قوات عسكرية في غرينلاند (إكس)
الخميس 22 يناير 2026 / 15:31
أعلنت الولايات المتحدة والدنمارك، اليوم الخميس، الاتفاق على إعادة فتح المحادثات حول اتفاق الدفاع الموقع عام 1951، والمتعلق بأمن غرينلاند، في خطوة تعكس تجدد الاهتمام بالتعاون الدفاعي في منطقة القطب الشمالي، وسط تصاعد المنافسة الجيوسياسية.
وكشف مصدر مطّلع على المناقشات التي جرت بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته، أن القرار يمثل تركيزاً متجدداً على تعزيز التنسيق الدفاعي في القطب الشمالي.
وأوضح أن الدول الأوروبية الأعضاء في الناتو ستساهم في هذا الأمر، لافتاً الى أن اقتراح إقامة قواعد أمريكية في غرينلاند تخضع لسيادة الولايات المتحدة، لم يتم التطرق إليه في المباحثات.
وكان الاتفاق الأصلي لعام 1951 قد أتاح للولايات المتحدة إنشاء منشآت عسكرية في غرينلاند، خلال بدايات الحرب الباردة، وشكّل لعقود ركيزة أساسية للاستراتيجية الدفاعية عبر الأطلسي في المنطقة.
وتهدف المفاوضات الجديدة إلى تحديث الإطار القائم بما يتلاءم مع التحديات الأمنية المعاصرة، ولا سيما في ظل تزايد الاهتمام الاستراتيجي لكل من روسيا والصين بمنطقة القطب الشمالي.

وأكد مسؤولون، في الوقت ذاته، أنه لم تُطرح أي مناقشات بشأن نقل السيادة على أي جزء من غرينلاند إلى الولايات المتحدة، وهو أمر كان ترامب قد أشار إليه مراراً في تصريحاته السابقة، متسبباً في توتر كبير مع حلفاء واشنطن الأوروبيين.
وتتمحور المحادثات حول إدراك متزايد لدى حلفاء الناتو، لأهمية ردع التهديدات المحتملة، وتأمين الممرات البحرية الحيوية، التي باتت أكثر قابلية للملاحة، نتيجة ذوبان الجليد في القطب الشمالي.

وأشار الأمين العام للناتو مارك روته، في جلسات مرتبطة بالمنتدى، إلى أن أمن القطب الشمالي سيكون محوراً رئيسياً للتعاون داخل الحلف، مؤكداً أهمية الجهود الجماعية لمواجهة النفوذ الروسي والصيني في المنطقة.
وتسعى دول القطب الشمالي، بما في ذلك الولايات المتحدة والدنمارك (عبر غرينلاند) وكندا ودول الشمال الأوروبي، إلى تعزيز حضورها العسكري واللوجستي، مع الحرص على تجنب تصعيد التوترات.

وتتمتع غرينلاند بموقع استراتيجي بالغ الأهمية بين أمريكا الشمالية وأوروبا، إذ تجعلها مساحتها الشاسعة وقربها من طرق جوية وبحرية حيوية نقطة محورية في التخطيط الدفاعي، خاصة مع تنافس القوى الكبرى على الوصول إلى طرق الشحن الناشئة والموارد الطبيعية.
وأبدى الحلفاء الأوروبيون دعماً عاماً لتعزيز الإجراءات الأمنية في القطب الشمالي، فيما لا تزال تفاصيل كيفية نشر أو تنسيق قوات الناتو محل نقاش.