أيضاً إلى زيادة "الدعم الدولي" للجيش اللبناني.

وخلال زيارته التي استمرت يومين، التقى الوفد مسؤولين لبنانيين على رأسهم رئيس الجمهورية جوزاف عون.

وزار الوفد أيضاً مقرّ قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (يونيفيل) في الناقورة وأجرى جولة قرب الحدود مع إسرائيل.

وصوّت مجلس الأمن الدولي في أغسطس (آب) على تمديد ولاية اليونيفيل حتى نهاية العام 2026، قبل بدء انسحابها من لبنان بحلول نهاية العام 2027.

وقال زبوغار إن الزيارة شكّلت فرصة "لدراسة الخيارات من أجل تطبيق القرار 1701 بعد مغادرة اليونيفيل من لبنان"، مضيفاً أن "هذا الموضوع سيتطلّب نقاشاً معمقاً خلال العام 2026".

وشدّد المسؤول على أن "سلامة حفظة السلام ينبغي أن تُحترم ويجب ألا يستهدفوا إطلاقاً"، في وقت أعلن الجيش اللبناني توقيف 6 أشخاص اعتدوا على عناصر في اليونيفيل ليل الخميس.

وأكد الرئيس اللبناني لأعضاء الوفد، الجمعة، أن بلاده "لا تريد الحرب"، وأنه "لا رجوع" عن قرار حصر السلاح بيد الجيش.

ويأتي ذلك بعيد انضمام مدنيين لبناني وإسرائيلي هذا الأسبوع إلى عضوية اللجنة المكلفة مراقبة تطبيق الاتفاق، في أول لقاء مباشر منذ عقود.