الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (أرشيف)
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (أرشيف)
الخميس 22 يناير 2026 / 23:08

هل يرسم "مجلس سلام ترامب" نهجاً أمريكياً جديداً؟

قالت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية في تحليل لها، إن "مجلس السلام" الذي أطلقه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدأ يتشكل، ويمثل خطوة مهمة للإدارة الأمريكية قد ترسم نهجاً جديداً في الدبلوماسية العالمية، وبحسب التحليل، فإن المبادرة التي تم إطلاقها في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، تلقى ترحيباً من دول عربية وإسلامية، بينما قوبلت بالرفض أو الحذر من قبل حلفاء واشنطن الغربيين التقليديين.

وبحسب "جيروزاليم بوست"، يركز "مبدأ ترامب" في ولايته الثانية بشكل كبير على إنهاء الصراعات حول العالم، وتعتبر الحرب بين إسرائيل وحماس من أهم هذه الصراعات، مشيرة إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قد قبل دعوة ترامب للانضمام إلى المجلس.

انضمام عربي واسع وتردد غربي

أشار التحليل إلى أن قائمة الدول التي ورد أنها ستنضم إلى "مجلس السلام" تشمل الإمارات، السعودية، تركيا، وقطر، البحرين، المغرب، الأرجنتين، أرمينيا، أذربيجان، مصر، الأردن إلى جانب دول أخرى، لافتة إلى أن بيان مشترك رحب فيه وزراء خارجية الإمارات والأردن وإندونيسيا وباكستان وتركيا والسعودية وقطر ومصر بالدعوة، معلنين قرار بلادهم المشترك بالانضمام، وأعربوا عن أملهم في أن يعمل المجلس على "الدفع نحو سلام عادل ودائم يرتكز على حق الفلسطينيين في تقرير المصير وإقامة دولتهم".

في المقابل، رفضت فرنسا الانضمام، بينما قالت بريطانيا إنها لن تنضم في الوقت الحاضر، بينما تدرس روسيا الاقتراح، ولم تعلن الصين عن موقفها بعد.

صلاحيات واسعة 

نقل التحليل عن ترامب قوله في سويسرا: "بمجرد أن يكتمل تشكيل هذا المجلس، يمكننا أن نفعل ما نريد تقريباً، وسنفعل ذلك بالتعاون مع الأمم المتحدة"، وأثار هذا التصريح، إلى جانب دعوة دول مثل روسيا، مخاوف من أن المبادرة قد تقوض دور الأمم المتحدة كمنصة رئيسية للدبلوماسية العالمية.

على خطى الرؤساء التاريخيين

اعتبر تحليل "جيروزاليم بوست" أن هذه المبادرة قد تبشر بنظام عالمي جديد، وتتوافق مع مبادئ ترامب الأخرى، ورأى التحليل أن مفهوم "مجلس السلام" ودفع ترامب باتجاه إنهاء الصراعات يضعه في مصاف القادة الأمريكيين التاريخيين، مثل وودرو ويلسون وفرانكلين روزفلت وجون كينيدي، الذين رسم كل منهم تصوراً لمكانة أمريكا في العالم.

وخلص التحليل إلى أن هذه الخطوة تضع ترامب على خطى الرئيس ثيودور روزفلت، الذي لعب دوراً رئيسياً في تحقيق السلام بين روسيا واليابان عام 1905، وحصل على جائزة نوبل للسلام على جهوده، وهو ما يطمح ترامب لتحقيقه أيضاً من خلال عمله.