الأحد 4 يناير 2026 / 20:18

مسلسل أمريكي تنبأ باعتقال مادورو قبل 7 سنوات.. مشاهده تغزو الإنترنت

أعاد مشهد قديم من مسلسل Tom Clancy’s Jack Ryan الأمريكي، عُرض موسمه الثاني قبل 7 سنوات عام 2019، إشعال الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تداوله على نطاق واسع باعتباره يعكس ما جرى مؤخراً في فنزويلا، عقب إعلان الولايات المتحدة تنفيذ عملية عسكرية خاطفة أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس.

وانتشر مقطع من الموسم الثاني للمسلسل، الذي عُرض عام 2019، عقب الإعلان عن قيام قوات أمريكية باقتحام فنزويلا فجر الثالث من يناير (كانون الثاني)، واعتقال مادورو وزوجته ونقلهما خارج البلاد، في عملية وصفتها واشنطن بـ"الاستخراج الاستثنائي".

المفارقة، بحسب المتابعين، أن المسلسل بدا وكأنه قد رسم ملامح هذا السيناريو مسبقاً، فالمشهد المتداول لا يتضمن مطاردات أو اشتباكات، بل خطاباً يلقيه بطل العمل، محلل وكالة الاستخبارات المركزية جاك رايان (يجسده جون كراسينسكي)، أمام نخبة من صناع القرار في واشنطن، حيث يفكك التصورات السائدة حول مصادر التهديد العالمي، لينتهي بالوصول إلى فنزويلا.

اعتقال مادورو يضع ليلى عبد اللطيف في الصدارة.. نبوءتها عن فنزويلا تتحقق وتصدم المتابعين - موقع 24بعد يومين فقط من انطلاق العام الجديد 2026، صدم العالم بتحقق توقعات خبيرة التوقعات اللبنانية ليلى عبداللطيف بشأن الوضع في فنزويلا، حيث شهدت البلاد حدثاً سياسياً مفاجئاً تمثّل في اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس.

وفي الحوار، يسأل رايان الحضور عن أكبر تهديد على الساحة الدولية، فتتجه التوقعات إلى روسيا أو الصين أو كوريا الشمالية، قبل أن يطرح سؤالًا صادماً: "هل هناك من يعتبر فنزويلا تهديداً؟"، ثم يستعرض ثروات البلاد الهائلة من النفط والذهب والمعادن، متسائلًا كيف يمكن لدولة تمتلك أكبر احتياطي نفطي في العالم أن تعاني، في الوقت ذاته، من واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية الحديثة.

وينتهي رايان إلى خلاصة حاسمة بأن فنزويلا ليست دولة ضعيفة، بل دولة شديدة الخطورة لأنها شديدة القيمة.

أيضاً أوجه التشابه بين حبكة المسلسل والواقع الحالي بدت، بالنسبة لكثيرين، مقلقة، ففي العمل الدرامي، يلاحق رايان رئيساً فاسداً يُدعى"نيكولاس رييس"، يُنظر إليه على أنه نسخة متخيلة من مادورو، قاد بلاده إلى الانهيار وحولها إلى ما يشبه الدولة الفاشلة.

وبحسب الرواية الأمريكية الحالية، فإن عملية اعتقال مادورو جاءت استناداً إلى اتهامات قديمة بتحويل فنزويلا إلى "دولة مخدرات" تُدار عبر شبكات إجرامية، وهي اتهامات تعززت منذ توجيه لائحة اتهام أمريكية له عام 2020، قبل أن تتوج – وفق واشنطن – باعتقاله مطلع 2026.

وفي المسلسل، يحذّر جاك رايان من أن العالم سيصف ما يحدث بأنه "أزمة"، لكنه في جوهره "فشل دولة"، مستخدماً مصطلحات باتت اليوم جزءاً من الخطاب الرسمي الأمريكي حول فنزويلا، في ظل انهيار اقتصادي حاد، وهجرة ملايين المواطنين، وتصاعد الفقر.

وعند عرض "جاك رايان" في عام 2019، واجه انتقادات حادة بسبب تصويره لفنزويلا بالفاشلة، واتهِم بتقديم دعاية حربية وخلط خطير بين الخيال والواقع، حتى أن وزير الثقافة الفنزويلي آنذاك وصف المسلسل بأنه "دعاية عدوانية مقنّعة بالترفيه"، وفق تقارير صحفية أمريكية.

أسباب اعتقال مادورو.. من ذريعة "المخدرات" إلى أحلام الذهب والنفط - موقع 24لخص موقع أكسيوس الأمريكي أهداف الولايات المتحدة من اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في 6 نقاط رئيسية أبعد ما تكون عما تروج له إدارة الرئيس ترامب من ذرائع "الإرهاب المرتبط بالمخدرات".

يُذكر أن الموسم الثاني من مسلسل Jack Ryan، الذي عُرض في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، تناول قصة خيالية تدور حول رئيس فنزويلي يُدعى نيكولاس رييس، مع متابعة ضباط استخبارات أمريكيين يحققون في قضايا فساد وتزوير انتخابات ومؤامرات سياسية.

واعتمدت أحداث الموسم على تقارير واقعية تعود إلى عام 2010 بشأن الأزمة الاقتصادية في فنزويلا، والانتخابات المثيرة للجدل، وطبيعة الحكم هناك.

ورغم أن بعض محاور القصة، مثل التدخل الأمريكي ومحاولات الإطاحة بقيادة فاسدة والمخاوف المتعلقة بالاستقرار والموارد، قد تبدو متشابهة مع أحداث معاصرة، أكد مراقبون أن المسلسل لم يتنبأ بالأحداث بالمعنى المتداول، بل عكس رؤية سياسية منطقية كانت قائمة بالفعل، ألا وهي دولة غنية بالموارد، منهارة سياسياً، وقريبة جغرافياً من الولايات المتحدة، وبالتالي تمثل – في نظر واشنطن – "مشكلة استراتيجية" لا بد من حلّها.

خطة واشنطن في فنزويلا.. الاستيلاء على النفط وتهميش المعارضة الديمقراطية - موقع 24بعدما أطاحت الولايات المتحدة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السبت، أن بلاده "ستدير" فنزويلا بالتعاون مع نائبة الرئيس ديلسي رودريغيز لا مع المعارضة الديمقراطية، لافتاً إلى أن شركات أمريكية ستستغل نفط كراكاس التي تمتلك أكبر احتياطيات في العالم.