الخميس 5 فبراير 2026 / 10:52

حدائق مدينة العين.. تجربة متكاملة في أحضان الطبيعة

تواصل بلدية مدينة العين تنفيذ رؤية متكاملة لتطوير الحدائق والمساحات الخضراء، ضمن جهودها الرامية إلى تعزيز الاستدامة البيئية وتحسين جودة الحياة، وترسيخ مكانة المدينة كإحدى أبرز المدن الصديقة للبيئة، وحققت البلدية إنجازات نوعية في هذا الإطار، من خلال التوسع في إنشاء الحدائق العامة وحدائق الأحياء، وتطوير البنية التحتية للمساحات الخضراء القائمة، وتطبيق أفضل الممارسات العالمية في مجالات التصميم، والإدارة، والصيانة المستدامة، بما يواكب تطلعات المجتمع ويلبي احتياجات مختلف الفئات.

وفي هذا السياق، أكدت المهندسة عائشة سالم البلوشي، رئيس قسم الدراسات الفنية والتصميم في بلدية مدينة العين، أن البلدية تعتمد نهجاً متكاملاً في تطوير الحدائق يرتكز على الاستدامة وجودة التصميم وكفاءة إدارة الموارد، مشيرةً إلى أن الإنجازات التي تحققت، وفي مقدمتها حصول عدد من حدائق المدينة على جوائز واعتمادات دولية، تعكس التزام البلدية بتوفير مساحات خضراء آمنة وجاذبة، تعزز رفاه المجتمع وتحافظ على الهوية البيئية والحضرية لمدينة العين.

منظومة متكاملة 

وأوضحت البلوشي أن حصول 19 حديقة في مدينة العين على جائزة «العلم الأخضر» العالمية يعكس التزام البلدية بتطبيق منظومة متكاملة لإدارة الحدائق، تشمل جودة الصيانة، وكفاءة استخدام الموارد، وتوفير بيئة آمنة وجاذبة لكافة فئات المجتمع، إلى جانب الحفاظ على الهوية المحلية وتعزيز الطابع الجمالي للمدينة.

وأضافت أن البلدية تعتمد في مشاريعها على تطوير البنية التحتية للحدائق القائمة، من خلال إعادة تأهيل الممرات، وتحسين أنظمة الري الذكية، واستخدام الإضاءة الموفرة للطاقة، إلى جانب التوسع في إنشاء الحدائق المصغرة داخل الأحياء السكنية، بهدف تقريب المساحات الخضراء من السكان ورفع جودة الحياة الحضرية.

مدينة صديقة للبيئة

وأشارت المهندسة عائشة البلوشي إلى أن التصاميم المعتمدة تراعي الدمج بين العناصر المعمارية المحلية والمعايير الحديثة للاستدامة، بما يسهم في توحيد الهوية البصرية للمساحات الخضراء في المدينة، ويعزز مكانة العين كمدينة صديقة للبيئة ومستدامة.

وفيما يتعلق بالاستدامة البيئية، أوضحت أن البلدية تطبق حلولاً متقدمة لترشيد استهلاك المياه، من خلال أنظمة ري ذكية تعتمد على حساسات مناخية، واختيار نباتات محلية تتلاءم مع البيئة الصحراوية، إضافة إلى تقليل استخدام المواد الضارة بالبيئة، وتطبيق برامج صيانة مستدامة تقلل الهدر وترفع كفاءة التشغيل.

وأكدت أن توظيف التكنولوجيا والابتكار يشكل ركيزة أساسية في إدارة الحدائق، عبر أنظمة المراقبة الرقمية، واستخدام تقنيات الإضاءة الحديثة، والتعاون مع الجامعات والمؤسسات البحثية لتطوير حلول قائمة على أحدث الدراسات العلمية.

تجربة شاملة

وفي جانب تجربة الزوار، بيّنت البلوشي أن البلدية تولي اهتماماً كبيراً بتوفير مرافق متكاملة تشمل مناطق لعب آمنة للأطفال، ومسارات للمشي والجري، ومناطق جلوس مظللة، إلى جانب تعزيز معايير السلامة والنظافة، وتوفير لوحات إرشادية وتعريفية تسهم في رفع الوعي البيئي.

واختتمت البلوشي بالتأكيد على أن بلدية مدينة العين ماضية في توسيع شبكة الحدائق وتطويرها مستقبلاً وفق معايير «العلم الأخضر» منذ مراحل التخطيط الأولى، بما يضمن استدامة هذه المساحات، ويحافظ على الموارد الطبيعية، ويعزز مشاركة المجتمع، ويجسد رؤية المدينة كوجهة خضراء مستدامة للأجيال القادمة.