وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
الأحد 1 فبراير 2026 / 19:51
رغم استعداد القوات الأمريكية لتنفيذ ضربات محتملة ضد إيران، أعرب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأحد، عن ثقته بإمكانية التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وقال عراقجي: "للأسف فقدنا ثقتنا بالولايات المتحدة كشريك تفاوضي"، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن تبادل الرسائل عبر دول صديقة في المنطقة أسهم في تيسير محادثات "مثمرة" مع واشنطن، بحسب تقرير لشبكة "سي.إن.إن" الإخبارية.
نبرة تصعيدية
ورفض عراقجي الالتزام بإجراء محادثات مباشرة مع المفاوضين الأمريكيين، مؤكدًا أن التركيز يجب أن ينصب على "جوهر المفاوضات"، لا على شكلها.
وجاءت تصريحات وزير الخارجية الإيراني في وقت تبنّى فيه المرشد علي خامنئي "نبرة تصعيدية"، محذراً من أن أي هجوم أمريكي على إيران سيؤدي إلى اندلاع حرب إقليمية.
تقرير: واشنطن تخطط لتعزيز الدفاعات الجوية قبل قصف إيران - موقع 24قال مسؤولون أمريكيون إن الضربات الجوية الأمريكية على إيران ليست وشيكة، لأن البنتاغون يُعزّز دفاعاته الجوية لحماية إسرائيل وحلفاء واشنطن في المنطقة بشكل أفضل، حال ردّت إيران، ونشب صراع مُحتمل طويل الأمد.
وأضاف خامنئي في منشور على منصة "إكس"، الأحد: "على الأمريكيين أن يدركوا أنه إذا بادروا إلى حرب، فإنها ستكون هذه المرة حرباً إقليمية".
ويبدو أن التقدم نحو استئناف المفاوضات تعثّر بسبب إصرار طهران على حصرها في الملف النووي، مقابل رفض الولايات المتحدة تقليص وجودها العسكري الكبير في المنطقة، وهو ما يلقي بظلاله على أي جهد دبلوماسي.
وعند سؤاله عن ترسانة الصواريخ الإيرانية (التي يُعتقد أنها أُعيد بناؤها إلى حد كبير بعد حرب العام الماضي مع إسرائيل)، وكذلك عن دور الحلفاء الإقليميين مثل الميليشيات الحوثية في اليمن، شدد عراقجي على أن التركيز يجب أن يبقى على القدرات النووية الإيرانية فقط.
وقال: "دعونا لا نتحدث عن أمور مستحيلة، ولا نضيّع فرصة التوصل إلى اتفاق عادل ومنصف، يضمن عدم امتلاك أسلحة نووية. هذا الهدف، كما قلت، قابل للتحقيق، حتى خلال فترة زمنية قصيرة".
وأوضح عراقجي أن طهران تتوقع رفع العقوبات الأمريكية (التي أثقلت كاهل الاقتصاد الإيراني لأكثر من عقد) إضافة إلى احترام حق إيران في مواصلة تخصيب اليورانيوم لأغراض سلمية.
وحذر وزير الخارجية الإيراني من أن فشل المحادثات يدفع بلاده إلى الحرب، مؤكداً أن أي نزاع لن يقتصر على إيران وحدها، في تكرار لتحذيرات المرشد علي خامنئي.
وأضاف أن الحرب "ستكون كارثة على الجميع"، مشيراً إلى أن بلاده اختبرت قدرات ترسانتها الصاروخية خلال الحرب التي استمرت 12 يوماً مع إسرائيل العام الماضي.
خامنئي يظهر أمام قبر الخميني و"الذراع اليمنى" تثير التساؤلات - موقع 24أثار فيديو جديد للمرشد الإيراني علي خامنئي، خلال زيارته لقبر المرشد السابق، روح الله الخميني، بمناسبة الذكرى السنوية للثورة الإيرانية، تساؤلات حول حالته الصحية، بينما كان بمثابة محاولة إيرانية للردّ على تقارير أشارت مؤخراً إلى هروبه خارج البلاد.
غضب داخلي
على الصعيد الداخلي، لا تزال تداعيات القمع العنيف لاحتجاجات يناير(كانون الثاني) تتصدر اهتمامات الشارع الإيراني. وفي رده على الانتقادات، اتهم عراقجي "عناصر إرهابية" تتلقى أوامر من الخارج بإثارة الاضطرابات، وهو موقف كرره المرشد الأعلى ووسائل الإعلام الرسمية.
وقال عراقجي، في إشارة إلى ذروة العنف خلال الاحتجاجات: "نعتبر هذه الأيام الثلاثة امتداداً لتلك الأيام الـ12 من الحرب، التي كانت عملية قادها الموساد من الخارج، وقمنا بسحق تلك العملية".
ونفى وجود أي خطط لتنفيذ أو تعليق أحكام إعدام بحق المحتجين، رداً على تصريحات ترامب، مؤكداً: "أستطيع التأكيد على أن حقوق كل شخص يتم اعتقاله أو احتجازه ستُصان وتُكفل".