عريس المرج وزوجته القاتلة
الثلاثاء 13 يناير 2026 / 17:48
مرت أيام قليلة على مأساة هزت منطقة المرج شرق العاصمة المصرية القاهرة، حيث سقط شاب في مقتبل العمر ضحية طعنات قاتلة على يد عروسه الجديدة داخل شقة الزوجية، في حادثة حملت تفاصيل مؤلمة كشفتها التحقيقات وشهادات الشهود على مدار الأيام الماضية.
وفي التفاصيل المروعة، كشف دفاع المجني عليه المعروف إعلامياً باسم "عريس المرج" عن محتوى تقرير الطب الشرعي، الذي أظهر تعرض الضحية لطعنة نافذة في منتصف الصدر من الناحية اليمنى بطول 15 سم استقرت في الرئة، إضافةً إلى جرح في مؤخرة الرأس، أدت هذه الإصابات إلى وفاته متأثراً بجراحه فور وصوله إلى المستشفى.

شهادة الشقيقة تكشف تفاصيل اللحظات الأخيرة
روت "شيماء"، شقيقة المجني عليه "أحمد" البالغ من العمر 24 عاماً، تفاصيل دقيقة عن مساء يوم الحادثة الذي بدا عادياً قبل أن يتحول إلى مأساة.
وقالت في تصريحات إعلامية، إنها عادت من عملها حوالي الساعة 8:30 مساءً، والتقت بشقيقها الذي كان يحمل زجاجتي زيت، ثم تبادلا كلمات سريعة لم تتجاوز دقيقتين، أخبرها خلالها أنه عائد من تجهيزات حفل زفاف صديقه وسيصعد لتغيير ملابسه ثم يعود.
دخلت شيماء الحمام لتغيير ملابسها، لم تمضِ سوى 5 دقائق حتى سمعت صوت زوجة شقيقها تناديها بهدوء لتخبرها أنه "فقد الوعي"، ارتدت سترتها بسرعة وصعدت إلى الشقة، ظانةً أن شقيقها ربما أصيب بدوار مفاجئ من التعب، لكن المشهد الذي واجهها كان مختلفاً تماماً.
جريمة تهز الوجدان.. أب يقتل ابنته بعد احتجازها وتجويعها وتعذيبها بوحشية - موقع 24قرر النائب العام بمحافظة قنا في صعيد مصر حبس عامل 4 أيام على ذمة التحقيقات بعد اتهامه بالتسبب في وفاة ابنته جوعاً داخل منزل الأسرة بقرية خزام بمركز قوص.
السكين وسط الدماء
وجدت شيماء شقيقها أحمد ممدداً على وجهه في طرقة الحمام، بلا حراك، فاستغاثت بالجيران لمساعدتها، وحين قلبوه على ظهره انفجر الدم من صدره كالنافورة، تقول شيماء إنها وضعت يدها على الجرح غريزياً دون أن تدرك حجم الكارثة.
وسرعان ما نقلوه إلى المستشفى، لكن ملامح وجهه وتغير لون جسمه أخبرها بالحقيقة المرة قبل أن ينطق أحد بكلمة.
وأكدت أنه لم يكن مجرد شقيق أصغر بل كان السند الوحيد للأسرة المكونة من 5 بنات، وكان يمنحها شعوراً دائماً بالأمان، بعد وفاة والديهما.
اعترافات المتهمة والتناقضات
أدلت المتهمة باعترافات أمام جهات التحقيق، قائلةً إنها حامل في شهرها الثاني، وإن خلافات أسرية دفعتها لمسك السكين أثناء وقوفها في المطبخ، مؤكدةً أنها كانت تدافع عن نفسها ولم تقصد القتل.
لكن رواية شقيقة الضحية تناقض هذه الأقوال، حيث روت شيماء أنها التقت بشقيقها قبل الحادث بدقائق معدودة، وكان يبدو طبيعياً تماماً دون أي علامات خلاف أو توتر، وبعد 5 دقائق فقط، نادتها زوجة شقيقها مدعيةً أنه أُغمي عليه، لتكتشف لاحقاً أنه يلفظ أنفاسه الأخيرة.
زيجة مأساوية تنتهي بجريمة
تزوج الضحية منذ نحو 150 يوماً فقط عبر تعارف عادي بين الأهل، وكانت الخلافات بينه وبين زوجته في إطار المشكلات اليومية المعتادة، وكان دائم المحاولة لاحتواء أي توتر، ويحرص على إصلاح الأمور كلما ذهبت زوجته إلى منزل أسرتها غاضبة، ويعيدها في اليوم التالي غالباً.
من جهة رسمية، قررت جهات التحقيق تجديد حبس المتهمة 15 يوماً على ذمة التحقيقات، بعد إقرارها بارتكاب الواقعة أمام العاملين بالمستشفى، حيث وجهت لها اتهامات بالقتل العمد مع سبق الإصرار، فيما استمعت النيابة العامة إلى أقوال شقيقة المجني عليه وعدد من شهود العيان، وأمرت بتشريح الجثمان وطلبت تحريات المباحث حول ملابسات الحادث، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.