مستندات غوغل
مستندات غوغل
الأحد 1 مارس 2026 / 17:53

"الكاتب الخفي" في مستندات غوغل.. كيف تجعل الذكاء الاصطناعي يكتب مسوداتك في ثوانٍ؟

يقضي كثير من المستخدمين ساعات طويلة يومياً داخل مستندات "غوغل"، سواء لكتابة المقالات أو إعداد الأعمال الإبداعية أو حتى تنظيم المهام اليومية، وبينما يعتاد البعض رؤية مؤشر الكتابة الوامض كرفيق دائم للعمل، برزت مؤخراً ميزة جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي أثارت اهتمام المستخدمين، تُعرف باسم "الكاتب الخفي".

تعتمد الميزة على تقنيات الذكاء الاصطناعي من محرك "غيميناي"، حيث تقترح إكمال الجمل تلقائياً أثناء الكتابة عبر نص يظهر باللون الرمادي أمام المؤشر، ويمكن قبوله بضغطة زر واحدة، في تجربة وصفها كثيرون بأنها تشبه السحر الرقمي لما توفره من وقت وجهد، بحسب موقع "توماس جايد".

الوجه الآخر للتخصيص الذكي

ورغم الإعجاب الواسع بهذه التقنية، كشف بعض المستخدمين عن جانب غير متوقع لها، فبدلاً من تحسين جودة الكتابة فقط، بدأ الذكاء الاصطناعي في تقليد أنماط الكتابة الشخصية للمستخدمين، بما في ذلك الأخطاء أو العبارات الضعيفة.

ويرى مختصون أن التخصيص الرقمي يُعد ميزة جذابة في العديد من التطبيقات، مثل اقتراح الأفلام أو الموسيقى المناسبة لذوق المُستخدم، إلا أن الأمر يختلف عندما يتعلق بالكتابة، حيث يسعى الكاتب غالباً إلى تقديم نسخة أكثر احترافية ودقة من نفسه، وليس مجرد انعكاس لأسلوبه المعتاد.

كيف يعزز الذكاء الاصطناعي الأخطاء دون قصد؟

بحسب تجارب المُستخدمين، قد يؤدي تفعيل خاصية التخصيص إلى تعزيز بعض أنماط الكتابة غير المرغوبة، مثل:

  • الإفراط في استخدام العبارات الملطفة أو غير المباشرة.
  • الاعتماد على صياغات المبني للمجهول.
  • اقتراح عبارات ضعيفة بدلًا من الأسلوب المباشر والواضح.

خطوات بسيطة لتعطيل التخصيص

يمكن للمستخدمين استعادة أداء الميزة بشكل أكثر حيادية من خلال تعطيل خيار "تخصيص الكتابة الذكية"، وذلك عبر خطوات سريعة:

  • فتح مستند داخل Google Docs.
  • الانتقال إلى قائمة "الأدوات".
  • اختيار "التفضيلات".
  • البحث عن خيار "تخصيص الكتابة الذكية".
  • إلغاء تفعيل المربع الخاص به.
  • الضغط على "موافق".

ويُنصح بالإبقاء على ميزة "الإنشاء الذكي" مفعّلة، لضمان استمرار ظهور اقتراحات الكتابة دون الاعتماد على التخصيص الشخصي.

لماذا قد يجعلك هذا التغيير كاتبًا أفضل؟

يشير مستخدمون إلى أن تعطيل التخصيص أعاد للميزة دورها كمساعد لغوي محايد يركز على القواعد والأسلوب الاحترافي، بدلًا من تقليد الأخطاء الشخصية. كما يمنح الاقتراحات الجديدة فرصة لمراجعة النصوص وتحسينها قبل اعتمادها.

ويرى خبراء أن الذكاء الاصطناعي في أدوات الكتابة لا يهدف فقط إلى تسريع العمل، بل يمكن أن يتحول إلى أداة تدريب فعالة تساعد المستخدمين على تطوير أسلوبهم اللغوي وصياغة نصوص أكثر دقة ووضوحاً.