الإثنين 8 ديسمبر 2025 / 21:47

الإمارات تطلق منظومة ذكاء اصطناعي لدعم تنمية القطاع الزراعي الدولي

أطلق مكتب الشؤون الدولية في ديوان الرئاسة، منظومة الذكاء الاصطناعي لدعم تنمية القطاع الزراعي الدولي في أبوظبي، لتشكل منصة عالمية لتوفير حلول الذكاء الاصطناعي في المناطق الزراعية المعرضة لتغيرات المناخ، ودعم المجتمعات الأكثر تأثراً بتقلبات الطقس.

وتأتي هذه الخطوة في إطار شراكة مع مؤسسة غيتس، بـ200 مليون دولار، أُعلنت في مؤتمر الأطراف "كوب 28" لدفع جهود التنمية الزراعية العالمية.

وحضرت مراسم إطلاق المنظومة، مريم المهيري، رئيس مكتب الشؤون الدولية في ديوان الرئاسة في الإمارات، مع بيل غيتس، رئيس مؤسسة غيتس، وشاركا في العرض التفاعلي الشامل لركائز المنظومة الأساسية "معرض شراكة الإمارات-غيتس"، واستعرضا سُبل توظيف قوة البحث العلمي، والقدرات التكنولوجية، وريادة الذكاء الاصطناعي في أبوظبي، لدعم المجتمعات الزراعية الأكثر حاجة في العالم.

الأمن الغذائي

وتجمع المنظومة بين الكفاءات البشرية في أبوظبي، والتميز البحثي، وقدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة لتعزيز القدرات الزراعية العالمية، وتوفر أدوات مدعومة بالذكاء الاصطناعي، لمساعدة المزارعين أصحاب المساحات الصغيرة على التكيّف مع الظروف المناخية القاسية، وغير المتوقعة، وحماية مصادر رزقهم، وتعزيز الأمن الغذائي في المناطق الأكثر عرضة لتقلبات المناخ في العالم.

وتستند المنظومة على 4 مبادرات رئيسية، هي مركز الذكاء الاصطناعي للمجموعة الاستشارية للبحوث الزراعية الدولية، ومعهد الزراعة والذكاء الاصطناعي، ونموذج AgriLLM، ومبادرة آلية التوسيع في الابتكار الزراعي. 

حماية المزارعين

وقالت مريم المهيري: "تقود الإمارات جهود توظيف الذكاء الاصطناعي لحماية المزارعين في العالم، والمجتمعات الأكثر عرضة لتقلبات المناخ، وبربط قدراتنا الوطنية المتخصصة في البحوث والذكاء الاصطناعي بشركاء رواد عالمياً، فإننا نحول المعارف والأبحاث العلمية إلى حلول قابلة للتطبيق على أرض الواقع، وتُمثل شراكتنا الاستراتيجية مع مؤسسة غيتس محركاً أساسياً لتطوير أدوات زراعية ذكية، تدعم ملايين المزارعين من أصحاب المشاريع الصغرى الذين يواجهون أحوال طقس غير متوقعة، ما يضمن مستقبلاً أكثر استقراراً وأملاً للمجتمعات حول العالم".

وقال بيل غيتس: "يندرج أصحاب الأراضي الزراعية قليلة المساحة، ضمن الفئات الأكثر تضرراً من آثار تغيّر المناخ، فهم لا يملكون ما يكفي من الأدوات اللازمة للتكيّف مع الظروف الجديدة. ومن هذا المنطلق حرصنا على أن تساعد منظومة الذكاء الاصطناعي لدعم تنمية القطاع الزراعي الدولي في أبوظبي، في تغيير هذا الواقع بتوفير حلول عملية قائمة على البيانات للمزارعين، وأشكر قيادة الإمارات، فهذه المبادرة تُساهم في تعزيز الأمن الغذائي وتدعم المزارعين في مواجهة تبعات الاحتباس الحراري المتصاعدة".

شبكة تعاون

وتعتمد هذه المنظومة على شبكة تعاون تضم مكتب الشؤون الدولية في ديوان الرئاسة في الإمارات، وعدداً من المؤسسات في أبوظبي، هي جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، وجامعة نيويورك أبوظبي، وشركة ai71، إلى جانب شركاء دوليين رئيسيين، بينهم مؤسسة غيتس، والمجموعة الاستشارية للبحوث الزراعية الدولية، والبنك الدولي. ويشكل هؤلاء الشركاء معاً نظاماً موحداً يُحوّل الأبحاث المتقدمة، وقدرات الذكاء الاصطناعي إلى حلول عملية للمزارعين، والحكومات والمؤسسات التنموية الفاعلة. ويغطي هذا النظام سلسلة الابتكار، بدءاً من الاكتشاف العلمي، وصولاً إلى الاستشارات الرقمية، ونماذج الذكاء الاصطناعي الزراعية مفتوحة المصدر، والتطبيق الميداني في المناطق الأكثر عرضة لتقلبات المناخ.