نائب الرئيس الأمريكي دي فانس (أ ف ب)
الأربعاء 18 فبراير 2026 / 13:59
قال نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، إن إيران لم تُقرّ بالمطالب الأمريكية الأساسية، خلال المحادثات، التي عقدت أمس الثلاثاء، في جنيف، وبعدها أعلنت واشنطن موافقتها على منح طهران أسبوعين لتضييق الفجوة بين الجانبين.
العمل العسكري مازال مطروحاً
وقال أشخاص مطلعون على الأمر إن طهران أشارت، قبل المفاوضات، إلى استعدادها لتقديم تنازلات بشأن بعض جوانب برنامجها النووي، بما في ذلك نقل اليورانيوم شبه المخصّب إلى خارج البلاد.
لكن فانس قال في تصريح له مساء أمس لقناة فوكس نيوز: "لم يحدث أي اختراق.. العمل العسكري لا يزال خياراً مطروحاً".
وتطالب الولايات المتحدة إيران بوقف تخصيب اليورانيوم، وهو جانب محوري في برنامجها النووي، والذي يخشى البيت الأبيض أن يمكّن إيران من صنع سلاح نووي.
وأضاف فانس "هناك أمر واحد أود قوله بشأن مفاوضات هذا الصباح، من بعض النواحي، سارت الأمور على ما يرام - فقد اتفق الطرفان على الاجتماع لاحقاً، لكن من نواحٍ أخرى، كان من الواضح جداً أن الرئيس ترامب وضع بعض الخطوط الحمراء، التي لا يرغب الإيرانيون حتى الآن في الاعتراف بها، والعمل على تجاوزها".
إيران تكشف نتيجة مفاوضاتها مع واشنطن في جنيف - موقع 24قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اليوم الثلاثاء، إن على الولايات المتحدة التوقف فوراً عن التهديد باستخدام القوة ضد إيران.
ومع استئناف المفاوضات، وجّهت إيران تهديداً غير مباشر، حيث أجرت مناورات عسكرية في مضيق هرمز الاستراتيجي. وعرضت وكالات أنباء تابعة لأجهزة الأمن الإيرانية لقطات لإطلاق صواريخ كروز من شاحنات وقوارب عسكرية قبل يومين.
وقال ترامب للصحافيين، في وقت متأخر من مساء الإثنين: "لا أعتقد أنهم يريدون تحمل عواقب عدم التوصل إلى اتفاق".
وحذر المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، في خطاب ألقاه أمس الثلاثاء، قبل المحادثات، من أن إيران مستعدة للرد على أي ضربة أمريكية. وقال: "السلاح القادر على إغراق السفينة الحربية الأمريكية في قاع البحر أخطر من السفينة نفسها".
مسارات التفاوض
ووصف وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، محادثات الثلاثاء بأنها كانت "أكثر جوهرية"، حيث تبادل الطرفان الأفكار لصياغة إطار عمل لاتفاق مستقبلي. وقد شارك في هذه الجولة المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر ترامب.
وبحسب صحيفة "وول ستريت جورنال" كان هناك اقتراح إيراني بإرسال اليورانيوم عالي التخصيب (الذي يكفي لإنتاج 12 قنبلة نووية) إلى الخارج، ربما إلى روسيا، كما تدرس طهران عرضاً بوقف التخصيب لمدة تصل إلى 3 سنوات مقابل رفع العقوبات.
وصرح نائب وزير الخارجية الإيراني، حميد قنبري، بأن طهران تسعى لفتح باب الاستثمار الأمريكي في قطاعات النفط، والغاز، والتعدين، وحتى شراء الطائرات، لضمان استدامة أي اتفاق.
ويواجه البيت الأبيض ضغوطاً من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، الذي يطالب بأن يتضمن أي اتفاق لابد أن يشمل "تفكيك البنية التحتية النووية الإيرانية" ووضع قيود على برنامج الصواريخ الباليستية، وهو ما ترفضه طهران حتى الآن، معتبرة أن ملف الصواريخ يناقش فقط مع دول المنطقة.
ويرى مراقبون، ومنهم ريتشارد نيفيو، مفاوض أمريكي مع إيران في عهد أوباما وبايدن، أن واشنطن ليس لديها حافز كبير لتقديم تنازلات واسعة في مجال العقوبات، خاصة بعد أن تضررت قدرات التخصيب الإيرانية بشدة جراء الهجمات السابقة في يونيو (حزيران) الماضي.
ووصف نيفيو العرض الأمريكي الحالي بأنه يشبه "نموذج فنزويلا"، وهو "استسلموا ولن نهاجمكم مثلما حدث مع الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو".
وتطالب إيران كحد أدنى بالوصول السريع إلى نحو 6 مليارات دولار من عائدات النفط المجمدة في قطر، لكن المسؤولين الأمريكيين لا يزالون يصرون على عدم منح أي تخفيف فوري للعقوبات قبل رؤية خطوات ملموسة لتفكيك المواقع النووية الرئيسية.