منشأة نفط في فنزويلا (أ ف ب)
منشأة نفط في فنزويلا (أ ف ب)
السبت 3 يناير 2026 / 19:22

"النفط الفنزويلي".. كلمة السر في اعتقال مادورو

أفادت شبكة "سي إن إن" أن عملية احتجاز الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ونقله خارج البلاد بعد ضربة أمريكية واسعة على كاراكاس تفتح باب عدم اليقين بشأن مستقبل فنزويلا، واحتياطياتها النفطية الضخمة، التي تفوق العراق، بحسب الشبكة الأمريكية.

وتقدر وكالة معلومات الطاقة الأمريكية أن فنزويلا تمتلك نحو 303 مليارات برميل من النفط الخام، أي نحو خُمس الاحتياطي العالمي، لكن الإنتاج الفعلي لا يتجاوز مليون برميل يومياً، أي أقل من ثلث ما كانت تنتجه البلاد، قبل سيطرة النظام الاشتراكي لمادورو.

وقال محلل السوق في "مجموعة العقود الآجلة للأسعار"، فيل فلين، إن العملية قد تمثل حدثاً تاريخياً في قطاع النفط، مشيراً إلى أن النظام الفنزويلي ونظام هوغو شافيز أسهما في تدهور الصناعة النفطية، بسبب الفساد والإهمال.

وأكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن العمل العسكري انتهى بعد اعتقال مادورو، مشيراً إلى أن نائبة الرئيس الاشتراكية ديلسي رودريغيز قد تتولى زمام الأمور في المدى القصير، لكن ذلك لن يغير الوضع الحالي للصناعة النفطية المتدهورة.

مادورو في نيويورك.. ودولة أفريقية ساهمت بتأجيل العملية الأمريكية - موقع 24كشفت مصادر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منح الضوء الأخضر لتنفيذ عملية اعتقال نظيره الفنزويلي نيكولاس مادورو قبل عدة أيام من تنفيذها، وأن القوات الأمريكية كانت جاهزة للتحرك يوم عيد الميلاد، قبل أن تؤدي عوامل ميدانية إلى تأجيل العملية.

ومع ذلك، فإن رحيل مادورو قد يخلق فراغاً سياسياً يثير المخاوف بشأن مستقبل البلاد، في حين تعترف الولايات المتحدة بالرئيس المنفي إدموندو غونزاليس مدعوماً من الحائزة على جائزة نوبل للسلام 2025 ماريا كورينا ماتشادو، كالرئيس الشرعي لفنزويلا.

ويشير الخبراء إلى أن مدى استقرار الأسواق النفطية سيعتمد على موقف الجيش الفنزويلي خلال الساعات المقبلة، فإما أن يؤدي دعم الجيش للمعارضة إلى رفع الأسعار بشكل إيجابي، أو أن يؤدي الصراع الداخلي إلى اضطراب أوسع.

وتعد احتياطيات فنزويلا الأكبر في العالم، لكنها غالباً غير مستغلة بسبب نقص الاستثمار والصيانة والعقوبات الدولية. حتى لو توقفت صادرات النفط الفنزويلي بعد الهجوم الأمريكي، فإن تأثيرها على أسعار النفط العالمية سيكون محدوداً بسبب الإنتاج المنخفض نسبياً.

ويشير فلين إلى أن النفط الثقيل والفنزويلي مطلوب بشكل كبير لإنتاج الديزل والأسفلت والوقود الصناعي، وأن السماح للشركات الأمريكية بإعادة بناء الصناعة النفطية في فنزويلا قد يكون محركاً كبيراً للسوق العالمية، نظراً لقرب البلاد وتكلفة النفط المنخفضة مقارنة بالخام الأمريكي.